11/05/2022

مؤتمر المانحين يظهر عزماً دولياً على مساعدة النازحين السوريين

أظهرت الدولُ والمنظماتُ الدوليةُ عزمَها ومصداقيتَها بمساعدةِ النازحينَ السوريينَ في الدولِ المجاورةِ لسوريا، وذلك عبرَ التعهدِ بتقديمِ مبالغَ ماليةٍ خلالَ مؤتمرِ المانحينَ في "بروكسل"

رغمَ الصعوباتِ والأزماتِ العالميةِ التي أثرت باقتصاداتِ كافةِ الدولِ والمؤسساتِ والمنظماتِ الدولية، والتي تمثلت بجائحةِ كورونا والحربِ الروسيةِ الأوكرانية، تعهد المانحون الدوليون خلال مؤتمرِهم في “بروكسل”، الذي ضمَّ نحوَ سبعينَ دولةً ومؤسسةً دوليةً عدا روسيا، بتقديمِ سبعةِ ملياراتٍ وستِمئةِ مليون دولارٍ للنازحينَ السوريينَ والدولِ المستضيفةِ لهم، وهو مبلغٌ أعلى من المبلغِ الذي تم تقديمُه العامَ الماضي.
حيث قال وزيرُ الخارجيةِ الأمريكي “أنتوني بلينكن”، إنّ بلادَه تبرعت بثمانِمائةٍ وثمانيةِ ملايينِ دولار، وتدعمُ جهودَ الأممِ المتحدةِ لإنهاءِ الأزمةِ السورية.
من جانبِه قال مفوضُ الاتحادِ الأوروبي لسياسةِ الجوار “أوليفر فارهيلي”، إنّه ورغمَ الحربِ في أوروبا ورغمَ جائحةِ كوفيد، يرسل المانحون الآن إشارةً قويةً إلى سوريا وجوارِها، بأنهم مستعدون للقيامِ بأكثرَ من ذي قبل.
أما “جوزيب بوريل” مسؤولُ السياسةِ الخارجيةِ في الاتحادِ الأوروبي، فقد أعلنَ أنّ الاتحادَ سيتعهدُ بتقديمِ مليارٍ ومئةِ مليونِ دولارٍ للنازحينَ والدولِ المستضيفة، مستبعداً تطبيعَ العلاقاتِ مع نظامِ “بشار الأسد” أو تخصيصَ الأموالِ لإعادةِ إعمارِ سوريا، خشيةَ وقوعِها بيدِ النظامِ السوري.
هذا وشاركَت الجامعةُ العربيةُ أيضاً في المؤتمر، حيث دعت المجتمعَ الدوليَّ إلى مواصلةِ تقديمِ كلِّ الدعمِ لمواجهةِ أزمةِ النازحين، وإنهاءِ الأزمةِ السوريةِ التي تؤدي إطالتُها لتعقيدِ الوضعِ وإنهاءِ أيِّ أفقٍ لإيجادِ حلٍّ سياسيٍّ في البلاد.
من جهته، أكد الممثلُ الخاصُ للأمينِ العامِ للأممِ المتحدة لسوريا “غير بيدرسن”، أنّ الحلَّ السياسيَّ للأزمةِ في سوريا لا يزالُ بعيدَ المنال، مشدداً على أنّ السوريينَ لم يكونوا يوماً بحاجةً إلى الدعمِ أكثرَ من الوقتِ الحالي، موضحاً أنّ حكومةَ “دمشق” لم تحقق أيَّ تقدمٍ يُذكر على صعيدِ تلبيةِ المطالبِ الدوليةِ المتعلقةِ بالإصلاحاتِ السياسية.

‫شاهد أيضًا‬

الولايات المتحدة.. السفن الروسية في كوبا لا تشكل تهديداً

بعد وصولِ أربعِ سفنٍ تابعةٍ للبحريةِ الروسية، من بينها غواصةٌ تعملُ بالطاقةِ النوويةِ إلى …