28/02/2021

كلمة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي

تقاطرت الوفود إلى ساحة الصرح البطريركي في بكركي للمشاركة في التحرك الداعم لطروحات البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وسطة مواكبة أمنيّة وانتشار للعناصر على طول الطرقات المؤدّية إلى الصرح، وبحضور الآلاف من المواطنين من كلّ المناطق والمذاهب والطوائف.
وبعض ما جاء في كلمة البطريرك الراعي كالآتي:
1. أتيْتم من كل لبنان، أتيتم من كل الأعمار. نساءً ورجالًا أتيتم، رغمَ أخطار كورونا، لتدعموا طرحَ الحيادِ والمؤتمرِ الدوليّ الخاصّ بلبنان، وبكلمة أتيتم تَطلبون إنقاذَ لبنان، إنّنا معًا، نعم معًا، سنُنقذُ لبنان.
2. جئتم لكي تدعموا المطلب بإعلان حياد لبنان الإيجابي الناشط، إن الهدف من إنشاء دولة لبنان الكبير هو خلق كيان حيادي في هذ الشرق يشكل صلةَ وصل بين شعوب المنطقة وحضاراتها، وجسرَ تواصل بين الشرق والغرب. واختيار نظام الحياد هو للمحافظة على دولة لبنان في كيانها الحالي.
3. جئتم لتدعموا المطالبة بمؤتمرٍ دوليٍّ خاصٍّ بلبنان، نحن معكم لم نطالب به إلا بعد أن بلغت كل الحلول الأخرى الى حائط مسدود، ولم نتمكن في ما بيننا من الاتفاق على مصير وطننا.
4. نريد من المؤتمر الدولي أن يثبِّتَ الكيانَ اللبنانيَّ المعرَّض جديًّا للخطر، وأن يعيدَ تثبيتَ حدودِه الدولية، وأن يجدّدَ دعم النظام الديمقراطي الذي يعبّر عن تمسّك اللبنانيّين بالحرّية والعدالة والمساواة.
5. كل ما نطرحُه اليوم، من ناحيةِ إعلانِ حيادِ لبنان وعقدِ مؤتمرٍ دوليٍّ خاصٍّ به، إنما هو لتجديدِ وجودِنا الحرّ والسيّد والمستقل والمستقرّ، كلُّ ما نطرحُه هو لإحياءِ الدولةِ اللبنانيّةِ المبعثَرةِ والمعطّلةِ والمصادرة.
6.نحن في هذا الصرح البطريركي نطرحُ مشاريعَ حلولٍ لا مشاريعَ مشاكل، والحلول هي لكل لبنان ولكل لبناني ولبنانية، فالحلُّ الحقيقيُّ هو حلٌّ لكلّ الشعبِ لا لفئةٍ منه دون سواها، ونحن اللبنانيّين مدعوون إلى مقاربةِ الأفكارِ بروحٍ إيجابيّة بعيدًا عن السلبيّة.
7. أنتم الـذين هُنا، والذين هناك وراء البحار تشاركوننا هذه اللحظات عبر محطات التلفزيون، أنتم كلكم، تُشكّلون مصدرَ ثقتِنا بالمستقبل، أنتم مستقبلُ لبنان ولبنانُ المستقبل، مجيئُكم يؤكّد أنَّ ما من حقٍّ يموتُ ووراءه مطالِبٌ ومواطنةٌ ومواطنٌ ومناضلٌ ومقاومٌ وثائرٌ وشعب.
8.اننيأفهمُ تمامًا صرختَكم وغضبَكم، وأفهمُ انتفاضتَكم وثورتكم، لا تَسكُتوا عن تعدّدِ الولاءات، لا تَسكُتوا عن الفساد، لا تسكتوا عن سلب أموالكم، لا تَسكُتوا عن الحدودِ السائبة، لا تَسكُتوا عن خرقِ أجوائِنا، لا تَسكُتوا عن فشلِ الطبقةِ السياسيّة، لا تَسكُتوا عن الخِياراتِ الخاطئة والانحياز، لا تَسكُتوا عن فوضى التحقيقِ في جريمةِ المرفأ، لا تَسكُتوا عن تسييسِ القضاء، لا تَسكُتوا عن السلاحِ غيرِ الشرعيِّ وغيرِ اللبنانيّ، لا تَسكُتوا عن سَجنِ الأبرياءِ وإطلاقِ المذنِبين، لا تَسكُتوا عن التوطين الفلسطيني ودمج النازحين، لا تَسكُتوا عن مصادرة القرار الوطني، لا تَسكتوا عن الانقلابِ على الدولةِ والنظام، لا تَسكُتوا عن عدمِ تأليفِ حكومة، لا تَسكُتوا على عدمِ إجراءِ الإصلاحات، ولا تَسكُتوا عن نسيان الشهداء.
9.لبنان شعبٌ وليس أفرادًا، وأنتم، شعبٌ لبنان. أنتم لبنان بما يمثّلُ من رسالةٍ وقيمٍ وروحٍ، ومن تعدديّةٍ ثقافيّةٍ ودينيّة، والبطريركُ لا يفرق بين لبنانيٍّ وآخَر، لأن التضامنَ أساسُ وِحدتنا، ووِحدتُنا في لبنانَ واحدٍ هو مشروعنا التاريخيّ.
10.أيّها الأحبّاء، الآتون من مختلف المناطق اللبنانيّة ومن مختلف الطوائف والأحزاب، يجمعنا لونٌ واحد هو لبنان، إليه ننتمي بالمواطنة وليس بالدين، اي لبنان الدولة المدنية الفاصلة بين الدين والدولة فلنحافظ عليه. فلبنان فخرُنا وإعتزازنا بما يمثّل من درّةٍ ثمينة، وجسرٍ ثقافيّ وحضاريّ و إنسانيين الشرق والغرب على ضفّة المتوسّط.

‫شاهد أيضًا‬

الاتحاد السرياني العالمي يسدل الستار عن النصب التذكاري الجديد للشهداء السريان في زحلة

بمناسبة الذكرى السنوية للشهداء الذين ارتقوا ضمن صفوف المقاومة المسيحية اللبنانية دفاعا عن …