07/07/2020

المسيحية بسوريا….. سياسة اضطهاد أم محاولات مبرمجة للقضاء عليها نهائياً الجزء الخامس

للإعلامي السرياني ميلاد كوركيس

في عام 2015  \2016 تعرض السريان لعدة تفجيرات وهجمات  في الاحياء التي شكلوا غالبية فيها وسقط العشرات من المدنيين شهداء فيها وكانت ذروتها عشية عيد رأس السنة وتلتها عدة هجمات وعبر انتحاري حاول الدخول لاحتفال استذكار مذابح الابادة الجماعية سيفو التي حصلت على السريان عام 1915  . بعد هذه الهجمات استقبلت الحكومة البلجيكية مئات اللاجئين من مسيحيي حلب والجزيرة ، معظمهم عائلات مع أطفال، في إطار عملية معقدة أعلنت عنها الحكومة البلجيكية، موضحة أن هذه العملية سمحت بإخراج 244 مسيحياً من مدينة حلب السورية واستقبلتهم في بلجيكا.
وفي تقرير لوزارة الخارجية الروسية منتصف 2016، أعلنت أن عدد المسيحيين في سوريا انخفض بمليون نسمة منذ بداية الحرب، حيث انخفض من 2.2 مليون إلى 1.2، وقد أعربت عن خوفها من مصير مشابه لمسيحيي العراق، الذين غادرت الغالبية العظمى منهم منذ اسقاط نظام صدام حسين. وقد أشار قسطنطين دولغوف مفوض الوزارة لشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون إلى أن الجماعات المسلحة في الغوطة الشرقية كانت تستهدف الأحياء والأماكن المسيحية مثل باب توما والقصاع وجرمانا.
 وقد شمل ذلك عدة تفجيرات انتحارية وهجمات بقذائف الهاون.
في 17 أكتوبر من عام 2017، وبعد معركة طويلة شهدت تدميرًا كبيرًا لمدينة الرقة، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن تحرير الرقة من داعش قد اكتمل.
وفي ديسمبر 2017 احتفل مسيحيو الرقة بعيد الميلاد في مدينة الرقة المعقل السابق لتنظيم الدولة الإسلامية بسوريا، للمرة الأولى منذ العام 2014، وتم استرجاع بعض الكنائس المسيحية إلى وضعها السابق.
أشارت تقارير إخباريّة في عام 2019 إلى تزايد أعداد الأكراد السوريين الذين تحولوا من الإسلام إلى المسيحية في بلدة عين العرب أو كوباني، التي حاصرها تنظيم الدولة الإسلامية لمدة شهور.
ويقول هؤلاء أن تجربة الحرب والاجتياح الذي قام به تنظيم الدولة الإسلامية دفعهم لاعتناق المسيحية، وبعد أن تحولت عدة أسر من الإسلام إلى المسيحية، افتتحت أول كنيسة إنجيلية في المدينة الواقعة على الحدود السورية التركية في عام 2018.
وأشارت التقارير أنه في المناطق التي تسكنها أغلبية كردية في شمال سوريا، باتت اللادينية أكثر قوة، بينما انتشرت المسيحية في عين العرب ” كوباني” والقامشلي. وينظر منتقدون إلى المتحولين الجدد بارتياب ويتهمونهم بأنهم يسعون لتحقيق مكاسب شخصية مثل الحصول على مساعدات مالية من منظمات مسيحية تعمل في المنطقة ووظائف وتحسين فرصهم للهجرة إلى دول أوروبية. بالمقابل ينفي المسيحيين الجدد في كوباني هذه الإدعاءات ويقولون إن تحولهم مسألة إيمانية بحتة.
يتبع………….

‫شاهد أيضًا‬

افتتاح دار للثقافة والفن باسم توما نهرويو في قبري حيوري

إيماناً بتعايش المكونات مع بعضها وتعدد الثقافات واللغات في المنطقة, افتتحت هيئة الثقافة وا…