19/04/2021

أزمةُ لبنان.. أسبابُها وتطوراتُها وحلولها من وجهةِ نظرِ محللين لبنانيين

لطالما عانى لبنانُ وشعبُه منذُ سنواتٍ عدة، من انهيارٍ سياسيٍ واقتصاديٍ وفسادٍ وانتشارٍ للجماعاتِ المسلحةِ غيرِ الرديفةِ للجيشِ اللبناني، بسببِ استهتارِ المسؤولينَ والساسةِ اللبنانيين، وإعلاءِ كلٍ حزبٍ لمصالحِه الشخصيةِ على حسابِ مصلحةِ لبنانَ ونهوضِه، وانفجارُ مرفأِ “بيروت” العامَ الماضي، كان خيرَ دليلٍ على عدمِ جديةٍ المسؤولينَ اللبنانييَن وفسادِهم، وعدمِ قدرتِهم على ضبط الانفلاتِ الأمني والحكومي، كما أنّه لم يكن كفيلاً بدفعِ السياسيينَ لتغييرِ نهجِهم والتفكيرِ بإصلاحِ لبنانَ المدمرِ من كافةِ النواحي والمجالات.
وبهذا الصدد، نشرَ محللونَ سياسيونَ تحليلاتٍ نوّهوا فيها لعددٍ من النقاطِ والتطوراتِ الحاصلةِ على الساحةِ اللبنانية.
فمع تعثِرِ تشكيلِ الحكومةِ الجديدة، بسببِ تعنت الأطرافِ السياسية، وردت معلوماتٌ مؤكدةٌ من مقربينَ من وزيرِ الخارجيةِ اللبناني السابق “جبران باسيل جبران”، صهرُ الرئيسِ اللبناني “ميشال عون”، أفادت بأنّ “باسيل” مستعدٌ لإنهاءِ تحالفِ حزبِه “التيار الوطني الحرّ” مع “حزب الله”، وإعلانِ تبنيه كلَ قراراتِ مجلسِ الأمنِ الدولي التي تدعو لحلِ الميليشياتِ الإيرانيةِ في لبنان، في حال وافقت “واشنطن” على تبني وصولِ “باسيل” لرئاسةِ الجمهوريةِ في لبنان.
ولفتَ آخرون إلى أنّ الاتحادَ الأوروبيَ وخصوصاً الفرنسيين، الذين كانوا من أكبرِ الراغبينَ بدعمِ لبنانَ سياسياً واقتصادياً، قد نفذَ صبرُهم وفقدوا الأملَ بجديةِ السياسيين اللبنانيينَ الحاليين بتشكيلِ الحكومةِ وإنقاذِ لبنان، وباتوا جاهزينَ لفرضِ عقوباتٍ عليهم، لكنّهم أبدوا جاهزيتَهم لمساعدةِ لبنان، فقط في حالِ تمَ تشكيلُ حكومةٍ مستقرة، أضف إلى ذلك أنّ فرنسا وافقت أشقائَها الأوروبيين بعدمِ الفصلِ بينَ جناحي “حزب الله” السياسي والعسكري، كما أنّ ألمانيا حملت لواءَ الاتحادِ الأوروبيِ بضربِ مصالحِ “حزب الله” في لبنانَ وخارجِه، واعتزمتَ فرضَ عقوباتٍ على مسؤوليه السياسيينَ والعسكريين.
وفي المحصلة، يُلاحظُ أنّ تلكَ التحليلاتِ تصبُ في بوتقةٍ واحدة، ألا وهي أنّ الحلَ للأزمةِ اللبنانيةِ يبدأُ بإنهاءِ وجودِ “حزب الله” في لبنانَ وتقويضِ سلطتِه واحتكارِه للقرارِ السياسي اللبناني، وقطعِ أذرعِ إيرانَ وميليشياتِها في لبنان.

‫شاهد أيضًا‬

الجبهة المسيحية تستنكر تصريحات الثنائي الشيعي

عقب التصريحات العنصرية للثنائي الشيعي في لبنان والمتمثل بكل من حزب الله وحركة أمل والتي ات…