04/10/2021

صراع نفوذٍ روسي إيراني في سوريا على حساب الشعب السوري

رغمَ مرورِ أكثرَ من عشرةِ أعوامٍ على الحربِ السورية، والتي أسفرت عن مقتلِ نحوِ ثلاثِمئةٍ وخمسينَ ألفَ قتيلاً، وتهجيرِ أكثرِ من خمسةِ ملايينِ سوريٍ داخلَ سوريا وخارجَها، والتي كانَ التواجدُ الإيرانيُ في سوريا أحدَ أهمِ أسبابِ استمرارِها، ورغمَ الدعواتِ والتحذيراتِ الدوليةِ التي وُجّهت لإيران للخروجِ من الأراضي السورية، غيرَ أنّها استمرت في ضخّ وإرسالِ مقاتليها ومرتزقتِها في كاملِ الجغرافيةِ السورية، عوضاً عن المساهمةِ في إرساءِ الاستقرارِ وتحقيقِ الحلِ السياسي في سوريا.
ولم يقتصر التدخلُ الإيرانيُ في سوريا بما سبقَ فحسب، حيث أعلنَ معاونُ وزيرِ التراثِ والسياحةِ والحرف اليدويةِ الإيراني “علي أصغر شالبافيان”، عن استعدادِ بلادِه لإعادةِ إعمارِ المناطقِ الأثريةِ في سوريا، بالإضافةِ لإقامةِ استثماراتٍ سياحيةٍ وتجهيزِ منشآتٍ فندقيةٍ جديدة.
لكن إيران ليست الوحيدةَ التي تعملُ على بسطِ نفوذِها في سوريا، بل تنافسُها روسيا الحليفةُ الأخرى للنظامِ السوري، إذ طلبت القواتُ الروسيةُ من قياداتِ الفيلقِ الخامسِ المدعومِ من قبلِها، تجنيدَ عددٍ من الشبّانِ ومن مختلفِ المحافظاتِ الواقعةِ تحتَ سيطرةِ النظامِ السوري، بغيةَ إرسالِهم إلى فنزويلا لحراسةِ آبارٍ نفطيةٍ ومناجمِ ذهبٍ وغيرِها.
وأشارت مصادرٌ مطلعةٌ إلى أنّ مكاتبَ التجنيدِ استثنت محافظاتِ “اللاذقيةِ” و”طرطوس” و”السويداء” من عملياتِ التجنيد، وذلك بطلبٍ روسي.
وحددت القواتُ الروسيةُ شروطاً لتجنيدِ الشباب، ومبلغَ ثلاثةِ آلافٍ وخمسِمئةٍ دولارٍ لكلِ مجند.
وأشارت المصادرُ ذاتُها إلى أنّ الدفعةَ الأولى والتي قد تصلُ لنحوِ ستِمئةٍ وخمسينَ مجنداً، ستتوجه لفنزويلا في العشرينَ من الشهرِ الجاري.

‫شاهد أيضًا‬

باحثون وصحافيون لبنانيون يدعون لتوثيق الانتهاكات التركية وتقديمها للمحكمة الدولية

قال المحلل والباحث السياسي اللبناني، “سيروج ابيكيان”، في لقاءٍ أجرته معه وكالة…