09/12/2020

السفيرُ الروسي لدى إسرائيل يُخرج روسيا عن صمتِها

على الرغمِ من توجّه العالمِ برمتِه نحو اعتبارِ جماعةِ “حزب الله” تنظيماً إرهابياً، واعتبارِ إيران دولةً مهددةً للسلمِ والأمنِ الدوليين، غيرَ أنّ هنالك بعضَ الأطرافِ الدوليةِ التي تصرُ على أنّ تغرّدَ خارجَ السرب، وتؤكدُ دعمَها لجماعةِ “حزب الله” وإيران وميليشياتِها المنتشرةِ في دولِ الجوار، وروسيا هي إحدى تلك الدولِ التي تغردُ خارجَ السرب، حيث تجلّى ذلك بوضوحٍ من خلالِ تصريحاتِ السفيرِ الروسي لدى إسرائيل “أناتولي فيكتوروف” لصحيفةِ “جيروساليم بوست”، حيث قال أنّ إسرائيل هي من تهاجم “حزب الله”، وليسَ العكس، وأكد أنّه يتوجبُ على إسرائيل ألّا تهاجم أراضي دولةٍ ذاتِ سيادة، وأي بلدٍ عضوٍ في الأممِ المتحدة، وأضافَ بأنّ روسيا لن تسمحَ بشنِ غاراتٍ إسرائيليةٍ على الأراضي السورية.
وفيما يتعلقُ بالملفِ النووي الإيراني، قالَ “فيكتوروف” أنّ زيادةَ إيران لعددِ أجهزةِ الطردِ المركزي، لا يُعتبرُ انتهاكاً للاتفاقِ النووي، كما حمّلَ الولاياتِ المتحدةَ مسؤوليةَ فشلِ الاتفاقِ النووي، بسببِ خروجِها منه، الأمرُ الذي سمحَ للإيرانيين بالقيامِ بخطواتٍ لا تتطابقُ مع الاتفاق، وهذا أمرٌ مؤسفٌ أيضاً، على حدّ قولِه.
وأضافَ أنّ عودةَ الولاياتِ المتحدةِ للاتفاق، ستسهلُ الأمورَ أكثر، وستسمحُ للإيرانيينَ بتطويرِ برنامجٍ نوويٍ سلمي، كما ستسمحُ للوكالةِ الذريةِ بأن تراقبَ تحركاتِ إيران في المجالِ العسكري.
وفيما إذا كانت روسيا ستبيعُ أسلحةً لإيران بعدَ رفعِ الحظرِ الدولي، أجاب “فيكتوروف” أنّه ليسَ على علمٍ بخططٍ محددة، ولكن طالما أنّ إيران دولةٌ ذاتُ سيادة، فذلك وارد.
وتطرقَ “فيكتوروف” للحديثِ عن اتفاقاتِ السلامِ بين إسرائيل والدولِ العربية، حيث قالَ أنّ تلك الاتفاقات تعتبرُ تطوراً إيجابياً، لكن على إسرائيل أن تجلس لطاولةِ المفاوضات، وألّا تشكلَ تحالفاتٍ ضد أطرافٍ أخرى.
وشددَ السفيرُ الروسيُ في ختامِ حديثِه، على أنّ تطبيعَ العلاقاتِ العربيةِ الإسرائيلية، لا يجبُ أن يكونَ بديلاً لتسويةِ القضيةِ الفلسطينية، لأنّ هذه القضيةَ تشكلُ تهديداً لدولِ المنطقةِ ودولٍ أخرى حولَ العالم.

‫شاهد أيضًا‬

وفد الإدارة الذاتية في الخارج يلتقي الحزب اليساري السويدي

أجرى وفدٌ من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لقاءً أمس، مع مسؤولين في ا…