04/10/2020

يا سيد مصطفى الكاظمي، على ذقون من تضحك، الشعب أم ذقنك؟

بقلم كاظم حبيب Kadhim Habib

عادت لعبة تشكيل اللجان التحقيقية إلى الواجهة ثانية، سواء بمقترح من “سائرون” السائرة إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم، أم من رئيس الحكومة ذاته، الذي لا يريد أن يعرف ما هو عارف به. هل حقاً لا يعرف رئيس الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة، أو رئيس جهاز المخابرات الجديد، أو المسؤول الأول عن “سائرون”، من هم الذين يطلقون صواريخ كاتيوشا المستوردة من إيران أو الموجودة في عنابر خزن السلاح لدى الحشد الشعبي أو حتى لدى القوات المسلحة العراقية؟ هل أخفى مثلاً حزب الله عنكم رأيه بأنه لن يتوقف عن قصف المواقع التي فيها القوات الأمريكية أو مصالحها أو السفارة الأمريكية في العراق بصواريخ كاتيوشا، لأن أمريكا الشيطان ضد إيران؟ هل تعتقدون حقاً بأن فيلق بدر وصاحبه هادي العامري، الذي يقلد سيده علي خامنئي، سيتورع عن ممارسة هذا القصف العشوائي بعد أن أعطى خامنئي قراره بطرد الأمريكيين من العراق؟ أو أن عصائب أهل الحق ومسؤولها، الخاضع والتابع لعلي خامنئي، أنه سيكف عن المشاركة وتأييد هذه الجرائم اليومية التي أدت واحدة منها إلى قتل عائلة بكاملها في محلة الرضوانية؟ هذه نماذج لعشرات الميليشيات الشيعية المتطرفة والمسلحة التي تمارس جرائم متنوعة ويومية في أغلب مناطق ومحلات العراق الموزعة فيما بينها للاختطاف والتغييب والابتزاز والقتل وجني السحت الحرام وتهريب بعضها الكثير إلى إيران، والتي أغلبها أعضاء في الحشد الشعبي، هذا الحشد الذي أنت يا رئيس الوزراء شكلياً أو رسمياً قائده العام وفعلياً نوري المالكي ورهطه، وكلهم يا السيد الكاظمي جنود مجندة في الحرس الثوري الإيراني. 
عليك أن تصارح الشعب بما تعرفه لكي يستطيع دعمك إن كنت متوجهاً حقاً للتغيير! اسمع أحياناً مقابلات مستشارك الدكتور هشام داود وأسمع خطاباتك أصدقكما، اشوف أعمالك أتعجب منكما وأيما عجب!
لقد عاد يوم ذكرى الانتفاضة وتجديدها في آن، ولن يغفر لك المنتفضون أن واصلت هذه الأسلوب في العمل، فهو يعطل ما ينبغي أن يحصل، ولا يمكن أن يكون عبثاً تلك المئات من الشهداء الأبرار الذين سقطوا من أجل الخلاص من الطائفية المقيتة والمحاصصة الفاسدة والفساد المستشري والتدخل الإيراني الفظ في الشأن العراقي، إضافة إلى التدخل العسكري التركي اليومي في الشأن العراقي. وجودك على رأس السلطة التنفيذية جاء نتيجة طرد قوى الانتفاضة للجزار عادل عبد المهدي، ولا يجوز لك بأي حال أن تضحك على ذقون الناس، أو أن تسمح لمقترحات من ذات النوع بتشكيل لجان للضحك المشترك على ذقون الشعب العراقي المستباح والمحروم والمنتهك بقيمه الإنسانية النبيلة والمنهوب مالاً وحقوقاً ووطناً، ولن يكون عبثياً رفع المنتفضين الشعارين الصادقين: “نازل أخذ حقي” و “أريد وطن”.
أملي أن تستمع إلى رأي الشعب وقواه الوطنية والديمقراطية لا أن ترتعب من القوى الطائفة الفاسدة والمقيتة والتي أذلت الشعب العراقي! أملي أن لا يكون مصيرك مصير رؤساء السلطة التنفيذي السابقين الذين أدانهم الشعب وينتظر محاكتهم من قضاء عراقي نزيه ومستقل وغير منحاز للطغمة السياسية الحاكمة من قوى الأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية منها والسنية والمتحالفين معهم.

بقلم
كاظم حبيب
Kadhim Habib

‫شاهد أيضًا‬

في اليوم العالمي للغة الأم.. اللغة السريانية حية لا تموت

في الحادي والعشرين من شباط من كل عام، تحتفي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة &#…