15/06/2021

في ذكرى الإبادة العرقية السيفو، ذكرياتٌ مؤلمة يرويها السيد شمعون

نشر المركز الإعلامي لقوى الامن الداخلي السوتورو مقابلة مع أحد الشواهد على مجازر الإبادة العرقية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الشعب السرياني الاشوري الكلداني عام 1915، وهو السيد شمعون من سكان قرية زاز التركية، والذي تحدث عن فظاعة ما ارتكبته الدولة العثمانية آنذاك.
يقول العم شمعون: “أثناء مجازر السيفو احتمى سريان قرية زاز داخل سورها وقاوموا عشرين يوماً رافضين الاستسلام، لعدم ثقتهم بالعثماني الذي حاصر القرية، ثلاثمئة وخمس وستون شخصاً من سريان القرية اختبئوا في حفرة كبيرة عميقة خوفاً من العثمانيين، الذين اكتشفوا مكانهم فأحرقوهم جميعاً كباراً وصغاراً، أما مريم الطفلة الصغيرة كانت هي الوحيدة الناجية من المحرقة، حيث بقيت أسفل الجثث مختبئة خوفاً من الموت”
يتابع السيد شمعون ونبرة الحزن تسيطر على صوته: “كانت وصية أمي أن تتعرف على أهلها، ففي تلك الأيام انقطعت صلة الرحم بين الاهل، كان الناس عراة جياع فقراء معدومين الحال لا بيوت لهم مشردين خائفين لم يرحمهم أحد كما انتشرت الامراض والاوبئة المميتة وقتها”
وأضاف السيد شمعون: “بقينا مكتومين القيد والهوية في البلدان التي لجئنا اليها بعد السيفو، حيث هرب أهلي مع من نجا من المجزرة ووصلنا الى مزرعة لتربية النحل وأقمنا فيها ”
والجدير ذكره بأنه وخلال مجزرة السيفو وصل التعذيب ذروته في ابشع اساليبه حيث صُلبن النساء وهن عاريات، وكان الجنود الاتراك يبقرون بطون الحوامل للرهان على جنس الجنين.
التاريخ يذكر مقاومة وصمود شعبنا السرياني في قراه مثل عيوردو وآزخ وابطالنا الذين خلدهم التاريخ مار شمعون بنيامين وأغا بطرس.
ولإحياء ذكرى مجازر السيفو أُقيم نصبٌ تذكاري في سوريا ولبنان وأرمينيا، كما تابع السريان نضالهم القومي حتى وقتنا الحاضر من خلال أحزاب رفعت الصوت عاليا للاعتراف بتلك المجازر كحزب الاتحاد السرياني، في الوقت الذي لاتزال فيه تركيا تنكر قيامها بتلك المجازر.

‫شاهد أيضًا‬

تشييع جثمان الشهيد “قومو” في مزار شهداء السريان

شيّع يوم الأمس العشرات من أهالي مدينة الحسكة، جثمان الشهيد ميلاد منير ميرو، المقاتل في الم…