06/10/2021

الباحثة إيمي أوستن تجري جولة في منطقة شمال شرق سوريا

أجرت الباحثةُ الأمريكيةُ "إيمي أوستن" جولةً في مناطقِ شمالِ شرقِ سوريا، والتقت بمسؤولين من قوات المجلسِ العسكري السرياني وقواتِ سوريا الديمقراطية، وتحدثت عن الواقعِ الذي شاهدته في عمومِ شمالِ شرقِ سوريا، ومنطقةِ "تل تمر" بشكلٍ خاص.

انطلاقاً من اهتمامِها بشؤونِ الأقلياتِ والمكوناتِ في شمالِ شرقِ سوريا، توجهت الباحثةُ الأمريكيةُ “إيمي أوستن” في زيارةٍ لمنطقةِ “تل تمر”، حيث تم استقبالُها من قبلِ المتحدثِ باسمِ قواتِ سوريا الديمقراطية “آرام حنا”، والذي ذكرَ عبرَ صفحته الرسميةِ النقاطَ التي تمت مناقشتُها، حيث قال إنّه أكدَ على ضرورةِ نقلِ صورةٍ واقعيةٍ للرأي العامِ العالمي، تضمن وصولَ الحقائق كما هي على أرضِ الواقع، وخاصةً الأمورَ المتعلقةَ بالمياهِ وتصاعدَ نشاطِ الخلايا الإرهابية، نتيجةَ الظروفِ السلبيةِ التي خلقها الاحتلالُ التركيُ شمالاً، كما نقلَ مخاوفَ سكانِ المنطقةِ إزاءَ استمرارِ الانتهاكاتِ واستهداف المنشآتِ التعليميةِ والبنى التحتية، التي تخدم شعبَنا بمختلفِ المناطقِ الواقعةِ على خطوطِ التماس.
وعقبَ الزيارة، أدلت “أوستن” بتصريحٍ خاصٍ لفضائيةِ “سورويو”، أوضحت فيه سببَ زيارتِها وأهدافَها، حيث أعربت بدايةً عن سعادتِها بلقاءِ أعضاءِ المجلسِ العسكريِ السرياني وأعضاءِ قواتِ “حمايةِ نساءِ بيث نهرين”، الذين سبقَ وأن قابلتهم في زياراتِها الماضية، وأضافت بأنّها قامت خلالَ زيارتِها هذه، بجولةٍ في مختلفِ مناطقِ شمالِ شرقِ سوريا، والتقت بأعضاءِ اللجانِ الاقتصاديةِ والصحيةِ والأمنِ الداخلي، بالإضافةِ لنازحين من “ادلب” يعيشون في “الرقة”
وأشارت “أوستن” إلى أنّها وخلالَ تواجدِها في “الرقة”، رأت دوريةً روسيةً واحدة، ما ينفي الاعتقادَ الشائعَ خارجَ سوريا بأنّ روسيا هي من تسيطرُ على كاملِ المنطقة، مضيفةً بأنّ “قسد” هي من تنظمُ تحركاتِ الروس والنظامِ السوري ودورياتِهم، ولا تسمحُ لهم بالتكلمِ مع المواطنين عندَ مرورِ دورياتِهم.
أما عن الوضعِ في “منبج”، قالت “أوستن” إنّها زارت قاعدةَ “مجلس منبج العسكري”، وقابلت جنوداً أمريكيين عملوا في تلكَ القاعدة، مضيفةً بأنّ الروس كانوا قد طلبوا استخدامَ القاعدة، غيرَ أنّ “مجلس منبج العسكري” لم يسمح بذلك، وبقيَ هو من يستخدمُها حالياً.
وعن “تل تمر” وقراها، قالت “أوستن” إنّها رأت العامَ الماضي كيفيةَ احتلالِ تركيا وميليشياتِها واستهدافِها وقصفِها للقرى والبلداتِ الآهلةِ بالسكان، وخاصةً “تل طويل” و”تل جمعة” و”تل كيفجي”، وتعرضِ الكنائسِ في تلك القرى للتخريبِ والتشويه، مضيفةً بأنّ ذلك مشابهٌ لما حدث في “عفرين”، حيث ادعت تركيا استهدافَ حزبِ العمالِ الكردستاني فقط، غير أنّها دمّرت أكثرَ من نصفِ الممتلكاتِ الإيزيديةِ في المنطقة.
وأردفت “أوستن” بأنّ منطقةَ “تل تمر” هي منطقةٌ سريانيةٌ سورية، وتعرضت كنائسُها للتدمير، واضطرَ شعبُها الذي يغلبُ عليه السريان الكلدانُ الآشوريون لتركِ منازلِهم، بسببِ هجماتِ الاحتلالِ التركي ومرتزقتِه.
ووصفت “أوستن” تلكَ الجرائمَ بأنّها مخططاتٌ لتغييرِ المنطقةِ ديموغرافياً، وأعربت عن قلقِها لعدمِ التزامِ تركيا بالتزاماتِها بحمايةِ الأقلياتِ الدينيةِ والإثنية، وفقاً لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النارِ الذي وقعته مع “واشنطن”
وتحدثت “أوستن” عن محطةِ مياهِ “علوك”، وقالت إنّ وقوعَ المحطةِ تحت سيطرةِ تركيا، أدى لقطعِ المياهِ عن نحوِ مليونِ شخصٍ في “الحسكة” و”تل تمر”، وهذا يستوجبُ عملاً وضغطاً دوليَين، لمنعِ تركيا من الاستمرارِ في جرائمِها.
كما ذكرت “أوستن” في حديثِها تعرضَ المدارسِ للقصفِ التركي بشكلٍ مستمرٍ منذُ سنواتٍ وحتى الآن، مشيرةً إلى أنّ تلكَ الانتهاكاتِ تشكلُ خطراً على استمرارِ العمليةِ التعليميةِ في المنطقة.

‫شاهد أيضًا‬

تشييع جثمان الشهيد “قومو” في مزار شهداء السريان

شيّع يوم الأمس العشرات من أهالي مدينة الحسكة، جثمان الشهيد ميلاد منير ميرو، المقاتل في الم…