27/10/2021

استنكار سياسي حزبي وشعبي لاستدعاء جعجع للمحكمة العسكرية

رغمَ كلِّ محاولاتِ عرقلةِ عملِه وعزلِه عن قضيةِ انفجارِ مرفأ “بيروت”، تلقّى المحققُ العدليُ القاضي “طارق بيطار” الضوءَ الأخضرَ وبشكلٍ رسميٍ لاستكمالِ تحقيقاتِه، وذلك بعدَ جلسةِ استماعٍ له أمامَ مجلسِ القضاءِ الأعلى، والذي شدد على ضرورةِ استكمالِ التحقيقاتِ لكشفِ حقيقةِ الانفجارِ والمسؤولين عنه.
يأتي هذا فيما أعلنت قيادةُ الجيشِ اللبناني انتهاءَ التحقيقاتِ في ملفِ أحداثِ “الطيونة” التي وقعت الأسبوعَ الماضي، مضيفةً بأنّها أحالت الملفَ للنيابةِ العامةِ العسكريةِ مع الموقوفين الذين بلغَ عددهم ثمانيةً وستينَ شخصاً، بتهمِ القتلِ والشروعِ بالقتلِ والتحريضِ على الطائفية وحيازةِ الأسلحة.
هذا واستدعت مخابراتُ الجيشِ “سمير جعجع” رئيسَ حزبِ “القوات اللبنانية” إلى وزارةِ الدفاعِ يومَ الأربعاء، للاستماعِ إلى إفادته بهذا الخصوص، وكان “جعجع” قد أبدى استعدادَه للمثولِ أمامَ المحكمةِ العسكرية، واشترطَ استماعَها لإفادةِ “حسن نصر الله” أمينُ عامِ “حزب الله” الإيراني في لبنان قبلَه، مكرراً عدمَ تسجيلِ أي خروقاتٍ للقواتِ اللبنانيةِ منذُ الحربِ الأهليةِ وحتى الآن.
ومن ضمنِ الموقوفين والمطلوبين الثمانيةِ والستين للتحقيق، لا يوجدُ أيُ شخصٍ من بينِهم من أتباعِ الثنائي الشيعي الإيراني “حزب الله” و”حركةِ أمل”، وبهذا الصدد، أعلن رئيسُ حزبِ الاتحادِ السرياني العالمي “إبراهيم مراد” في بيانٍ له، أنّ مذكرةَ الاستدعاءِ التي أرسلت إلى “جعجع” فيما يخصّ غزوةَ “عين الرمانة” من قبل ميليشياتِ “حزب الله” و”حركةِ أمل”، ما هي إلا استكمالٌ للقضاءِ على كلِّ معالمِ الدولةِ التي أصبحت تحت سيطرةِ الدويلةِ بشكلٍ تامّ، وتندرج ضمن محاولةِ كسرِ إرادةِ وعنفوان المسيحيين واللبنانيين السياديين، الذين يقاومون ويناضلون لتحريرِ الدولةِ من احتلالِ الدويلةِ الإيرانية.
كما طالبَ “مراد” البطريركَ السريانيَ الماروني “مار بشارة بطرس الراعي”، بدعوةِ كافة المرجعيات السياسيةِ والدينيةِ الوطنيةِ السياديةِ لاجتماعٍ عاجلٍ وطارئٍ في “بكركي”، للوقوفِ صفاً واحداً بوجهِ هذه المنظومةِ العميلةِ وميليشياتها المتحكمةِ بقراراتِ الدولةِ وأجهزتِها، ومنعِ تحويل المقتولِ إلى قاتل، وإلا سوف نصبح عبيداً عند من يعتدي على كرامتنا ومناطقنا، بعد أن أصبحنا ووطنَنا أسرى عند الاحتلالِ الايراني، مستغرباً استسلامَ أركانِ ما تبقى من هذه الدولةِ والنظامِ الفاشلِ لإرادةِ زعيمِ ميليشيا الاحتلالِ الإيراني، مؤكداً على ضرورةِ مطالبةِ جميع الوطنيين السياديين المجتمعَ الدوليَ بالتدخلِ لحمايةِ لبنان وشعبِه من هذا الاحتلال، وتطبيقِ القراراتِ الدوليةِ وخاصةً القرارَ رقمَ ألفٍ وخمسِمئةٍ وتسعةٍ وخمسين تحتَ الفصلِ السابع.
هذا وضمت عدةُ شخصياتٍ سياسيةٍ وحزبيةٍ لبنانيةٍ أصواتَها لصوتِ “مراد”، وأعربت عن تضامنِها مع “جعجع”، ومن بينِهم اللواء “أشرف ريفي” المدير العام السابق لقوى الأمنِ الداخلي، والدكتور “إبراهيم رياشي” رئيسُ المؤتمرِ الدائمِ للفيدرالية، وغيرُهم من النوابِ اللبنانيين.
ومن جانبٍ آخر، أجرى “شوقي الدكاش” النائبُ اللبناني عن “حزب القوات”، زيارةً للبطريرك “الراعي”، وتباحثا المستجداتِ الأخيرةَ على الساحةِ اللبنانية، وقال “الدكاش” إن استدعاءَ “جعجع” فصلٌ جديدٌ من فصولِ استهدافِ “القوات” ورئيسِها، فبعد عجزهم عن اغتيالِه جسدياً، يحاولون اغتيالَه معنوياً، بغرضِ ترهيبِ السياديين اللبنانيين من كلِّ الأحزابِ والطوائف، وحرفِ الأنظارِ عن القضايا التي تشغل اللبنانيين، وعلى رأسِها قضيةُ مرفأ “بيروت”

‫شاهد أيضًا‬

الجبهة المسيحية تدعو لاعتماد النظام الفدرالي من أجل احترام التعددية

عقدت الجبهة المسيحية وبحضور أمينها العام “إبراهيم مراد” وأعضاء الجبهة، اجتماعه…