06/03/2022

القوات الروسية ترتكب المزيد من جرائم الحرب في أوكرانيا

تواصلُ القواتُ الروسيةُ هجماتِها على مختلفِ المدنِ والبنى التحتيةِ الروسية، وترتكبُ مزيداً من جرائمِ الحربِ بحقِّ المدنيينَ والمجتمعِ الدوليِّ بأسرِه، ويأتي هذا مع ازديادِ أعدادِ اللاجئين الأوكرانيينَ في دولِ الجوار.

بعدَ اتفاقِ الطرفينِ الروسي والأوكراني على وقفِ إطلاقِ النارِ في عددٍ من المدن، لإعطاءِ المدنيينَ الأوكرانيينَ فرصةً لإنقاذِ حياتِهم والخروجِ من المدن، أشارَ محللونَ عسكريونَ أنّ ذلك الاتفاقَ لم يأتِ إلّا كحجةٍ لروسيا لإعادةِ تنظيمِ قواتِها وللتحضيرِ لهجومٍ أعنفَ وأقسى على المدنِ الأوكرانية، فيما رأى آخرونَ أنّه جاءَ لإعطاءِ الحلِّ الدبلوماسيِّ فرصةً لإيقافِ الحرب.
هذا وحذرَ محللون عسكريون آخرون، أنّ روسيا تتبعُ في أوكرانيا سياسةَ الأرضِ المحروقةِ التي اتبعتها في حربِها ضدَّ الإرهابِ في سوريا، ما يعني إمكانيةَ استمرارِ الحربِ لأشهرٍ وحتى سنوات.
وبعيداً عن التحليلات، تواصلُ آلةَ الحربِ الروسيةَ هجومَها دونَ تمييزٍ بينَ مدنيين وعسكريين في مختلفِ الجبهاتِ والمدن، كما أقدمت على خطوةٍ غيرِ مسبوقةٍ في التاريخِ البشري، والتي تُعتبرُ تهديداً للبشريةِ جمعاء، حيث تسعى لقصفِ كلٍّ من المفاعلِ النووي في “ميكاييف”، ومحطةِ الطاقةِ الكهرمائيةِ في “كانيف”، ويأتي هذا وسطَ مقاومةٍ شعبيةٍ كبيرة، أدت لإفشالِ مخططاتِ روسيا وأهدافِها.
هذا ولم تُعرف حصيلةُ القتلى والجرحى بينَ الطرفين، بسببِ تضاربِ أنباءِ روسيا وأوكرانيا حولَ العددِ الحقيقي، كما تبادلَ الطرفانِ الاتهاماتِ باستعمالِ المدنيينَ الأوكرانيينَ كدروعٍ بشرية.
ومن جانبٍ آخر، أفادت منظمةُ الصحةِ العالميةُ أنّ روسيا قصفت عدداً من المراكزِ الطبيةِ والمستشفياتِ في أوكرانيا، كما أشارت وسائلُ إعلامٍ أخرى لوصولِ نحوِ أربعةِ آلافِ متطوعٍ أمريكي للقتالِ لجانبِ أوكرانيا ضدَّ روسيا.
وعن عددِ اللاجئين، قالت الأممُ المتحدةُ إنّه تجاوزَ عتبةَ المليونِ ونصفِ المليونِ لاجئ، غيرَ أنّ اللافت هو أنّ مولدوفا استقبلت نحوَ مئتينِ وخمسينَ ألفاً منهم، وهو ما يفوقُ طاقةَ استيعابِها نظراً لصغرِ مساحتِها وقلةِ مواردِها، ويُشارُ إلى أنّ الدولَ التي استقبلت اللاجئين، طلبتَ مساعداتٍ من دولِ العالمِ أجمع، لتمكينِها من استيعابِ تلكَ الأعدادِ الهائلةِ من اللاجئين.

‫شاهد أيضًا‬

تقدم في مفاوضات الهدنة وتحذير أمريكي من الهجوم على رفح

مع الترقبِ الكبيرِ لنتائجِ المفاوضاتِ الرامية للوصولِ إلى اتفاقٍ يفضي إلى تحريرِ الرهائنِ …