10/08/2020

استغلالٌ تركيٌ لكارثةِ لبنان تحقيقاً لأهدافٍ سياسيةٍ واقتصادية

رغم معاناةِ اللبنانيين والسلطةِ اللبنانيةِ من تبعاتِ تفجيرِ بيروت، استغلت تركيا ذلك الوضعَ المأساوي، لتحقيقِ أهدافٍ سياسيةٍ واقتصادية، حيث عرضت على اللبنانيين الذين ينحدرون من أصولٍ تركيةٍ دونَ غيرِهم، الحصولَ على الجنسيةِ التركية.

إضافةً للصعوباتِ التي يواجهها لبنان عقب تفجيرِ بيروت، من دمارٍ للأبنيةِ وانهيارٍ للاقتصادِ والبنيةِ التحتيةِ، والخسائرِ البشريةِ التي تمثلت بعشرات القتلى وآلافِ الجرحى، عقب كل تلك الصعوبات، واجهت السلطاتُ اللبنانيةُ عقبةً أخرى ألا وهي أن العديدَ من العمالِ وسائقي الشاحنات الأجانب، ما زالوا مفقودين بعد الانفجار، ويُعتبرون في عدادِ الموتى ، الأمرُ الذي يعقدُ جهودَ تحديدِ هويات الضحايا‮، بحسبِ تصريحات “مروان عبود”، محافظُ بيروت.‬‬
علاوةً على ذلك، قالت قيادةُ الجيشِ اللبنانيِ يوم الأحد، أنّ الآمالَ تراجعت بالعثورِ على ناجين من حادثِ الانفجارِ المروعِ الذي شهدَه المرفأ.
وفي خضم كل تلكَ الأحداثِ المروعة، وتهافتِ الدولِ لتقديمِ المساعداتِ للبنان، غردت تركيا خارجَ السرب، وأعلنت بكلِ سماجةٍ اعتزامَها منحَ جنسيتِها إلى فئةٍ معينةٍ للبنانيين، وذلك عقبَ زيارةِ مسؤولينَ أتراك لبيروت.
وجاء الإعلانُ مساءَ السبت، على لسانِ وزيرِ الخارجيةِ التركي “مولود جاويش أوغلو”، حيث قالَ أنّه وبحسبِ تعليماتِ الرئيسِ التركي “أردوغان”، فإنّ تركيا ستمنحُ الجنسيةَ التركيةَ للذين ينحدرون من أصولٍ تركية، والذين يعبرون عن رغبتِهم في أن يصبحوا مواطنين أتراك.
ويُذكرُ أنّه سبق وأن واجهَ “أردوغان” انتقاداتٍ متكررةً باستغلالِ مسألةِ التجنيس، لتحقيقِ أهدافٍ سياسيةٍ واقتصادية.

‫شاهد أيضًا‬

شبيبة المعارضة اللبنانية تحمل حزب الله مسؤولية الفلتان الأمني في البلاد

في إطارِ قضيةِ اغتيالِ “باسكال سليمان”، منسقِ “جبيل” في حزبِ ̶…