14/07/2021

حكومة أردوغان تتبع سياسةَ الكيل بمكيالين في التعاملِ مع الأقليات المسيحية

في ردِ فعلٍ يُعتَبَرُ الأولَ من نوعِه من جانبِها، أدانت الحكومةُ التركيةُ ما وصفته بتدنيس كنيسةٍ أرمنيةٍ في "إسطنبول"، وهو الأمرُ الذي اعتبرَه بعضُ الناشطينَ ازدواجيةً في المعاييرِ لدى الحكومةِ التركية.

أثارَ مقطعٌ مصورٌ يُظهرُ ثلاثةَ شبانٍ يرقصونَ على جدارِ وبوابةِ كنيسةِ “سورب تاكافور” الأرمنيةِ في منطقةِ “كاديكوي” بـ “إسطنبول”، جدلاً واسعاً في مواقعِ التواصلِ الاجتماعي، غيرَ أنّ الملفتَ هو تعبيرُ حكومةِ “حزبِ العدالةِ والتنميةِ” التركيةِ ورئيسِها “رجب طيب أردوغان” ومجلسِ مدينةِ “إسطنبول” أيضاً عن استنكارِهم لذلك الفعل، ووصفِهم إياهُ بالشنيع.
حيث أقدمت السلطاتُ التركيةُ على اعتقالِ الشبانِ الثلاثة، بتهمةِ عزفِ الموسيقى وتسلقِ جدارِ الكنيسة، كما أعربَ وزيرُ الداخليةِ التركي عن أسفِه لما وصفَه بـ “تدنيس الكنيسةِ الأرمنية”
كما قال “عمر جيليك” المتحدثُ باسمِ “حزبِ العدالة والتنمية”، إنّ عدمَ احترامِ المعابدِ هو بمثابةِ عدمِ احترامٍ للجميع، ونحن نعتبرُ أيَ عملٍ لا يليقُ بكرامتِها استفزازاً، ويجبُ إدانتُه باسم الإنسانية.
ويرى مراقبونَ أنّ تصريحاتِ المسؤولينَ الأتراك، ما هي إلّا محاولةٌ لتشكيلِ صورةٍ زائفةٍ عن “أردوغان” وحكومتِه، وإظهارِهم بصورةِ حُماةِ الأقلياتِ ومقدساتِهم، والمدافعينَ عن حريةِ المعتقد، مضيفينَ بأنّ أقوالَ الحكومةِ التركيةِ تناقضُ أفعالها، إذ أنّه من غيرِ المنطقي إدانتُها لفعلةِ الشبانِ الثلاثة، في الوقتِ الذي هي نفسُها من أمرَ بتحويلِ “آية صوفيا” إلى مسجد، متناسيةً أنّها كنيسةٌ ومعلمٌ تاريخيٌ مسيحي.

‫شاهد أيضًا‬

معهد أمريكي يسلط الضوء على جرائم الاحتلال التركي

على خلفيةِ العمليةِ العسكريةِ وغاراتِ الاحتلالِ التركيِّ على شمالِ شرقِ سوريا وشمالِ العرا…