‫‫‫‏‫أسبوعين مضت‬

الشبيبة السريانية التقدمية تصدر بياناً للرأي العام بذكرى السيفو

أصدرت الشبيبةُ السريانيةُ التقدميةُ في سوريا بياناً للرأيِ العام، استذكرت فيه الإبادةَ الجماعيةَ "السيفو"، وأدانت أفعالَ وجرائمَ الاحتلالِ التركي حفيدِ المملكةِ العثمانية، التي ارتكبت تلكَ المجازرَ بحقِّ الشعوبِ المسيحيةِ منذُ مئةٍ وسبعةِ أعوام.

بمناسبةِ الذكرى السنويةِ السابعةِ بعدَ المئة لمجازرِ الإبادةِ الجماعيةِ “السيفو”، أصدرت الشبيبةُ السريانيةُ التقدميةُ في سوريا بياناً قالت فيه، إنّ الشعبَ السريانيَّ الآشوري يستحضر في الخامسِ عشرَ من حزيران من كلِّ عام، ذكرى الإبادةِ الجماعيةِ “السيفو”، التي ما زالت تعيش في وجدان وذاكرةِ أبناءِ الشعبِ السريانيِّ بكلِّ طوائفِه وتسمياته.
وذكرَ البيانُ أسبابَ وتاريخَ المجازرِ بالقول، إنّه وفي خضمِّ الحربِ العالميةِ الأولى عامَ ألفٍ وتسعِمئةٍ وخمسةَ عشر، أصدرَ العثمانيون بقيادةِ حزبِ الاتحادِ والترقي فرماناً بقتلِ المسيحيين، حيث تم قتلُ الأطفالِ والنساءِ والحواملِ والشيوخِ والشبانِ من قبلِ المجموعاتِ المسلحة، بأسلوبٍ دمويٍّ ترتجف له الإنسانية، كما تم سلبُ كلِّ ممتلكاتِ وأراضي تلك الشعوبِ المسيحية ضمن خطةٍ مدروسةٍ راح ضحيتَها أكثرُ من مليونَين ونصفِ مليونِ شخص.
وأضافَ البيانُ بأنّ هذه الجريمةَ جاءت بدافعِ التعصبِ والتطرف، ووفقَ نهجٍ مخططٍ يهدف لاستئصالِ واجتثاثِ شعوبٍ بكاملِها من موطنها، لأسبابٍ تتعلق بالهويةِ والانتماءِ المختلف، وليس لأسبابٍ أملتها ظروفُ الحربِ العالميةِ الأولى كما يروجُ دعاةُ الإنكار، بهدفِ التنصلِ من المسؤوليةِ السياسيةِ والقانونيةِ المترتبةِ على مرتكبيها.
وشدد البيانُ على أنّ عدمَ الاعترافِ بالمجازرِ وغيرِها من الجرائمِ التي ارتُكبَت بحقِّ الشعبِ السريانيِّ الآشوري على امتدادِ القرنِ الماضي، مهَّدَ لارتكابِ جرائمَ أفظعَ منها، وشجعَ المجرمينَ والإرهابيينَ على اقترافِ جرائمهم بحقِّ الشعوبِ دونَ خوفٍ من مساءلةٍ أو حساب، وما جرى ويجري في سوريا من ارتكابِ جرائمَ وفظائعَ منذ أكثرَ من عشرِ سنوات، لا يقلُ بشاعةً عن جريمةِ “السيفو”، وما هو إلا تأكيدٌ على تقاعسِ وتراخي المجتمع الدولي في التعاطي مع مرتكبي هذه الجرائم، والتساهلِ في إخضاعهم للمساءلةِ والمحاسبةِ وفق ما تنصُّ عليه القوانينُ الدولية.
ونوه البيانُ إلى أنّ ما نراه منذ بدايةِ الأزمةِ السورية وحتى اليوم من احتلالٍ تركيٍّ للأراضي السورية، ما هو إلا خطةٌ ممنهجةٌ لعودةِ تلك المجازرِ ولكن بصورةٍ جديدة، تتمثلُ بضربِ كلِّ شعوبِ المنطقةِ والتغييرِ الديمغرافي الذي يؤدي في المستقبل إلى تهجيرِ السكانِ الأصليين في المنطقة.
ولفت البيانُ إلى أنّ الحركاتِ الشبابيةَ تقفُ اليوم لتستنكر وتدين أفعالَ الدولةِ التركيةِ ضدَّ جميعِ الشعوبِ الأصيلةِ في شمال وشرق سوريا، وتطالب بالاعترافِ الدوليِّ بمذابحِ “السيفو”، وإيقاف ما تفعله الدولةُ التركيةُ تجاه شعوبِ المنطقة.
واختتمت الشبيبةُ بيانَها بالقول، “ننحني اليوم أمام شهداءِ “السيفو” وشهدائنا الذين رووا بدمائهم الطاهرةِ هذه الأرض، إذ امتزج الدمُ السريانيُّ الآشوريُّ والكرديُّ والأرمنيُّ والعربيُّ والايزيدي، ليشكل نهراً واحداً، مما يدل على أننا أخوةٌ على هذه الأرض، على مبدأ التعايشِ المشتركِ وبناءِ برنامجٍ ديمقراطيٍّ يعترفُ بجميعِ شعوبِ المنطقة”

‫شاهد أيضًا‬

ضحايا وأضرار مادية جراء عاصفة مطرية قوية تضرب سوريا

افادت مصادر محلية بان منطقة الغاب والسقيلبية ومصياف غرب حماة شهدت هطول أمطار غزيرة مصحوبة …