07/01/2022

معبد آشور تحفة أثرية تواجه خطر الزوال في العراق

يقول تقرير المجلة الأميركية المعنية بالاثار، انه كانت آشور مركزا ثريا للتجارة الإقليمية، حيث تقع على طول أحد طرق القوافل الرئيسية، وشكلت علاقة تجارية مربحة بشكل خاص مع الأناضول (تركيا).وفي العصور القديمة، كانت في الموقع نحو ستة ملايين طوبة طينية مغطاة بصفائح من الحديد والرصاص “والآن بدت الكومة العظيمة كما لو أنها تذوب كالشمع”.
وقال مدير موقع آشور الأثري سالم عبد الله إنه لم يتم التنقيب إلا عن جزء بسيط من تاريخ هذا الموقع الذي من المفترض أن يكون قد احتضن 117 ملكا آشوريا، ويضيف، “عندما مات هؤلاء الملوك، دفنوا هنا” لكن حتى الآن لم يتم تحديد سوى ثلاثة مقابر ملكية.
وكشف أن علماء الآثار عملوا في الموقع بشكل متقطع وبين انه “بالنسبة للعراقيين، إنها عملية باهظة الثمن، فالحكومة لا تستطيع تحمل ذلك”، حيث انتهت آخر أعمال التنقيب في عام 2002. ويقدر عبد الله أن 85 إلى 90 في المئة من الموقع لا يزال غير مستكشف.
و لفت التقرير إلى ضرورة تأمين الموقع، حيث يكاد يكون من المستحيل ذلك بمجرد نصب سياج شبكي على طول الطريق.
وأشار إلى أن سكان المدينة المحيطة يعاملون هذا الموقع الأثري، وكأنه حديقة محلية، ويتجولون فيه للنزهة، وهو ما يزيد من خطورة بقائه شاهدا على حقبة تاريخية مهمة.
التقرير لفت كذلك إلى عمليات النهب التي طالت بعضها موجودات هذا المعلم التارخي الهام، وقال إنه حين تتساقط الأمطار، تنجرف التربة، وتظهر القطع الأثرية، وبينها قطع من الفخار وألواح وتماثيل مسمارية على سطح الأرض، وبالتالي تكون عرضة للسرقة.
و في عام 2015، تعرضت بوابة الموقع لأضرار جسيمة عندما أحدث مقاتلو تنظيم داعش، ثقبا كبيرا فيها، وفقا للتقرير.
هذا وتتعرض آثار العراق للنهب منذ عقود لا سيما خلال المرحلة التي سيطر خلالها تنظيم داعش على اجزاء واسعة من البلاد في عام 2014، وتشكل استعادة هذه القطع المنهوبة، واحدة من التحديات الأساسية للحكومة الحالية.

‫شاهد أيضًا‬

العراق: المادة 140 لغم لمكونات شعبنا في نينوى

تحت سقف منزل الرئيس السابق جلال طالباني في اجتمع في وقت سابق تحالف “إدارة الدولةR…