25/10/2020

حوار خاص مع رئيس اتحاد بيث نهرين الوطني يوسف يعقوب متي

برأيك، لماذا لا يصب اتفاق بغداد وأربيل في مصلحة سكان سنجار؟

لا بد لنا من توضيح ماهية المادة ١٤٠ من الدستور العراقي والتي تتألف من ثلاث مراحل التطبيع والإحصاء والاستفتاء العام لشعوب المنطقة.
هذا الاتفاق أحدث تداعيات كبيرة في المنطقة.
ما عاناه السريان الكلدان الآشوريين والايزيديين في سهل نينوى لم يكن بالامر السهل، وهذا هدم الكيانات القومية والدينية لهذه الاقليات، وجعلها هشة لا تستطيع أن تنظر للأمام إلى جانب باقي الشعب العراقي.
اهم الكيانات التي أصبحت هشة هي الكيان الاقتصادي والثقافي والتعليمي والأمني.
بعد عودة الاتفاق بين بغداد وأربيل هناك شيء غريب يحدث أين إرادة السكان الأصليين لهذه المناطق؟
كما أن الشعبين السريانية الكلداني الآشوري والايزيدي شعبين أصيلين في هذه الارض، لماذا يتم حجب حقهم في هذه المناطق؟
ووفق تطبيق المادة ١٤٠ من الدستور العراقي لم يحدث تطبيق للمرحلتين التطبيع والاستفتاء من مراحل المادة الثلاث، مع العلم أن هذه الاتفاق اتفاق سياسي بحت، ولا قد أن يعلم رئيس الوزراء العراقي الكاظمية بأن هذه الشعوب لها الحق في المشاركة في الحوارات السياسية.
لذلك أشرنا في بيانها إلى رئيس الوزراء العراقي بأنه يجب أن يكون لهذه الشعوب حق في الحوارات السياسية، ومن هذا الباب طالبنا بتشكيل لجان مشتركة بين بغداد وكردستان وسياسيين المنطقة.
كما أن موضوع تحييد السياسيين والايزيديين من الحوار أمر غير قانوني بحيث لم يعترفوا بالحق السياسي لهذه المكونات.
ألا ترى أن الاتفاق بين بغداد وأربيل حول التطبيع في سنجار قد يكون مؤقتا ربما لإعادة إعمار المنطقة من جديد لعودة المهجرين، وقد لا يشمل الاتفاق مستقبل سنجار على المدى البعيد على الصعيد السياسي والعسكري؟

عندما يتم الاتفاق بين بغداد وأربيل على سنجار بالذات هذه لا يعني فقط الإعمار وعودة المهجرين، انا دوما أقول البناء هو بناء الكيانات التي هدمت، أما الإعمار هو إعمار المنشآت والمؤسسات التي تدمر.
وإذا كان الاتفاق يقتصر فقط على الجانب الأمني فهذا يعتبر فرض إدارة أمنية على السكان الأصليين وعدم إشراكهم في أمن المنطقة، وهذا لا يجوز ولا ينص الدستور العراقي على هكذا خطوات، ولم يتضمن قانون إدارة الدولة العراقية رقم ٥٨ هكذا شيء.
الحقيقة يجب أن تكون الإدارة بموجب المادة ١٤٠ ووفق إرادة الشعب المقيم في المناطق.
حتى في الإحصاء هنالك مشكلة، حدثت أشكال كثيرة من التغيير الديموغرافي، كان هنالك إرهاب وقتل وكل أبناء الشعب العراقي تعرض لذلك وتهجر ونزح إلى المناطق الآمنة مسهل نينوى، لكن انتهى زمن الإرهاب ولا قد أن ينظر الطرفان بغداد وأربيل في موضوع التغيير الديموغرافي الذي حدث بعد ٢٠١٣، وعودة السكان الأصليين إلى مناطقهم وإعادة الإعمار.
من زاوية أخرى ألا ترى الاتفاق هو فرصة للتخلص من ميليشيات الحشد الشعبي التي تمثل عقبة أمام شعوب سهل نينوى وسنجار؟

حقيقة أقول قبل هجوم داعش لم يكن هناك حشد شعبي والملف الأمني كان بيد حكومة اقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى قوات الشرطة الاتحادية في بغداد، ولكن عندما تعود في الفترة بعد هجوم داعش بالتحديد تشرين ٢٠١٦، نرى قوى أمنية اخرى دخلت وتكونت في المنطقة ( الحشد الشعبي) وأنا أتصور بأن هذا الأمر زاد من الحالة الأمنية تعقيدا.
في ظل الإجراءات الأمنية التي اتخذتها حكومة بغداد في الآونة الأخيرة، كيف تقيم عمل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وموقفه من مطالب السريان الكلدان الآشوريين والايزيديين في تطبيع الأوضاع في المناطق المنازل عليها؟

حقيقة أن المناطق المتنازع عليها لم نرى هناك امن حقيقي منذ ٢٠٠٥ وحتى الآن، الحالة الأمنية قلقة ومتذبذبة وكان يتم النهرين ممن أراد ذلك ومتى شاء، كما أن تنظيم داعش اجتاح المنطقة، والأمن بالمجمل ضعيف في المنطقة حتى ولو كان من عدة تشكيلات أمنية فهذا يزيد من سوء الامر، ولا قد أن يحل الوضع الأمني بحكمة.
وإذا كان الموضوع عن إلغاء الحشد الشعبي ودمجها بالقوات العراقية الرسمية، أتصور أن هذا الموضوع من مهام حكومة بغداد بالذات لمحاورة قادة الحشد الشعبي وإعادة دمجها مع القوات العراقية الرسمية.
كما يجب أن تكون نظرتنا متوازنة فبعض الأقليات تقبل بوجود الحشد الشعبي لمصالحها، ولكن ليس بالضرورة ان تصب في صالح باقي الأقليات الأخرى، وهذا يقع على عاتق حكومة بغداد وكردستان وتطبيق المادة ١٤٠ من الدستور العراقي، وإدارة الملف الأمني وفق إرادة شعوب المنطقة.
ألا يوجد تعاون بينكم وبين والايزيديين في الوقت الحالي للضغط على حكومة الكاظمي للانصياع لمطالبكم ولا سيما بأن السريان الكلدان الآشوريين يتقاسمون المصير ذاته في شمال العراق مع الايزيديين؟

نحن والايزيديين تقاسمنا الظلم من جهات كثيرة ومنذ ١٧ سنة، إلا أن وصلنا لحد التطهير العرقي.
من حقنا الشرعي أن نتباحث فيما بيننا لحماية القوميتين الاصيلتين في العراق، وسبق وأن تعاوننا تقابلنا جهات سياسية سواء داخل العراق أو خارجه، والآن هناك حوارات لترتيب الأمور بشكل عقلاني القانوني وفق إرادة الشعبين ومساعدة بغداد وأربيل للخروج من هذه الأزمة، وأنا أقول لو أن بغداد لم تعتمد على سياسيين الشعب الكلداني السرياني الآشوري والشعوب اليزيدي فلن تصل ألا حل لهذه الأزمة.
ونحن كحزب اتحاد بيث نهرين الوطني لدينا حوارات مستمرة مع الأخوة والايزيديين.
استاذ يوسف، كيف تضعنا في نتائج اللقاءات التي أجراها مجلس إدارة سنجار ووجهاء عشائر الايزيديين مع مسؤولين في الحكومة العراقية، والذي اكد رفضه للاتفاق المبرم بين بغداد وأربيل، والذي لا يعكس ارادة المكون الايزيدي في سنجار؟

الجانب اليزيدي طرح أمور واقعية حيث قالوا بأنه أصبح لنا سبع سنوات على الارض، وصنا إدارة الشؤون الأمنية في سنجار والمناطق الأخرى الخاصة بالايزيديين، ولم تبقى اي قوة هناك بعد انسحاب القوات العراقية والشرطة المركزية، وبقيت هذه المناطق تحت رحمة داعش، ولكن بعد هجوم داعش اتخذوا موقعا مدافعا عن شعبهم واتخذوا ترتيبات امنية، وهذا واقع ملموس وواضح للشعب العراقي كله.
برأيي الوفد اليزيدي الذي ذهب إلى بغداد قابل شخصيات مهمة هناك ولديها تأثير على الملف الأمني.
السؤال السابع: هل لديكم مخاوف من معاملتكم من قبل بغداد بالمثل كما تم التعامل مع المكون اليزيدي بخصوص التطبيع في سنجار؟
طبعا المخاوف موجودة، ولولا وجود المخاوف لما قمنا بإرسال بيان إلى رئيس الوزراء العراقي تطالبه فيه بحقنا المشروع في المراحل الثلاثة من المادة ١٤٠ من الدستور العراقي، وهذا لن يحدث إلا باتفاق عام بين بغداد وأربيل والشعوب الموجودة في المنطقة، لذلك فإن هذا الاتفاق أحدث مخاوف كبيرة لأنه قام التهميش شعبنا، ويجب أن لا تكون هذه الاتفاقيات مخفية، ومن هم السياسيين من أحزاب شعبنا الذين كانوا حاضرين أثناء الاتفاق؟
ولماذا لم يشمل الأحزاب، كل هذا دفعنا لأن نعطي مقترحاتنا للمشاركة في الحوار لصنع حالة أمن دائم في مناطقنا، وكل هذا خوفا من غياب خطة مستقبلية كما حدث في سنجار.
ويجب أن لا ننسى باننا شركاء مع الأخوة والايزيديين في سنجار، ففي عام ٢٠٠٦ كان في سنجار ٤٠٠ عائلة من ابناء شعبنا، وفي ليلة هجوم داعش على سنجار كان هناك ٤٠ عائلة من ابناء شعبنا خطف العديد منهم من قبل داعش.
في حال لو ذهبنا إلى أبعد مما يتعلق بإرادة شعبنا في سهل نينوى، هل لديكم الآن مخاوف حقيقية من أن تتحول منطقة سهل نينوى إلى ساحة حرب بالوكالة بين إيران وتركيا أو الحشد الشعبي الشبكي والعرب السنة المدعومين من تركيا؟

الوضع معقد أمنيا بشكل كبير، وسهل نينوى هو جزء من أراضي العراق.
ولكن مسألة صدام العرب السنة مع الحشد الشعبي، فهذا ممكن في حال غياب الحكمة والإرادة العراقية، وتدخل إيران او ربما تركيا، ولكن نحن بدورنا يجب أن نمنع ذلك من الحدوث ونعيد المأساة.
نحن كحزب اتحاد بين النهرين الوطني لنا علاقات مع عرب وكورد ونستطيع بكل سهولة الحوار مع بغداد.
الذي نرجوه من السياسيين العرب والسنة والأكراد أن يكون هناك حوار دائم حول الحالة الأمنية، ومنع التدخل الأجنبي سواء التركي أو الإيراني في شؤون العراق والحالة الأمنية.
العالم اليوم متخوف من التدخل الإيراني، حيث أصبح لا يطاق، وهذا لديه تداعيات كبيرة وقد ينتج عنه انفجار شعبي لا نستطيع أن نتكهن بنتائجه في حال غابت الحكمة العراقية.
كيف ترى موقف تركيا ونواياها من تواجد قواتها في شمال العراق؟

أوضح السيد إردوغان اطماعه الشخصية واطماع حزبه فيما يخص التدخل في العراق وسوريا وليبيا، وكل هذه التدخلات تعود إلى حلم إحياء الدولة العثمانية من جديد.
والذي جرى في اتفاقية سايكس بيكو من تقسيم كان بإرادة تركيا لتجمع ما تبقى من شتات الدولة العثمانية، ووقعت تركيا آنذاك العديد من الاتفاقيات، والآن مع اقتراب انتهاء فترة هذه الاتفاقيات يظهر إردوغان وثائق غير واقعية بإعادة مناطق إلى كنف الدولة التركية.
ففي استفتاء الموصل الذي تم بحضور القادة الأتراك والبريطانيين والألمان كمراقبين، اختار الشعب العراق، أما في استفتاء انطاكيا قرر الشعب وقتها واختار تركيا.
اليوم إردوغان ذراعه طويلة ولديه جيش قوي، يحاول أن يمد ذراعه إلى شمال العراق وسوريا وحتى قطر وليبيا.
انا أتصور بمنطق العقل لا يوجد أي دولة في الشرق الأوسط والعالم و تقبل بهذا التدخل التركي، وإذا زاد إردوغان من تحركاته واستمراره بهذا الفكر، فسيضر ذلك تركيا بشكل كبير.
هل تعتقد أن الهاجس الاساسي لأنقرة هو الوقوف على نشاط حزب العمال الكردستاني في شمال العراق، وما مدى تأثير التدخل العسكري التركي على قرى شعبنا في شمال العراق؟

مسألة حزب العمال الكردستاني وتركيا هي مسألة شأن داخلي تركي والطرفين يدركان هذا الشيء، وفشل الحوار الكردي التركي يدفع تركيا لاستخدام العنف اللامتناهي ضد الاكراد، مثلما رأينا قصف الطيران والمدافع التركية لبلدات وقرى تركيا ذات الغالبية الكردية.
نحن نرى سياسيا ونستنتج ونحلل بحيث يجب على تركيا أن تحل مشاكلها داخليا مع الأكراد، أما حجة ضرب حزب العمال الكردستاني خلف الحدود فلا العهود ولا المواثيق الدولية تسمح لأي دولة أن تمد ذراعها خارج الحدود، فتركيا خرقت السيادة السورية والعراقية وأيضا الليبية.
اكثر من ١٠ قرى لشعبنا تتعرض للقصف التركي منذ سبع سنوات ولغاية الآن، منطق تركيا وعملها إرهابي ويخرق السيادة الوطنية لدول الجوار.
في ظل مساعي حكومة الكاظمي للجم ميليشيات الحشد الشعبي وباقي المجموعات التابعة لإيران، هل تعتقد بأن إيران ستبقى ساكنة لخسارة منطقة استراتيجية كسنجار وسهل نينوى التي تمثل منفذا رئيسيا لطهران باتجاه سوريا وصولا للبحر المتوسط؟

مساعي إيران في العراق هي خرق الحالة الأمنية في العراق وتدمير العراق وخلق فصائل أمنية غير الفصائل الأمنية الرسمية وخلق العداء والاقتتال الطائفي والقومي بين صفوف ابناء العراق.
سياسة إيران في العراق تعتبر انتقاما لما مضى وحب إيران للتوسع واجتياح المنطقة لحدود البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وهذه السياسة خلقت أعداء كثر لإيران حول العالم.
على العراقيين أخذ الحيطة والحذر وعدم الانجرار وإشعال فتيل الفتنة.
هل ترجح عودة انتشار البيشمركة في المناطق التي انسحبت منها في سهل نينوى في حال انسحاب قوات الحشد الشعبي بعدما انسحبت مسافة ٥ كيلومترات من مراكزها عن حدود اقليم كردستان باتجاه بعشيقا؟

عودة انتشار البيشمركة في سهل نينوى ممكن ولكن لا يجب أن يكون محصورا في الحوار بين بغداد كوردستان، يجب أن يكون الطرف الثالث الممثل للسياسيين السريان الكلدان الآشوريين والايزيديين أيضا حاضرين وتكون بموافقة الكل.
ماذا عن قوات سهل نينوى ودورها في استلام الملف الأمني في سهل نينوى؟

قواتنا حاضرة في برطلة والقوش وكرمليس وحدث اتفاق بين بغداد وأربيل بإشراف أمريكي بعدم إبقاء اي قوة تابعة للبيشمركة، ولكن قوات سهل نينوى ليست تابعة لأحد.
الكل يعلم بأن رواتب كامل قوات البيشمركة تأتي من بغداد.
في حال حدوث حوارات فإن قواتنا جاهزة للدخول إلى سهل نينوى والمشاركة في إحلال الأمن.
في حال مشاركة سياسيين من ابناء شعبنا في الحوار بين بغداد واربيل حول تطبيع العلاقات في المناطق، حينها كيف سيتم التفاهم بين أحزاب وتنظيمات شعبنا لاختيار ممثلين عنهم في الحوار، ولا سيما أن بعض أحزابها تتبع أجندات كردية وآخر تتبع أجندات شيعية؟

يجب أن نعود إلى التجربة اعتبارا من عام ٢٠٠٦ ولغاية عام ٢٠٢٠، فالبعض من ابناء شعبنا تتهم الأحزاب بأنها ليست متفقة فيما بينها ويصفونها بالمتشرزمة والممزقة، لا يذهب القائل بعيدا وليبحث عن الوثائق الموقعة بين الأحزاب أثناء الأزمات الكبيرة.
فنحن ٨ أحزاب لدينا العديد من الوثائق المشتركة الموقعة اتجاه بغداد كوردستان العراق والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
كما أصدرنا العشرات من البيانات المشتركة وقمنا بعدة مظاهرات وتجمعات مشتركة.
لو طلب الكاظمي مشاركة الأحزاب في الحوار فإن ٧ أحزاب من أحزاب شعبنا ستكون شريكة في الحوار.
أحزاب شعبنا حالها حال جميع الأحزاب حول العالم يتنافسون على منصب وزير او نائب في البرلمان، خير مثال على ذلك المعركة الانتخابية بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الانتخابات الأمريكية.
ووثيقة بروكسل أكبر دليل للذي يتهم أحزابنا بأنها غير متفقة فيما بينها.
هل ترى الاتفاق بين بغداد واربيل هو استهداف مباشر لشعبنا والمكون اليزيدي بعدما تعالت أصوات هذين الشعبين لإدارة مناطقهم بأنفسهم؟

نحن لا نقول إستهداف مباشر وإنما تجاهل.
الاعتراض الذي قدمناه سيجعل كل من بغداد واربيل تعيدان التفكير في تهميشهم للسياسيين السريان الكلدان الآشوريين والايزيديين.

أتصور بأن بغداد واربيل اعتبروا بأن الأمور تفصل بحسب إرادتهم دون الرجوع للشعوب في المنطقة، وهذا الأمر خاطئ ويجب أن يعيدوا حساباتهم.
بعد مطالبتنا الاتحاد الأوروبي باستحداث محافظة في سهل نينوى تتحول لاحقا إلى اقليم، أقصد الاتفاق الذي حدث بين أحزاب شعبنا ال ٨ في بروكسل، لم نرى تفاعل مع قضية المسيحيين سياسيا ولم نرى مطالب جادة لمنح حكم ذاتي لشعبنا في سهل نينوى؟

الوثيقة رفعت إلى الاتحاد الأوروبي وبعد سنة أقر البرلمان الأوروبي بالإجماع رفض الوثيقة.
كردستان العراق أعلنت قبولها الوثيقة من خلال مؤتمر صحفي، كما أن مندوب العراق في بروكسل شهد بأن مؤتمر بروكسل وطني بامتياز.
أقر مجلس الوزراء العراقي استحداث أربعة محافظات بتاريخ ٢١ آذار ٢٠١٣ لكن للأسف البرلمان العراقي طائفي أخذ مطلب استحداث المحافظة من مبدأ إنشاء محافظة عرقية.
يبلغ التعداد السكاني ٤ مليون نسمة ضمن المناطق التي طالبت استحداث محافظات، تقع تحت رحمة إدارة شخص واحد، لو استحدثت المحافظات لكانت تحت ادارة ٣٦ مديرية وليس فقط ٣ مديريات.
العراق يتكون من ١٣ محافظة شيعية، ٣ محافظات سنية، ٣ محافظات كردية، ورفض استحداث المحافظات كان حجة لأبعاد الأقليات ومنعهم من حقوقهم الوطنية قبل القومية وكانت بمثابة مؤامرة على الأقليات.
مطلبنا كان وفق الدستور العراقي حيث ان المحافظة بموجب استفتاء السكان تتحول إلى اقليم.
حكومة العراق تقيس المطالب حسب مصالحها وليس بحسب مصلحة الشعب.
أما فيما يتعلق بمؤتمر بروكسل فقد قمنا بعدة لقاءات :
التقينا ٣ مرات مع أعضاء من بروكسل جاؤوا إلى العراق اجتمعوا مع الأحزاب المشاركة بالإضافة لحزب آخر، ورأوا أن استحداث المحافظات هو الحل الوحيد لإعادة حقوق الأقليات ودمجها في الشعب العراقي.
أيضا اجتمعت مسؤولة شؤون الديانات المضطهدة في الأمم المتحدة بالأحزاب المشاركة في وثيقة بروكسل.
كما التقينا المندوب من البرلمان الأوروبي وسألنا فيما كنا مصرين على مخرجات مؤتمر بروكسل فأجمعنا بالموافقة.
ما هو تصوركم لسبل إنهاء معاناة شعبنا في العراق؟

هاجر اكثر من مليون من ابناء شعبنا وبقي نصف مليون، شعبنا يتطلع إلى العيش بأمان ويكون له خصوصية الاندماج في المجتمع العراقي.
مازال النضال موجود وهناك نسبة كبيرة من الشعب له عقلية منفتحة فسيعود ويقف من جديد.
شعبنا منذ عام ٢٠٦م مضطهد بسبب انتمائه الديانة المسيحية، واجه العديد من المجازر في حلب وجنوب تركيا والمجازر الأربعينية والمجازر السبعينية.
كما أصدرنا كاتحاد بيث نهرين الوطني بيانا ندعو فيه الشعب للنهوض من جديد.

‫شاهد أيضًا‬

وفد الإدارة الذاتية في الخارج يلتقي الحزب اليساري السويدي

أجرى وفدٌ من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لقاءً أمس، مع مسؤولين في ا…