16/09/2020

الاتفاقية الدولية تعترض.. كذبة كبيرة اسمها: اللجنة الدائمة لمكافحة الفساد

عبد المنعم الاعسم

بقلم
عبد المنعم الاعسم

تدخلُ لجنة الكاظمي “الدائمة” لمكافحة الفساد و”الجرائم المهمة” اسبوعها الثالث، ولم نسمع ما كان يُتوقع ان يقال لأي فاسد كبير يشار له بالبنان “على عينك حاجب” على الرغم من ان الحركة بدأت بضجة اعلامية (إشراك قوات مكافحة الارهاب باللجنة) ثم انتهت الى لا شيء و تجاذب مع الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي تبنتها الامم المتحدة بقرارها 58/4 لعام 2003 التي الزمت الدول الاعضاء (انتباه رجاء) بتشكيل هيئات مستقلة، وذات صلاحيات قضائية وتنفيذية لملاحقة “الفساد الحكومي” وهو الامر الاحترافي في فرض العدالة، وشرط نجاح الحملة.. والحال، لا يصحّ تشكيل لجنة حكومية لمكافحة الفساد الحكومي، في حين لم يكتفِ رئيس الوزراء باختيارها من موظفي وزارات فقط، بل والزمها نصّاً (الفقرة 2 من الامر الديواني 29) بوضع نتائج التحقيقات على طاولته.. وهو مكان مريح للمساومات السياسية، سيدة الموقف، وبحث الاجراءات المطلوبة مع الكتل والاخوة الفاسدين.
ثم..
هناك تسريبات موثقة اكدت ان ممثلة المنظمة الدولية السيدة بلاسخارت عبرت عن اعتراضها على هذا الايقاع ومضامين الاجراءات.
ثم..
معلقون طيبون، واصدقاء ومراهنون يدارون المواجع بالبخور، توقعوا ان قوات لجنة مكافحة الفساد ستتحفظ ، ابتداء من اليوم الثاني لتشكيلها، على كل رؤساء الحكومات والمحافظين والوزراء السابقين، وكل مدراء المشاريع والصفقات سيئة السمعة، واصحاب العقارات الاسطورية الشيطانية، وكل من دخل الوظيفة حافيا وخرج منها صاحب عمارات وبنوك، وجميع ابناء واخوان واصهار الحرامية الكبار ممن اغتنى على حين غرّة..
وقد منّى اصدقائي هؤلاء انفسهم انْ يتم الكشف عمن نهب الثروة، وتاجر بقوت ودماء الناس.. وعمن عيّن جيش الدعاة الرعيان في مواقع حساسة ليدير الدولة بهم، وعلى مَن اذلّ المحتاجين لفرصة العمل بالرشوة الحرام.. وغيرهم ممن ارتكبوا “الجرائم الهامة” المذكورة في الفقرة(اولا) من امر الكاظمي الديواني.. فلم يصحَ بعضهم للاسف من خدر البخور بعد.
بقلم
عبد المنعم الاعسم

‫شاهد أيضًا‬

أكيتو بريخو 6772