05/08/2020

المسيحية بسوريا….. سياسة اضطهاد أم محاولات مبرمجة للقضاء عليها نهائياً الجزء السابع

للإعلامي السرياني ميلاد كوركيس

لا يوجد اختلافات ثقافيّة كبرى بين المسيحيين السوريين والمحيط السوري العام، بعض الاختلافات تنشأ من الفروق الدينية، ففي المناسبات الاجتماعية التي يكون المشاركون فيها من مسيحيين غالبًا ما تقدم مشروبات كحولية على خلاف ما هو سائد لدى أغلب المجتمعات العربيّة لكون الشريعة الإسلامية تحرّم مثل هذه المشروبات.
المسيحيون في سوريا، يختنون ذكورهم في الغالب كالمسلمين رغم أن شريعة الختان قد أسقطت في العهد الجديد أي أن مختلف الكنائس لا تلزم أتباعها بها. ومن ناحية ثانية فإن المسيحيين يستخدمون لفظ الجلالة “الله” للإشارة إلى الإله الذي يعبدونه
يتميّز السوريين من المسيحيين، بالاحتفال بعيد الميلاد ويقام في سوريا ولبنان يوم 25 ديسمبر، يرتبط عيد الميلاد بوضع زينة الميلاد ممثلة بالشجرة وغالبًا ما يوضع تحتها أو بقربها “مغارة الميلاد” حيث توضع مجسمات تمثّل حدث الميلاد أبرزها يسوع طفلًا وأمه ويوسف النجار إلى جانب رعاة والمجوس الثلاثة، هذه العادة وفدت من الغرب، إلا أنها باتت جزءًا من تقاليد الميلاد العامة، تمامًا كتوزيع الهدايا على الأطفال والتي ترتبط بالشخصية الرمزية بابا نويل.
العيد القريب من عيد الميلاد هو عيد رأس السنة الذي يقام ليلة 31 ديسمبر، علمًا أن العديد من الأسر الغير مسيحية تحتفل به أيضًا غير أنه ذو خصوصيّة مسيحية.
أما عيد الفصح ويسبقه أسبوع الآلام، فبدوره مرتبط بموت المسيح وقيامته حسب المعتقدات المسيحية. هناك أعياد أخرى أقل أهمية، وبعضها ترتبط أهميته بمناطق بعينها، فمثلًا يكتسب عيد القديسة بربارة يوم 4 ديسمبر في سوريا طابعًا خاصًا ممثلًا بإقامة الحفلات التنكريّة، وفي صيدنايا تقام احتفالات بارزة يتخللها إشعال النار على رؤوس الجبال يوم عيد الصليب وهو تقليد متوراث منذ القرن الرابع.
بالحديث عن أهم المعالم الأثرية الدينية المسيحية بسوريا نتحدث عن كنيسة القديس مار يوحنا المعمدان التي تحولت لاحقاً أو تم تحويلها إلى جامع، يسمى اليوم بالجامع الأموي.
كما يتركز الوجود التجمع المسيحي في وادي النصارة في الداخل السوري الممتد بين حماة وحمص المجاورتين للبنان هذا الوادي الذي يضم الكثير من الاديرة والكنائس القديمة ومنها المحفورة بالجبال وتحت الارض واهمها دير دمار الياس ومار جرجس بالقرب من قلعة الحصن وغالبية سكان الوادي يتكلمون العربية بعج ان سلخت هويتهم السريانية بعد انتشار العرب المسلمين
كماتنقسم مدينة دمشق إلى قسمين متميزين أحدهما دمشق القديمة والأخرى دمشق الجديدة، وتتميز دمشق القديمة كأقدم مدن العالم وشهيرة بآثارها الكثيرة ومنها الجامع الأموي، ويطلق عليه “جامع بني أمية الكبير”، ويقال إن الجامع الأموي أقيم مكان المعبد الآرامي ” حَدَد ْ” الذي يرجع إنشاؤه إلى مطلع الألف الأول قبل الميلاد، وقد بني عليه المعبد الروماني للإله “جوبيتر الدمشقي” في القرن الثالث الميلادي وقد أقام البيزنطيين المسيحيين كنيسة لقديس “يوحنا المعمدان” في نفس المكان أواخر القرن الرابع الميلادي.
يتبع …………..
بقلم الإعلامي السرياني
ميلاد كوركيس

‫شاهد أيضًا‬

مهرجان مردوثو السنوي الثاني يختتم اعماله بتكريم المشاركين

مهرجان “مردوثو” الذي تقيمه الجمعية الثقافية السريانية في سوريا, انهى اعماله في…