29/06/2020

الاحتلالُ التركي يهدد الأمن المائي في شمالِ شرقِ سوريا

لم يكتفِ الاحتلالُ التركي باستهدافِ حياةِ المدنيين في شمالِ شرقِ سوريا عسكرياً فقط، بل وانتقلَ لاستهدافِ الأمنِ الغذائيِ، عن طريقِ حرقِ محاصيلِ المزارعين، والسرقةِ والنهبِ وتتريكِ المنطقة، أما مؤخراً، وفي خرقٍ واضحٍ لحقوقِ الإنسان، استهدفَ الأمنَ المائيَ للمنطقة، وذلك عن طريقِ التحكمِ بمستوى تدفقِ مياهِ نهرِ الفرات، حيثُ تراجعَ منسوبُ النهرِ في الأراضي السورية، إلى مستوىً غيرِ مسبوق، خلاَ شهرِ حزيران.
وبهذا الصدد، وبحسب “آرتا إف إم”، قالَ “جهاد بيرم”، رئيسُ دائرةِ العملياتِ في سدِّ “روج آفا”، أنّ متوسطَ الواردِ المائيِ القادمِ من تركيا، تراجع في حزيران الجاري، إلى أقلَّ من ربعِ الكميةِ المنصوصِ عليها، في اتفاقيةِ عامِ ألفٍ وتسعِمائةٍ وسبعةٍ وثمانين، الموقعةِ بين حكومةِ دمشق وأنقرة، والتي تنص على التزامِ تركيا، بالحفاظِ على منسوبِ مياهِ نهرِ الفرات، عندَ حدودِ خمسِمائةِ مترٍ مكعبٍ في الثانية.
إلا أنّ تركيا، خفضتِ المنسوبَ إلى مئةٍ وخمسينَ متراً مكعباً في الثانية، خلالَ هذا الشهر.
وأوضح بيرم أن تركيا تتحكم بتدفق مياه النهر من خلال 6 سدود قائمة على نهر الفرات، بينها سد أتاتورك، ثاني أكبر سدود الشرق الأوسط، والذي يخزن نحو 48 مليار متر مكعب من المياه.
ومن الجديرِ بالذكر، أنّ مزارعي حوضِ الفرات، يعتمدون على مياهِ النهرِ في ريِّ نحوِ أربعِمائةِ ألفِ هكتار، من حقولِ القمحِ وبساتينِ الفاكهة، علاوةً على ذلك، يُعتبرُ النهرُ واحداً من أكبرِ مصادرِ توليدِ الطاقةِ الكهربائيةِ في البلاد.

‫شاهد أيضًا‬

الاتحاد النسائي السرياني يقيم دورة تدريبية لنساء شعبنا

بهدف تنظيم نساء شعبنا وزرع الثقة في نفوسهن وتمكينهن من الإلمام بمعظم المتغيرات والمستجدات،…