14/06/2020

شهودٌ أحياء على مجازرِ السيفو

أجرت فضائية “سورويو” مقابلةً مع معمرةٍ عمرُها من عمرِ مجازر السيفو، تحدثت خلالَها عمّا قام به العثمانيونَ من قتلٍ وذبحٍ وتهجيرٍ للأبرياءِ من أبناءِ شعبِنا السرياني الكلداني الآشوري، عام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةَ عشر.
حيثُ تحدثت المرأةُ التي تبلغُ من العمرِ مئةً وثلاثَ سنوات، قائلةً: “إنّ العثمانيين الأتراك هم من قاموا بالفرمان، وهربت عائلتي من تركيا الى “تل ليلون”، وبعضُ الأشخاصِ والعائلاتِ الأخرى، هربوا إلى “دكوك”، وعندما عاد أحدُ أقاربي ليأخذَ عائلتَه، رأى أنّ العثمانيين كانوا قد حاصروا القرية، ولم يسمحوا لأحدٍ بالدخول إليها، فعادَ بخفّي حنينٍ إلى “تل ليلون”، تاركاً أولادَه ليلقوا حتفهم على يدِ الأتراك”
ويُقالُ أنّ القريةَ كانت تحتوي على مئةِ منزلٍ من القصورانيين، الذين تعرّض بعضهم للذبح، والبعضُ الآخرُ تم اختطافُه.
وتابعتِ السيدةُ قائلةً، أنّه تم ذبح زوجةِ عمِها أمامَ أعينِ أولادِها، واختطفَ العثمانيونَ الأولاد، ومن ضمن الجرائمِ التي كان يرتكبُها العثمانيون بحقِ النساء، هي أنّهم كانوا يقتلونهنّ بأبشعِ الطرق، وكانوا يشقون بطون الحوامل، ويخرجون الجنين، ومن ثم يذبحونهن ويقتلون الجنين.
وأردفت قائلةً، أن أهالي قريةِ القصور ذهبوا إلى قرية “بيت جبوري” للاختباء، على أمل الفرار من جنودِ الدولةِ العثمانية، لكن آمالهم خابت، إذ تم ذبحهم جميعاً، وأخذوا السريان والأرمن بعد ذلك، وساقوهم إلى مغارة في الجبال، ووضعوهم في المحرقة، وتم حرقهم وهم أحياء، ولهذا السبب تمت إقامةُ كنيسةٍ هناك، وأسموها “مرغدا”
وقالت في ختام حديثها، أنّ ما يحدث الآن هو تكرار لتلك المجازر، والمجرم هو ذاته، ألا وهي، “الدولةُ العثمانية”.

‫شاهد أيضًا‬

علماء آثار يكشفون دليلاً آخر على حضارة شعبنا في تدمر

دليلاً على امتدادِ حضارةِ شعبِنا السرياني الكلداني الآشوري وانتشارِها في بلادِ “بيث …