26/03/2022

“مسيحيو سهل نينوى خائفون من العودة على الرغم من مرور خمس سنوات على التحرير”

يعتبر نازحون مسيحيون، يستقرون حالياً في إقليم كوردستان العراق، مناطقهم في سهل نينوى غربَ الموصل مناطقَ قلقة سياسيا وأمنيا واجتماعيا واقتصاديا، لا يمكن العودة إليها رغم مرور قرابةَ خمسةِ أعوام على تحرير الموصل من تنظيم داعش الإرهابي. فيما عبَّر مهجَّرون آخرون من أبناء شعبنا عن أملهم بالعودة مجدداً إلى مناطقِهم في سهل نينوى، بعد إستتباب الأوضاع الأمنية والخدمية فيها.

ما تزال منطقة سهل نينوى، وهي المنطقة المعروفة بموطن الأقلية المسيحية في العراق، منطقةً مضطربة شيئا ما بسبب ما تشهده من صراعات سياسية وعسكرية واجتماعية. وتثير هذه الصراعات مخاوف المهجرين من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري من العودة إليها.
تقول هيفاء بطرس، وهي نازحة سريانية من ناحية برطلة شرق الموصل لموقع “ارفع صوتك”: “لا نريد العودة إلى نينوى لأنه لا يوجد ما يشجع على العودة. فليس هناك ضمانات للاستقرار ولم يعد لدينا ثقة بالأوضاع بعد الذي شهدناه عام 2014. حاليا، نحن مستقرون في إقليم كردستان لكن لا نعلم هل سنبقى في الإقليم أم سنهاجر”.
ويأتي عدم الثقة بالأوضاع الأمنية ونقص الخدمات الرئيسية وانعدام مشاريع إعادة الإعمار في مقدمة المشاكل التي تعيق عودة الأقليات إلى مناطقها في محافظة نينوى، فيما تعمق سيطرة الفصائل المسلحة على الملف الأمني في هذه المناطق من مخاوف الأقليات من اندلاع اقتتال داخلي بين هذه المجاميع إثر الصراع على النفوذ في هذه المناطق.
يقول فريد سمير، وهو نازح مسيحي من الموصل: “مازال المسيحيون يعانون تهميش الحكومات العراقية لهم. فبعد أن ذقنا الأمرين خلال السنوات الماضية، كنا نتوقع نحن أبناء الأقليات أن نلقى الاهتمام من الحكومة في بغداد بعد تحرير مناطقنا من داعش. لكننا لم نشهد هذا الدعم من حيث إعادة اعمار بيوتنا التي دمرت وتعويضنا عن الأضرار المالية التي لحقت بنا. لذلك، لم نعد نفكر بالعودة”.
لكن النازحة غادة سلوان وهي من أبناء شعبنا، لم تفقد الأمل بالعودة إلى بلدتها باطنايا شرق الموصل. تقول لموقع “ارفع صوتك”: “نتمنى العودة إلى مناطقنا في سهل نينوى والعيش فيها مجددا، لكن ما تشهده من نقص في الخدمات والأوضاع شبه مستقرة فيها جعلت العودة إليها خجولة، وهذه الأسباب منعتني أيضا من العودة إليها حتى الآن”.
وبحسب إحصائيات المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، فإن “أربعين في المئة من المسيحيين النازحين عادوا من إقليم كوردستانَ العراق إلى سهل نينوى بعد تحرير مناطقهم من تنظيم داعش الإرهابي، بالإضافة إلى وجود ثمانينَ عائلة فقط في مركز مدينة الموصل”.

‫شاهد أيضًا‬

اجتماع للتحضير لاقامة المؤتمر التربوي التاسع لمناهج الدراسة السريانية في العراق

ضمن التحضيرات اللازمة لعقد المؤتمر التربوي التاسع للمديرية العامة للدراسة السريانية, عقد ا…