04/07/2020

المسيحية بسوريا….. سياسة اضطهاد أم محاولات مبرمجة للقضاء عليها نهائياً الجزء الرابع

للإعلامي السرياني ميلاد كوركيس

شارك قسم من المسيحيين السوريين في الاحتجاجات السورية سنة 2011 في مختلف المناطق السوريّةبالعلن والخفاء . عبر احزابها او شخصيات بارزة بالمجتمع اقتصرت هذه المشاركات بالطرق السلمية المتاحة .
إن مشاركة مسيحيي سوريا في التظاهر جاء لتغيير الواقع الاقتصادي والسياسي المزري في مناطق توزعهم الجغرافي .
نقلت نيويورك تايمز أنّ جزءًا من الشارع المسيحي، متخوف بشكل حقيقي من السلطة المقبلة في حال سقوط الأسد الذي أمّن له الحماية والحقوق الاجتماعية .
قالت الأم آغنس الصليب موفدة المركز الكاثوليكي للإعلام أن 164 مسيحيًا قتلوا في حمص وحدها » بهدف مسبق لإثارة فتنة طائفيّة، في ظل تبادل الاتهامات حول هوية هذه «العصابات» وكان الهدف منها ازاحة مشاركة المسيحيين في التظاهرات. رغم ذلك فإن بعض وجوه المؤسسة الدينية الرسميّة قد برز اسمها خلال الأحداث مثل الأب باسيليوس نصّار، فضلًا عن فتح الكنائس أمام المتظاهرين ومقاتلي الجيش الحر سيّما في حمص
كما تم تناقلت تقاير عن “مصادر سورية أرثوذكسية” تتهم الجيش السوري الحر بتهجير المسيحيين،
 أما المؤسسة الدينيّة الرسميّة المسيحيّة فقد نبذت الحراك متخوفة من مصير مشابه لمسيحيي العراق ومصر، ودعت لإعطاء «فرصة للإصلاح»،
وأدت الحرب الأهلية السورية إلى هجرة كبيرة للمسيحيين السوريين، حيث أشار تقرير إلى أن أعمال العنف في سوريا أدت إلى هجرة 80% من مسيحيي سوريا.
هناك خوف لكثير من المسيحيين الذين يخافون من هيمنة تيارات إسلامية سياسية على الحكومة، مثلما حدث في الحكومات التي انبثقت عن الربيع العربي، والتي أصبحت أقل تسامحًا مع المسيحيين وأقل اعترافًا بحقوقهم.
كما يخشى بعض المسيحيين من أنهم سوف يعانون نفس نتائج الاضطهاد والتطهير العرقي والتمييز الطائفي، (مثل السريان الاشوريين ، المسيحيين العراقيين والمسيحيين الأقباط في مصر)، إذا تمت الإطاحة بالسلطة.

ومن الناحية التاريخية للأزمة، وقعت معظم الإحتجاجات بعد صلاة الجمعة لدى المسلمين ورفعت شعارات اسلامية او عنصرية وتقسيم، فكان عدد المتظاهرين المسيحيين يقل شيئًا فشيئًا رغم دعم العديد منهم للانتفاضة. لقد قال رئيس أساقفة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في حلب للمؤسسة اللبنانية ديلي ستار “نريد أن نكون صادقين، الجميع هنا قلق، نحن لا نريد لما حدث في العراق أن يحدث في سوريا. نحن لا نريد للبلاد أن تكون مقسمة. ونحن لا نريد أن يغادر المسيحيون سوريا”.
وفقًا لمؤسسات مسيحية دولية، تعرض المسيحيون لهجمات من قبل المتظاهرين المناهضين للحكومة في منتصف عام 2011 بسبب عدم انضمامهم إلى الاحتجاجات.
 كان المسيحيون حاضرين في أوائل المظاهرات في حمص، ولكن بعد ذلك خرجت جميع المظاهرات بإعلان شعارات سلفية إسلامية. وبالرغم من مشاركة البعض في الاحتجاجت، إلا أن الطوائف المسيحية المتعددة لم تستجب بشكل موحد إلى الحرب.
بحلول 13 يناير عام 2014 سيطر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بالكامل على مدينة الرقة ، وشرع تنظيم الدولة الإسلامية في إعدام العلويين والمشتبه في أنهم من أنصار بشار الأسد في المدينة، وقاموا بتدمير مساجد الشيعة والكنائس المسيحية في المدينة مثل كنيسة الشهداء الأرمنية الكاثوليكية، والتي تم تحويلها بعد ذلك إلى مقر شرطة داعش ومركز إسلامي مكلف بتجنيد المُقاتلين الجدد.
ومع سيطرة تنيظم داعش على المدينة هرب معظم السكان المسيحيون في الرقة، والذين قدّرت نسبتهم بحوالي 10% من إجمالي السكان قبل بدء الحرب الأهلية السورية.
في عام 2015 هاجم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عدداً من القرى الاشوريةالسريانية الواقعة على نهر الخابور،ورأس العين وخطفوا 232 من المسيحيين السريان والآشوريين، ودمروا وحرقواعدداً من الكنائس في طريقهم.
وقدرت الفدية من أجل اطلاق سراحهم بحوالي 100,000 دولار.

يتبع…

‫شاهد أيضًا‬

أكيتو بريخو 6772