20/07/2020

المسيحية بسوريا….. سياسة اضطهاد أم محاولات مبرمجة للقضاء عليها نهائياً الجزء السادس

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد هدد مرارًا بعمليات عسكرية في شمال شرق سوريا، حيث تم الأتفاق بين السريان الاشوريين، الكورد و العرب على إنشاء منطقة شبه مستقرة تتمتع بسلطةوصلاحيات واسعة من الناحية الفعلية.
في أكتوبر من عام 2019 قامت تركيا بعملية نبع السلام، وهي عملية عسكرية وغزو للأراضي السورية قامت بها القوات المسلحة التركية وجماعات جهادية من المعارضة المسلحة المتحالفة معها ضد المناطق الخاضعة لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية.
وأعلنت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية عن نشر قوات مسيحية سريانية آشورية منضوية تحت لوائها وتسليمها حماية  منطقة الخابور الحدودية وصد هجمات  الجيش التركي ومجموعاتها الجهادية في شمال شرق سوريا. وقد قدم المجلس العسكري السرياني العشرات من الشهداء اثناء صد الهجمات على حوض الخابور وتل تمر ذات الخصوصية الاشورية السريانية  منذ 2015 حتى 2020
ويشعر الاهالي المتبقين فيال 36 قرية مسيحية  بمخاوف من  فظائع محتملة من قبل المقاتلين المدعومين من تركيا، والذين من بينهم متشددون وجهاديون سابقون . لا يتميزون عن مقاتلي داعش .
ووفقاً لمجلة “ناشيونال إنترست” انقسم السريان الآشوريين والأرمن في شمال سوريا في مواقفهم تجاه قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على إقليم «كوزارتو »، وهي منطقة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والتي تم الإعلان عنها رسمياً في مارس عام 2016.
لكن رغم هذا الانقسام، فقد ظلوا محتفظين بموقف معارض لنشوب الحرب بين تركيا والأكراد او اي اجتياح، خوفاً من تكرار المجازر التي وقعت لهم في القرن الماضي.
وعلى الرغم من أنّ المؤسسات المسيحية الرسمية في تركيا مثل بطريركية القسطنطينية للأرمن الأرثوذكس والكنيسة السريانية الأرثوذكسية أصدرت بياناً تؤيد فيه عملية نبع السلام التركية، الأ أن العديد من المسيحيين الأتراك أعلنوا معارضتهم لعملية نبع السلام وهم يعلمون ان اصدار هكذا بيانات يأتي بضغط من السلطات التركية على رجال الدين .
ينتمي المسيحيون في سوريا إلى عدة كنائس ساهمت الضغوطات والحروب عليها بعدة انقسامات تاريخيا  من كنيسة واحدة رسولية الى 9 كنائس و8 بطركيات يعود غالبيتها لاصول سريانية ،اليوم يتحدث غالبيتهم العربية كلغة فرضت عليهم من قبل الحكام والسلطات في عدة فترات ، والعديد من الكنائس بقيت تستخدم لغتها فقط كلغة طقوس كنسية مثل اللغة السريانية.
أمَّا بالنسبة للأرمن السوريون فهم يستخدمون اللغة الأرمنية كالغة طقسية كما لا زال معظم الأرمن يتحدثون الأرمنية كلغة أم. وبالنسبة للسريان فما زالت أعداد منهم تتحدث اللغة السريانية الآرامية في بعض بلدات جبال القلمون ومنطقة الجزيرة السورية.

يتبع………..

‫شاهد أيضًا‬

إحياءَ لذكرى الملفان نعوم فائق، معهد ميزوبوتاميا بروكسل يقيم أول مسابقة شعرية وقصصية باللغة السريانية

تشجيعاً للتعبير الفني عن الثقافة واللغة والتاريخ السرياني بأشكال أدبية مختلفة، وإحياءً لذك…