02/12/2021

تبادل للتهديدات بين الناتو وبيلاروسيا بخصوص الأسلحة النووية وشبه جزيرة القرم

في إطارِ الاجتماعاتِ الدوريةِ التي يجريها أعضاءُ حلفِ شمالِ الأطلسي، لدراسةِ المتغيراتِ السياسيةِ العالميةِ وتحديدِ استراتيجيةِ عملِ الحلفِ بناءً على تلكَ المتغيرات، وقبيلَ اجتماعِ وزراءِ خارجيةِ الحلف، ألقى الأمينُ العامُ للحلف “ينس ستولتنبيرغ” كلمةً اتهمَ فيها روسيا باتباعِ سياسةٍ عدوانيةٍ ظالمةً تجاهَ الدولِ الأخرى وحتى تجاه المواطنين الروس، واستخدمَ في حديثِه وللمرةِ الأولى كلمةَ “النظام” الروسي، في إشارةٍ لموقفِ الحلفِ السلبي والعدائي إزاءَ حكوماتِ بعضِ الدول، مثلَ إيران وسوريا وغيرِها.
وتابع “ستولتنبيرغ” بأنّ ذلك النهجَ الروسيَ يدفع “الناتو” إلى أن يركز في رؤيتِه الاستراتيجيةِ الجديدةِ على الدفاعِ عن منظومةِ القيمِ الديمقراطية، وأن يرفع قدراتِه العسكريةَ في وجهِ النظامين الاستبداديين، في إشارةٍ إلى روسيا والصين.
وخلالَ اجتماعِ الوزراءِ يومَ الثلاثاء، ناقشَ المجتمعونَ عدةَ قضايا كانت من بينِها إمكانيةُ نشرِ أسلحةٍ نوويةٍ في بولندا، وذلك بعدَ رفضِ ألمانيا نشرَ تلكَ الأسلحةِ على أراضيها، من ثم بحثَ “ستولتنبيرغ” مع وزيرِ الخارجيةِ الأمريكي “أنتوني بلينكن”، دعمَ أوكرانيا في التصدي للعدوان الروسي، وأهميةَ مواصلةِ المشاورات ووحدةِ الحلفِ ووضعِ عقيدةٍ استراتيجيةٍ جديدة، بالإضافةِ للرقابةِ على الأسلحةِ والأمنِ الإقليمي.
وبهذا الصدد، وتعليقاً على إمكانيةِ نشرِ الأسلحةِ النوويةِ في بولندا، أعلن الرئيسُ البيلاروسي “ألكسندر لوكاشينكو” أنّه سيعرضُ على الرئيسِ الروسي “فلاديمير بوتين”، إعادةَ نشرِ الأسلحةِ النوويةِ على أراضي بيلاروسيا، وذلك بعدَ أن تم سحبُها بموجبِ اتفاقيةِ عامِ ثلاثةٍ وتسعين، بعدَ تفكك الاتحادِ السوفييتي، مضيفاً بأنّ أماكنَها موجودةٌ ولم تُدَمَّر.
ومن جانبٍ آخر، أعلن “لوكاشينكو” تأييدَه لتبعيةِ شبه جزيرة “القرم” الأوكرانيةِ للأراضي الروسية، وأنّه سيجري زيارةً رسميةً لها مستقبلاً، الأمرُ الذي قوبلَ باستنكارٍ من قبلِ وزيرِ الخارجيةِ الأوكراني “ديميتري كوليبا”، الذي قال خلالَ اجتماعِ “الناتو”، إنّ بلادَه ستحكمُ على “لوكاشينكو” بناءً على أفعالِه، وليس على أقوالِه، مضيفاً بأنّه في حالِ اعترفت بيلاروسيا بالفعلِ بالاحتلالِ الروسي غيرِ الشرعي لـ “القرم”، فإن ذلك سيوجه ضربةً قويةً للعلاقاتِ البيلاروسيةِ الأوكرانية، وسنتخذُ كافةَ الخطواتِ اللازمةِ حينَها.

‫شاهد أيضًا‬

الأمن الإيراني يستدعي نواب ومستشاريين على خلفية الانتقادات للنظام.

لا مكان لقول “لا” في إيران، فالنظام منشغل في قمع الاحتجاجات المتجددة يومياً في…