24/10/2021

دور الإعلام في المرونة المجتمعية

الخطاب الإعلامي بحاجة إلى تسويق الأفكار الاجتماعية الإيجابية التي تخدم المجتمع وتعبر عن مشكلاته التي يعاني منها مع محاولة تقديم الحلول المناسبة التي تخدم مصلحة الفرد والمجتمع معاً.
كما أن عدم تحييد الإعلام المفكك للمجتمع من خلال طرح القضايا الخلافية وحشر قضايا الدين والمذهب في خضم الحروب والنزاعات هو بمثابة انتحار للمجتمع كما يحدث تماماً في المنطقة العربية اليوم.
لذلك دور الإعلام في جميع وسائله المكتوبة والمسموعة وغيرها يجب أن تصب تجاه الوحدة الوطنية والمواطنة والمصلحة المشتركة بين أفراده بعيداً عن المحسوبية والدين والطائفية وغيرها من مفرقات المجتمع
وتمزيقه.
قراءة في دور الاعلام:
في ظروف المرحلة الحالية التي تمر فيها بلادنا ينبغي على الإعلام بجميع أنواعه ووسائله أن يركز في خطابه على أن يكون مؤثراً وقادراً على نشر الترابط والتماسك الاجتماعي بين جميع أفراد المجتمع لأن المواطن قد لا يجد فرصة للاطلاع بالشكل الصحيح على الإعلام الإيجابي الذي يخدم المجتمع وترابطه وسط هذا التفكك الذي يضرب كل المنطقة العربية للأسف.
لذا للإعلام وسائل تأثير واضحة على تشكيل الوعي الاجتماعي الذي يؤدي بدوره إلى المرونة المجتمعية حيث يعمل النظام الإعلامي للمجتمع خلال ما يتبناه من اتجاهات فكرية وإيديولوجية على صياغة وعي الأفراد وتماسكهم ويعتمد ذلك على وسائل الإعلام نفسها لذلك كان على الإعلام دور في التنشئة الاجتماعية أي تعليم أفراد المجتمع الجدد المهارات والقيم والمعتقدات التي يقدرها المجتمع حتى يعود متماسكاً فيما بينه.
فالعلاقة بين وسائل الإعلام والمجتمع علاقة فاعلة ومتداخلة على اعتبار أن وسائل الإعلام في أي مجتمع هي الوسائل الناقلة لأنماط التفكير والمعرفة والقيم والمفاهيم وبالتالي فهي تساهم في خلق جانب كبير من الثقافة الاجتماعية وأن ترتيب الأولويات لما سيعرض على وسائل الإعلام من الوظائف والمهام الأساسية ومن خلال برامجها المتنوعة أن تضع الجيد والنافع والمفيد لهذا المجتمع والتي تستطيع من خلاله أن تحدث مرونة مجتمعية واضحة لدى أفراده وهي بذلك تمهد الطريق لتحقيق المرونة المجتمعية.
والخطاب الإعلامي بحاجة إلى تسويق الأفكار الاجتماعية الإيجابية التي تخدم المجتمع وتعبر عن مشكلاته التي يعاني منها مع محاولة تقديم الحلول المناسبة التي تخدم مصلحة الفرد والمجتمع معاً وفي الحقيقة الخصائص المميزة للفكرة تتشابه إلى حد ما مع خصائص الخدمة فالفكرة الاجتماعية غالباً ما تكون عبارة عن نشاط عقلي غير ملموس لا يمكن تخزينه بشكل مادي وإن كانت قادرة على البقاء طويلاً.
وهكذا الفكرة الاجتماعية ترتبط في وسائل الإعلام وقدرته على قبولها والثقة بها لطرحها إعلامياً.
وفي حال ظلت حالات من التوتر والقلق والشعور بالعجز لدى الأفراد وعدم القدرة على إقامة علاقات إنسانية واجتماعية في ظل ما يحصل في بلادنا والبلدان العربية وظهور قيم ومعايير أخلاقية مغايرة للثقافة السائدة ظهر وبقوة التفكك الاجتماعي كما نشاهده تماماً.
فالأسرة أصبحت مشتتة ومتفرقة جغرافياً وفكرياً فما كان على الإعلام إلا أن يلجأ لمحاولة رأب الصدع في الترابط الاجتماعي من خلال التالي :
ـ محاولة تفعيل الأسرة.
ـ نبذ العنف والطائفية والإقصاء والتعصب الأعمى ونبذ المناطقية.
ـ دور الشخصيات الأكاديمية والثقافية والسياسية وتفعيلها.
ـ المساهمة في التأثير على السلوكية وتغييرها تجاه المرونة المجتمعية.
ـ تقديم صورة واقعية حقيقية تقنع الناس وتكفل الاستجابة لهم.

سليمان دنحو

‫شاهد أيضًا‬

مهرجان مردوثو السنوي الثاني يختتم اعماله بتكريم المشاركين

مهرجان “مردوثو” الذي تقيمه الجمعية الثقافية السريانية في سوريا, انهى اعماله في…