25/02/2021

جريمة جديدة ترتكبها ميليشيا إيرانية-عراقية في أربيل

كاظم حبيب  (Kadhim Habib)

لم تكتف الميليشيات الإيرانية-العراقية الولائية بارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية بحق المحتجين والمتظاهرين وقوى الانتفاضة التشرينية في مختلف مدن الوسط والجنوب والعاصمة بغداد، سواء بالقتل أو الاختطاف والتغييب أو الابتزاز والتهديد والنهب والسلب، فحسب، بل مطت جرائمها البشعة إلى مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في محاولة خبيثة لتقويض الأمن والاستقرار وإشاعة الفوضى والقلق في نفوس الناس. فيوم أمس أعلنت ميليشيا عراقية ولائية تابعة لإيران وتأتمر بأوامر ولي الفقيه تدعى “سرايا أولياء الدم” عن قيامها صبيحة يوم الاثنين المصادف 15/02/2021 بقصف مطار أربيل القديم ودور السكن المحيطة به بـ 14 صاروخاً، مما أدى إلى سقوط قتيل واحد و9 جرحى، بعضهم جراحه خطيرة، ممن كانوا في المطار أو في الدور المجاورة، إضافة إلى وقوع خسائر مادية. 
ليست أربيل وحدها المستهدفة بهذا العمل الإجرامي الجبان، بل العراق كله، سيادته واستقلاله وحياة وحرية وكرامة بنات وأبناء العراق جميعاً. فهذه الميليشيا المجرمة، التي تقف وراءها الدولة العميقة وكل الميليشيات الطائفية المسلحة الأعضاء في الحشد الشعبي والتابعة لإيران تدعي الانتقام من الولايات المتحدة الأمريكية لقتلها الجنرال قاسم سليماني وتابعه أبو مهدي المهندس والثأر لهما منه من خلال توجيه الصواريخ ضد قاعدة أمريكية في مطار أربيل القديم مهمتها تدريب قوات البيشمركة العراقية على السلاح، بموافقة الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم. وللعلم فهو ثاني اعتداء يقع على هذا المطار بعد العدوان الصاروخي لذات الميليشيات في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2020.
إن وصول ميليشيا طائفية مسلحة تابعة لإيران على مقربة من أربيل وممارستها للعملية العدوانية للمرة الثانية يؤكد وجود انفلات أمني في المنطقة الواقعة بين محافظة نينوى ومحافظة أربيل وغياب التنسيق بين القوات الأمنية العراقية وقوات الأمن في الإقليم والبيشمركة الكردستانية أولاً، ويؤكد ثانياً عجز أو عدم توجه أو عدم وجود نية فعلية لدى الحكومة الاتحادية على نزع سلاح الميليشيات الطائفية المسلحة الولائية التي كانت ومازالت تهدد بالويل والثبور القوات الأمريكية الموجودة في العراق والتي تسعى إلى إشعال حرب إيرانية-أمريكية على الأرض العراقية وبعيداً عن الأراضي الإيرانية.
إن من واجب الحكومتين الاتحادية والإقليم القيام بحماية الوطن والشعب من خلال التنسيق بينهما لمواجهة مثل هذه الميليشيات المجرمة ونزع سلاحها وتقديمها للعدالة لتنال الجزاء العادل للجرائم التي ترتكبها يومياً في أنحاء مختلفة من العراق. لتشل أيدي القتلة ومن يقف وراءهم. والعزاء لذوي القتلى والشفاء العاجل للجرحى. 

‫شاهد أيضًا‬

التجاوزات الفظة والدامية على حقوق الإنسان في العراق

تزخر التقارير السنوية لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية بمعلومات تفصيلية موثقة عن التد…