04/08/2020

حالة من الفلتان الأمني تسود المدن السورية

في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها سوريا من انفلات أمني، انتعشت عصابات الخطف في البلاد، وتكررت عمليات الاختفاء في كثير من المحافظات، ويمكن تفسير زيادة عمليات خطف الأطفال في سوريا وتصاعد أعداد الضحايا منهم إلى المئات بعدة عوامل، أهمها الحرب والانفلات الأمني، وذلك بحسب ما أفاد به تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
إضافة إلى ذلك، ثبت تورط بعض المليشيات والقوات التابعة للحكومة في دمشق والمجموعات الإرهابية التابعة لتركيا في المناطق المحتلة، في عمليات الخطف تلك.
ومن بين العوامل الأخرى التي نتجت عن ذلك الفلتان الأمني، عمليات النزوح والتهجير للمواطنين السوريين، وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها، لا سيما مع تصفية معاقل تنظيم داعش الإرهابي وكذلك عمليات التهجير القسري التي شهدها المواطنون بهدف إعادة التغيير الديموغرافي كما هو الحال في مناطق سيطرة المجموعات الإرهابية التابعة لتركيا وكذلك المناطق التي تشهد تفشيا للنفوذ الإيراني.
ويضاف إلى تلك العوامل ظاهرة تجنيد الأطفال كمرتزقة، والتي ساعدت من تفاقم الأوضاع في البلاد، حيث فتحت تلك الظاهرة المجال أمام عصابات الخطف إلى استغلال الأطفال الذين اختطفوا وتسليمهم للقوى المسيطرة في مناطق النفوذ المختلفة ليتم تجنيدهم ضمن صفوف قوات النفوذ، كتركيا التي جندت أطفالاً سوريين أعمارهم دون سن الـ18 عاماً، للقتال في المناطق التي تحددها وفقاً لمآربها.
كما أن لرواج تجارة الأعضاء أثر كبير، حيث تلجأ عصابات الخطف إلى التربح من اختطاف الأطفال عن طريق بيعهم لشبكات تجارة الأعضاء، إضافة لانتعاش عمليات الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي والتسول، حيث تزداد عمليات خطف الأطفال مع ارتفاع معدل استغلال الأطفال في العمالة غير القانونية والأعمال الشاقة وأعمال العنف والجريمة والتسول، وكذلك الاعتداءات الجنسية والاغتصاب.

‫شاهد أيضًا‬

“طفح الكيل” عنوان احتجاجات السويداء للاسبوع الثامن

على طوال ثمانية أسابيع يقف أهالي السويداء في كل اثنين احتجاجاً على سياسات النظام القمعية ب…