07/03/2021

مظاهراتٌ تعمُ المدن اللبنانية احتجاجاً على سياساتِ حاكمِ المصرفِ المركزي

في مشهدٍ بات اعتيادياً على الساحةِ اللبنانية، عادَ الشعبُ اللبنانيُ لينتفضَ بوجهِ الحكومةِ بسببِ السياسةِ الاقتصاديةِ التي اتبعتها، والتي لم تؤدِ إلا لزيادةِ تدهورِ سعرِ صرفِ الليرةِ اللبنانيةِ أمامَ العملاتِ الأجنبية، حيث عمدَ الشعبُ لإغلاقِ الطرقاتِ الرئيسيةِ وسدِها في مختلفِ أرجاءِ البلاد، وتأتي تلك المظاهراتُ ضمن سلسلةِ المظاهراتِ التي شهدتها الساحةُ اللبنانيةُ منذُ عامٍ وإلى الآن.

شهدَت الساحةُ اللبنانيةُ في السنواتِ الأخيرة، توتراتٍ سياسيةً واقتصاديةً وأمنيةً عديدة، دعت الشعبَ للخروجِ بمظاهراتٍ متكررةٍ ومستمرةٍ في أغلبِ المدنِ اللبنانية، اعتُقلَ خلالَها وقُتلَ وأصيبَ المئاتُ من المتظاهرينَ السلميين.
حيث أنّ الفراغَ الحكومي، وعدمَ تمكنِ رئيسِ الوزراءِ المكلفِ “سعد الحريري” من التوصلِ لصيغةٍ حكوميةٍ مشتركةٍ مع رئيسِ الجمهوريةِ “ميشيل عون”، زادَ من الانقسامِ فيما بينَ المواطنين، وأدى لتصعيدِ الاقتتالاتِ الطائفيةِ والمذهبيةِ والحزبية.
وهذا الفراغُ أدى لتمادي بعضِ الأحزابِ والجماعاتِ مثلَ جماعةِ “حزب الله” التابعةِ لإيران، والتي عززت من تسليحِ جناحها العسكري، ما جعلَ لبنانَ عرضةً للاستهدافِ من قبلِ إسرائيل، ما دعا الشعبَ علاوةً على السياسيين ورجالِ الدين، للمناداةِ بنزعِ سلاحِ الجماعةِ وتقويضِ سلطتِها.
وما زادَ الطينَ بلّة، هو الانفجارُ الأضخمُ بتاريخِ لبنان، ألا وهو انفجارُ مرفأِ “بيروت”، والذي دمرَ نصفَ المدينةِ وشردَ قاطنيها ونسفَ بنيتَها التحتيةَ بشكلٍ شبهِ كامل، ومع ذهابِ وعودِ الحكومةِ بإجراءِ تحقيقٍ لمحاسبةِ الفاعلين أدراجَ الرياح، عادَ الشعبُ لينتفضَ بوجهِ الحكومةِ المترنحةِ وغيرِ المستقرةِ أساساً.
كلُ تلكَ الأحداث، وإضافةً لسياساتِ حاكمِ المصرفِ المركزي “رياض سلامة”، ساهمت بتردي الوضعِ المعيشي للمواطنينَ اللبنانيين، حيث وصلت قيمةُ الدولارِ الواحد لما يزيدُ عن عشرةِ آلافِ ليرةٍ لبنانية، وهو أعلى من سعرِ الصرفِ المُعلن في المصرفِ المركزي اللبناني بعشرةِ أضعاف، وبهذا الصدد، عمدَ اللبنانيونَ منذُ أيامٍ لسدِ الطرقاتِ الرئيسيةِ في جميعِ أنحاءِ البلاد.
وخلالَ التظاهرات المستمرةِ حتى تاريخِ كتابةِ الخبر، أقدم سائقٌ لبنانيٌ على دهسِ عددٍ من المحتجين كانوا يقطعون الطريقَ في “محلة الشويفات”، بعدما رفضوا فتحَ الطريقِ أمامه ليتمكن من المرور، ما أدى إلى سقوطِ سبعةِ جرحى منهم، وبحسبِ وسائلِ إعلامٍ لبنانية، فإنّ الأجهزةَ الأمنيةَ ألقت القبضَ على السائق، مؤكدةً أن قواتٍ من الجيش تنتشرُ في المكان.

‫شاهد أيضًا‬

الجبهة المسيحية تستنكر تصريحات الثنائي الشيعي

عقب التصريحات العنصرية للثنائي الشيعي في لبنان والمتمثل بكل من حزب الله وحركة أمل والتي ات…