07/09/2021

أفغانستان.. وعودٌ بالتغيير ودعوات أممية دولية لمساعدة الشعبِ الأفغاني

أعلن مسؤولون من حركةِ "طالبان"، عن إجراءِ تغييراتٍ بما يتعلقُ بحقوقِ النساءِ الأفغانيات، يأتي هذا فيما دعا مسؤولون أمميون ورجالُ دينٍ لاحترامِ حقوقِ الأفغانِ وضمان تقديمِ المساعداتِ والتعليم.

عقبَ الرفضِ الشعبيِ الكبيرِ للقمعِ الذي مارسته حركة “طالبان”، ضد مظاهرةٍ نسائيةٍ منذُ أيام أمام القصرِ الرئاسيِ في “كابل”، أعلن المتحدثُ باسمِ الحركة “سهيل شاهين”، أنّ الأخيرةَ ستسمحُ للنساءِ بتنظيمِ مظاهراتٍ واحتجاجاتٍ في أفغانستان، مضيفاً بأنّهن لن يشعرن بالحرمانِ من حقوقِهن في ظلِ الحكومةِ الجديدة، وستحصلن على كاملِ حقوقِهن في العملِ والتعليم، إلّا أنّ المرأةَ ستضطرُ لارتداءِ الحجاب.
ومن جانبٍ آخر، ومع فتحِ المدارسِ والمعاهدِ والجامعاتِ في البلاد، ألزمت الحركةُ الطالباتِ الجامعياتِ بارتداءِ النقاب، ومتابعةِ المحاضراتِ في قاعاتٍ غيرِ مختلطة، أو فصلُ القاعةِ بستائرٍ لقسمٍ خاصٍ بالذكورِ وآخرَ بالإناث، بالإضافةِ لغيرِها من التدابيرِ الصارمة.
وبموازاةِ ذلك، وبعدَ إعلانِ “طالبان” عن قربِ تشكيلِ حكومتِها، توجّه “مارتن غريفيث” وكيلُ الأمينِ العامِ للأممِ المتحدة للشؤون الإنسانيةِ إلى “كابل”، والتقى برئيسِ المكتبِ السياسي للحركة “المُلا عبد الغني برادار” ومسؤولينَ آخرين من الحركة، ووعدَهم بمواصلةِ المساعداتِ الإنسانيةِ للشعب الأفغاني، وأنّه سيدعو لتقديمِ المزيدِ من المساعداتِ خلال الاجتماعِ المقبلِ للدولِ المانحة، فيما أبدت “طالبان” استعدادَها للتعاون وتوفيرِ التسهيلاتِ اللازمة.
ومن جانبِه، أصدرَ الأمينُ العامُ للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، وثيقةً دعا فيها لوقفِ العنفِ في أفغانستان واحترامِ أمنِ وحقوقِ الأفغان، والالتزامِ بتعهداتِ أفغانستانَ الدولية.
وقال “غوتيريش” الذي دعا لاجتماعٍ دوليٍ في الثالثِ عشرَ من الشهرِ الجاري في “جنيف”، قالَ إنّ تقديمَ الدعمِ ضروريٌ لتخفيفِ معاناةِ الأفغان، مشدداً على ضرورةِ استقبالِ الدولِ لكافةِ اللاجئين، وعدمِ طردِ أيٍ منهم.
“البابا فرنسيس” بدورِه، وخلالَ عظةِ يومِ الأحد، دعا الدولَ الأوروبيةَ لاستقباِل اللاجئين الأفغان الذين يبحثون عن حياةٍ جديدة، وأعربَ عن أملِه بأن يتلقى الشبابُ الأفغانيُ التعليم، لما له من دورٍ كبيرٍ في زيادةِ التنميةِ البشرية.
غيرَ أنّ شبحَ الإرهابِ لم يبقَ محصوراً في الأراضي الأفغانية، إذ أعلنت حركةُ “طالبان باكستان” والتي لا تمتُ بصلةٍ لحركةِ “طالبان” الأفغانية، أعلنت مسؤوليتَها عن هجومٍ انتحاريٍ تم بسترةٍ مفخخةٍ ودراجةٍ مليئةٍ بالمتفجرات، استهدفَ نقطةَ تفتيشٍ في “كويتة” بمحافظةِ “بلوشستان” على الحدودِ الباكستانية الأفغانية، وأسفر عن مقتلِ أربعةِ عناصرٍ من الشرطةِ الحدوديةِ وجرحِ تسعةَ عشرَ آخرين.
تلكَ التطوراتُ المتسارعة، تأتي فيما تستمرُ المعاركُ بينَ الحركةِ وجبهةِ المقاومةِ الأفغانيةِ في “بنجَشير”، دونَ معرفةِ حقيقةِ مجرياتِ ونتائجِ تلكَ المعارك، بسببِ شنّ الطرفين حملاتٍ دعائيةً وإعلاميةً متضاربة.

‫شاهد أيضًا‬

استنكار دولي وأممي لدور ميليشيات إيران التخريبي في اليمن

عقبَ الانتقادِ الشديدِ الذي وجهته المملكةُ السعوديةُ لمجلسِ الأمنِ الدولي، بسببِ عدمِ اتخا…