20/06/2020

طائرات تركية تقصف قرية مسيحية في مدينة دهوك

قامت القواتُ التركية عبر طائراتِها بقصف قرية (قاشا فَر) وهي إحدى قرى شعبِنا في شمالِ العراق، في الساعة الخامسةِ والنصفِ من مساءِ الخميس، مما أثار هلعَ سكان القرية التي تبعد مسافةَ سبعةٍ وعشرين كيلومتراً عن مدينةِ نوهدرا. وأعلنت مصادرٌ أمنيةٌ من قضاء سيميل في تصريحات صحفية أن القصفَ جاء من خلال طائراتٍ تركيةٍ نوع أباتشي إستهدفت جبلَ سبي الذي تقع قرية (قاشا فر) تحت سفحِه.

وعلى صعيد ردود الفعل المحلية والإقليمية على هذا العدوان الآثم، أعلنت وزارةُ الخارجية العراقية، أمس، أنها استدعتِ السفيرَ التركيَّ مجددًا وسلمته مُذكّرة احتجاجٍ شديدةَ اللهجة، ودعت من خلالِه أنقرة، إلى الكفِّ عن مثل هذه الأفعال الاستفزازيّة والخروقاتِ المرفوضة. كما أعلنت الخارجيةُ العراقية، أمس، عن استدعاءِ السفير الإيراني إيرج مسجدي وتسليمِه مذكرةَ احتجاجٍ على قصفٍ مدفعيٍ إيراني إستهدف قبل يومين قرى حدوديةً بمحافظةِ أربيل. ودعت طهرانَ إلى احترام سيادةِ العراق والتوقفِ عن القيام بمثلِ هذهِ الأعمال.
وفي مدينة السليمانية في إقليم كوردستانَ العراق، تظاهر المئاتُ من الأهالي في شوارع المدينة، رافيعينَ شعاراتٍ تطالب بخروج الإحتلال التركي من الأراضي العراقية.
من جهتِها، دانتْ وزارةُ الخارجيةِ السعودية، اليوم، ما وصفته بـ “العدوانِ التركيِ الإيراني” على أراضيَ العراق، محذرةً من خطورتِه بالنسبة لأمنِ المنطقة. وشددت الوزارةُ على وقوفِ المملكة إلى جانبِ العراق فيما يتخذه من إجراءاتٍ لحفظِ سيادتِه وأمنِه وإستقرارِه.
إلى ذلك، أصدرت وزارةُ الخارجيةِ المصرية، أمس، بيانًا استنكرت فيه وبأشدِ العبارات التدخلاتِ العسكريةَ التركيةَ والإيرانيةَ الأخيرة في شمالِ العراق. وعدَّ البيان تلك الأعمالَ العدائيةَ استمرارًا لمسلسلِ الانتهاكات المتكررة على العراق، بما يحالف المواثيقَ والعهودَ الدولية التي تنص على إحترامِ سيادةِ الدول وتبني مبادئِ حُسنِ الجوار.
وفي السياق نفسِه، قال الأمينُ العامُّ الأسبق لجامعةِ الدول العربية، عَمْر موسى، إن “تركيا تشكل أكبرَ خطرٍ على العالمِ العربيِ حاليًا”، مشيراً في حديثٍ لقناة “سكاي نيوز ” إلى أنَّ تركيا تحركت عسكريًا خلال الأيامِ الأخيرة في ثلاثةِ مواقعَ في العالم العربي، في شمالِ العراق عبر غاراتٍ جوية، وفي شمالِ سوريا بوجودٍ عسكريٍ على الأرض، وفي ليبيا عبر وجودٍ جويٍ وبحريٍ ومرتزقة.
من جانبها، أدانتِ الرئيسةُ المشتركة للبيت الآيزيدي في إقليم الجزيرة السوري ليلى إبراهيم، الهجماتِ التركية الأخيرة على مناطقَ في شمال العراق، مؤكدة أن هذا العدوانَ هو إمتدادٌ لسلسلةِ الهجماتِ ضد الشعبِ الإيزيدي منذ مئاتِ السنين، وأضافت أن “أردوغان يستكملُ اليومَ ما عجز عنه أجدادُه العثمانيون، وحليفُه تنظيمُ داعش بإبادةِ الشعبِ الآيزيدي”.

‫شاهد أيضًا‬

الأمم المتحدة: جرائم داعش ضد المسيحيين شملت أعمالاً لا أنسانية

ذكر تقرير مقدّم إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنّ الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش في…