11/10/2021

لبنان يغرق في ظلام دامس من دون أفق للحل

أزمةُ الوقودِ في لبنان، أنتجت أزماتٍ في قطاعاتٍ أخرى، وأبرزُها قطاعُ الطاقةِ الكهربائيةِ الذي يُعتبرُ شريانَ الحياةِ للسكانِ وأعمالِهم، حيث نفذَ مخزونُ معملَي “الزهراني” و”دير عمار” من المازوتِ اللازمِ لتشغيلِهما وإنتاجِ الطاقة، ما أدى لغرقِ لبنانَ في عتمةٍ كاملةٍ وظلامٍ دامس، وعليه، اضطرت الحكومةُ لتزويدِ المعملَين بمخزونِها الاحتياطي، لإعادةِ توفيرِ الكهرباءِ بشكلٍ جزئيٍ في مختلفِ المناطقِ اللبنانية.
كما قدم الجيشُ اللبنانيُ لمؤسسةِ كهرباء لبنان الحكومية، ستةَ ملايينِ ليترٍ من الوقود لإعادةِ تشغيلِ المعمَلينِ المتوقفين، غيرَ أنّ تلكَ الكميةَ لن تكفي إلا لثلاثةِ أيام.
وفي تصريحٍ خاصٍ لفضائيةِ “سورويو”، قالت “نورا جرجس” أمينةُ سرِ حزبِ الاتحادِ السرياني العالمي، إنّ توقفَ المعملَين يُنذرُ بانهيارِ شبكةِ الكهرباءِ بأكملِها، ما يشكلُ ضغطاً اقتصادياً مضاعفاً على الحكومةِ اللبنانيةِ في تأمينِ الكهرباء.
وعن معاناةِ اللبنانيين وتداعياتِ ذلك الانقطاعِ على حياتِهم وأعمالِهم، قالت “جرجس” إنّ الوطنَ اللبنانيَ بأكملِه بات خاضعاً للتقنينِ الشديد، إذ لا تتوفرُ الطاقةُ سوى لساعتين خلالَ اليوم وبشكلٍ متقطع، مضيفةً بأنّ ذلك أجبرَ المواطنين للجوءِ للمولداتِ الخاصةِ في الأحياء، والتي هي الأخرى لا تخضعُ لأي قوانينٍ أو رقابة، إذ لا توجدُ تعريفةٌ موحدةٌ أو واضحةٌ للأمبيرات، كما لا توجدُ أوقاتٌ ثابتةٌ أو محددةٌ لتشغيلِ المولدات، وذلك نتيجةَ شحّ المحروقاتِ في البلاد وتقلباتِ أسعارِ الدولار، بالإضافةِ للارتفاعِ العالمي في أسعارِ النفط.
وأضافت “جرجس” بأنّ مصاريفَ المولداتِ الخاصةِ تفوقُ بأضعافٍ متوسطَ دخلِ المواطنين، كما أنّ عدمَ انتظامِ الكهرباءِ يتسببُ بأعطالٍ في الأجهزةِ الكهربائية، ما يدفعُ المواطنينَ لشراءِ أجهزةٍ جديدة، أو صيانتِها بتكلفةٍ كبيرةٍ تفوقُ قدرتَهم.
ولفتت “جرجس” إلى أنّ ما يثيرُ القلقَ هو اقترابُ فصلِ الشتاء، حيث تصبحُ الطاقةُ الكهربائيةُ حاجةً ملحةً وضرورية، خاصةً في ظلِ انعدامِ المحروقاتِ اللازمةِ للتدفئة.
هذه التداعيات وغيرُها، تأتي فيما تعملُ مصر والأردن وسوريا على إعادةِ تشغيلِ خطِ الغازِ المتوقفِ بينِها، لتزويدِ لبنانَ بالغازِ اللازمِ لسدِ احتياجاتِه، غيرَ أنّ القناةَ الإسرائيليةَ الثانيةَ عشرةَ قالت إنّ الغازَ المصريَ والأردنيَ الذي سينقلُ للبنان، هو غازٌ إسرائيلي، مشيرةً إلى أنّ المشروعَ سيكتملُ في غضونِ عامٍ أو أكثر، في حالِ عدمِ تعرضِ الخطةِ لأي عراقيلَ أو تأخير.

‫شاهد أيضًا‬

الجبهة المسيحية تدعو لاعتماد النظام الفدرالي من أجل احترام التعددية

عقدت الجبهة المسيحية وبحضور أمينها العام “إبراهيم مراد” وأعضاء الجبهة، اجتماعه…