22/10/2021

دور الشباب في المرونة المجتمعية

بقلم حنا حنا

تعزيز قيم التعاون المثمر والتعاضد الإيجابي بين أفراد المجتمع وخاصة جيل الشباب منهم كفيل في خلق مرونة مجتمعية حقيقية قابل للحياة مع إطلاق المبادرات الشبابية لتقديم خدمات طوعية تسهم في تقدم المجتمع والتقليل من أعباء الطبقات الشعبية الأكثر ضرراً بعدم وجود المرونة المجتمعية كما أن الاعتراف بحقوق المرأة لإسهامها في بناء المجتمع يعتبر الخطوة الاولى في قبول الاخر للمشاركة الفعالة في مرونة مجتمعية لمصلحة جميع أفراده.
– دور الشباب :
لقد أصبح العمل مع الشباب على أساس تخصصي واحد من أهم التوجهات التي كشفت طريقها في أغلب المجتمعات التي تؤدي إلى صقل الشخصية الشبابية وإكسابها المهارات والخبرات العلمية وتأهيلها لضمان دورها الإيجابي في مختلف الميادين.
لكن يبقى هناك هوة كبيرة بين شباب الدول المتقدمة والبلدان الأقل تقدماً والنامية لأسباب انتفاء توفر البرامج والثروة والتأهيل والتنشئة للشباب .
وجل الاهتمام يبقى حول العقائد والقيم والعادات والتقاليد والعائلة مما يؤدي إلى تفكك المجتمع بدلاً من المرونة المجتمعية وكثيراً ما تكون النظم السياسية القائمة أحد أهم أسباب ذلك.
لذا نجد هناك تفاقم البطالة وسوء العناية الصحية والمعيشية ونقص المؤسسات الراعية للشباب ومراكز الترفيه وهذا لا يعني أبداً أن الشباب في الدول المتقدمة لا يعانون من مشاكل وأزمات رغم الوفرة ومن خلال التقدم العلمي والتكنولوجي والإنترنيت والفضائيات ودخول العالم مرحلة العولمة كمنظومة سياسية اقتصادية اجتماعية تعكس تحالف القوى الرأسمالية العالمية في أزمات الشباب في الدول النامية.
حيث بات الشباب يعانون من أزمة متراكمة متولدة عن الأزمات المتوارثة والمركبة القائمة أصلاً وأخرى ناتجة عن التأثيرات القادمة عبر الإنترنيت والفضائيات والتي تعكس ثقافة ومفاهيم مجتمعات أخرى غريبة وتتحدث عن رفاهية خيالية ما يهدد الشباب في هذه البلدان بأزمات جديدة جراء هذا المد العولمي الجديد.
– السبل المفضلة لتربية الشباب :
على الرغم من تحسن النقد الحاصل وسط الشباب وعلى الرغم من الأزمات فما زال هناك نقاشات ووجهات نظر مختلفة حول هذه المسألة حيث لم تتوقف النقاشات بين علماء الاجتماع والتربية والناشطين حول هذه المسألة وركزوا على أفضل السبل لتربية سليمة للشباب يمكن من خلالها الانخراط في المجتمع والمرونة المجتمعية حيث تم التركيز على الحالة النفسية والصحية والعقل والمدرسة العقلانية والتعليم المعزز للديمقراطية.
يعني احترام العقل والقناعات المدرسية السياسية يعني زرع القيم والمثل الصحيحة وصقل الشخصية وبالتالي دور الشباب في التغيير الأكثر أهمية.
– مزايا الشباب :
هناك تباين في التعريف
ـ بيولوجي يركز على العقل والنفس.
ـ الاتجاه السيكولوجي بمعنى النمو البيولوجي وعلاقة ثقافة المجتمع بذلك من سن البلوغ إلى الرشد.
– الشباب حقيقة اجتماعية وليس ظاهرة بيولوجية فقط :
ـ الشباب اجتماعي يطبق الميل الطبيعي للانتماء لمجموعة اجتماعية.
ـ الشباب طاقة للتغيير والتشكيل.
ـ الشباب طاقة إنسانية تتميز بالحماسة والحساسية.
ـ يبقى فضولي ولديه حب الاستطلاع.
ـ يظهر عليه أو بروز عوالم استقلالية.
ـ يتمثل بدرجة عالية من الديناميكية.
ـ يندفع للتفكير في خيارات الحياة.
ـ تجده في اضطراب وفي اتزان الشخصية كتوتر العلاقة مع الأسرة.
– الشباب ليسوا وحدة متساوية ومتماثلة :
ـ هم فئة متعلمة ومثقفة.
ـ فئة تلم بالثقافة وامتلاك بعض الخبرات.
ـ فئة واسعة تتصف بقلة الوعي والتفكير.

حنا حنا

‫شاهد أيضًا‬

إحياءَ لذكرى الملفان نعوم فائق، معهد ميزوبوتاميا بروكسل يقيم أول مسابقة شعرية وقصصية باللغة السريانية

تشجيعاً للتعبير الفني عن الثقافة واللغة والتاريخ السرياني بأشكال أدبية مختلفة، وإحياءً لذك…