28/10/2021

دعم سياسي لجعجع وقرداحي يتسبب بأزمة بين لبنان ودول الخليج

تعليقاً على استدعاءِ المحكمةِ العسكريةِ للدكتور “سمير جعجع” رئيسِ “حزبِ القواتِ اللبنانية”، للاستماعِ لإفادتِه المقررةِ يومَ الأربعاء بخصوصِ أحداثِ “الطيونةِ” التي وقعت الأسبوع الماضي، قالَ رئيسُ الوزراءِ اللبناني الأسبق “سعد الحريري”، وفي دعمٍ لـ “جعجع”، إنّ الإعلانَ عن تبليغِ “جعجع” لصقاً للمثولِ أمامَ مديريةِ المخابرات، يقع أيضاً في خانةِ العبثية، ويستدعي البلادَ إلى مزيدٍ من الانقسامِ وتوظيفِ إداراتِ الدولةِ في خدمةِ سياساتِ الانتقام، في إشارةٍ لخضوعِ مؤسساتِ الدولةِ لسيطرةِ الثنائيِ الشيعي الإيراني “حزب الله” و”حركةِ أمل”
وشدد “الحريري” على أنّ المطلوبَ هو تبليغُ كافةِ المعنيين بوجوبِ المثولِ أمام مقتضياتِ المصلحةِ الوطنية، وعدمِ التفريطِ بما تبقى من مقوماتِ السلمِ الأهلي.
ومن جانبٍ آخر، تلقى “جعجع” دعماً من “وليد جنبلاط” رئيسِ “الحزبِ التقدمي الاشتراكي”، حيث قال “جنبلاط” إنّه ومن أجلِ تحقيقٍ شفافٍ وعادلٍ وعدالةٍ شاملةٍ بعيداً عن الانتقائية، من الأفضلِ توقيفُ جميعِ مطلقي النارِ في حادثةِ “الطيونة” دون تمييز، ووقفِ هذا السجالِ السياسيِ العقيمِ والمدمر.
وفي سياقٍ آخر، ضجت وسائلُ الإعلامِ بقضيةِ وزيرِ الإعلامِ اللبناني “جورج قرداحي”، الذي أطلقَ تصريحاتٍ ضمنَ برنامجِ “برلمان الشباب” قبلَ أسبوعَين من توليهِ منصبَه، اعتبر فيها أنّ السعوديةَ والإمارات تعتديان على الشعبِ اليمني، وأنّ جماعةَ “الحوثيين” الإيرانيةُ في اليمن تمارسُ حقَّها في الدفاعِ عن النفس.
تلكَ التصريحاتُ قوبلت برفضٍ واستنكارٍ من قبلِ مجلسِ التعاونِ الخليجي، الذي طالبَ “قرداحي” بالاعتذار، وطالبَ الدولةَ اللبنانيةَ بتوضيحِ موقفِها من تلكَ التصريحات، كما تلقى “قرداحي” انتقاداً من قبلِ كلٍ من وزيرَي الإعلامِ والخارجيةِ اليمنيَين، حيث قال “أحمد بن مبارك” وزيرُ الخارجيةِ اليمني، إنّ تصريحاتِ “قرداحي” تُعد خروجاً عن الموقفِ اللبناني الواضحِ تجاه اليمن، وإدانتِه للانقلاب الحوثي ودعمِه لكافةِ القراراتِ العربيةِ والأمميةِ ذات الصلة.
كما تلقى السفيرُ اليمنيُ في “بيروت” توجيهاً بتسليمِ الخارجيةِ اللبنانيةِ رسالةَ استنكارٍ بشأنِ تصريحاتِ “قرداحي”
رئيسُ الجمهوريةِ “ميشيل عون”، طالبَ رئيسَ الوزراءِ “نجيب ميقاتي” بالتأكدِ من تصريحاتِ “قرداحي” وتوضيحِها، و”ميقاتي” من جانبِه، قال إنّ تصريحاتِ وزيرِ إعلامِ بلادِه لا تعبرُ عن موقفِ الحكومةِ اللبنانية، بل تعبرُ عن رأيِه الشخصي قبلَ تشكيلِ الحكومة، مؤكداً دعمَ لبنان للسعوديةِ والإمارات.
“قرداحي” ورداً على تلكَ الاستنكاراتِ وطلباتِ التوضيح، قال إنّ ما أدلى به حولَ حربِ اليمنِ لم يكن طرفاً فيه، بل قالَه كصديق، مؤكداً أنّه رافضٌ لفكرةِ الحربِ العربيةِ العربية، وأنّه لم يهاجم ولم يشتم السعوديةَ والإمارات.

‫شاهد أيضًا‬

الجبهة السياديّة من أجل لبنان تعقد اجتماعاً طارئاً

خلال اجتماعٍ طارئ عقدته ” الجبهة السياديّة من أجل لبنان ” في بيت حزب الوطنيين …