14/07/2022

مجلس بيث نهرين القومي يدعو المجتمع الدولي لإيقاف هجمات الاحتلال التركي

وجهت الهيئةُ الرئاسيةُ لمجلسِ "بيث نهرين" القومي وفي بيانٍ لها، دعوةً للمجتمعِ الدولي والقوى الديمقراطيةِ حولَ العالم، للضغطِ وتقديمِ الدعمِ لشعوبِ شمالِ شرقِ سوريا وشعبِنا السرياني الكلداني الآشوري، وإيقافِ مخططاتِ الاحتلالِ التركي وهجماتِه على المنطقة.

في ظلِّ مواصلةِ الاحتلالِ التركيِّ ومرتزقتِه احتلالَ الأراضي السوريةِ وممارسةِ أبشعِ الجرائمِ بحقِّ سكانِ شمالِ شرقِ سوريا، أصدرَت الهيئةُ الرئاسيةُ لمجلسِ “بيث نهرين” القومي بياناً دعت فيه للنضالِ لإيقافِ الاحتلال، وبدأ البيانُ بالقول، إنّ حكومةَ حزبِ العدالةِ والتنميةِ وحزبِ الحركةِ القوميةِ التركية، تتبعُ سياسةً عثمانيةً إسلاميةً فاشيةً إقصائيةً معاديةً للديمقراطية، تسعى لحلِّ وطمسِ المعارضةِ التركيةِ وإضعافِ تأثيرِها.
وخارجياً، ومن خلالِ دعمِ الإرهابيين مالياً، تتبعُ سياسةَ الاحتلال، كما أنّ سلطةَ الدينِ والقوميةِ الواحدةِ في تركيا، تسعى لإحياءِ السلطنةِ العثمانية، وترتكبُ وبشكلٍ يوميٍّ جرائمَ بحقِّ الإنسانية.
وأضافَ البيانُ أنّها وأمامَ مرأى العالم، تحتلُ ترابَ وأراضي الدولِ المجاورة، وتحاولُ تأسيسَ نظامٍ فاشيٍّ في المناطقِ المحتلة، إذ أنّها وبواسطةِ مرتزقتِها الإرهابيين، تحتلُ مناطقَ في شمالِ شرقِ سوريا، وتدمر القيمَ التاريخيةَ والتراثيةَ والاقتصاديةَ لتلكَ المناطق، وتعتقل وتخطفُ سكانَها من منازلهم، وتحاكمهم بمحاكمِها غيرِ الشرعيةِ وتسجنهم في معتقلاتِها.
وأوضحَ البيانُ أنّ دولةَ الاحتلالِ تعمدُ لتغييرِ ديمغرافيةِ المدنِ واتباعِ سياسةِ التطهيرِ العرقي، في كلٍّ من “رأس العين” و”تل أبيض” و”جرابلس” و”الباب” و”اعزاز” و”عفرين” و”ادلب” وغيرِها من المناطق، كما اتبعت سياسةَ كمِّ الأفواهِ ومنعِ الشعوبِ من استخدامِ لغاتِها الأم، وممارسةِ شعائرِها الدينيةِ بحرية.
ونوه البيانُ إلى اتباعِ الاحتلالِ سياسةً عدائيةً تجاه الشعوبِ السريانيةِ والأرمنيةِ والإيزيدية والكرديةِ والعلويين، وللمكوناتِ الإثنيةِ الأخرى، وسعيِه لمحوِ تلكَ الشعوبِ ووجودِها، مضيفاً بأنّ الاحتلالَ ولأجلِ مواصلةِ سياسةِ الإبادةِ الجماعيةِ للشعوب، يرهن مقدراتِ الدولةِ التركيةِ للولاياتِ المتحدةِ وأوروبا من جهة، ولروسيا وإيران من جهةٍ أخرى، وبهذا يسلبُ المجتمعَ التركيَّ مستقبلَه وحريةَ تقريرِ مصيرِه.
وأردفَ البيانُ بأنّ الحكومةَ التركيةَ برئاسةِ “أردوغان” و”بهجلي” ولضمانِ بقائِهما في السلطة، يحضران لاحتلالٍ وإبادةٍ جديدةٍ في شمال شرقِ سوريا، إذ أنّ ذلك المخططَ تم التحضيرُ له منذُ سنوات، كما أعلن “أردوغان” ذلك للجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ مرفقاً بخرائط، وفي مخططِ احتلالِ شمالِ شرقِ سوريا وخاصةً في مناطقِ سيطرةِ الإدارةِ الذاتية، يُرادُ احتلالُ منطقةٍ بعمقِ ثلاثينَ كيلومتراً وعلى طولِ أربعِمئةٍ وخمسينَ كيلومتراً من الحدود، بالإضافةِ لاقتلاعِ الشعبِ السرياني من مناطقِ “الخابور” والجزيرة، وكما حصلَ في “عفرين” حيث تم اقتلاعُ الشعبِ الكردي من المنطقة، سيتمُ إسكانُ الجهاديين الإرهابيين في المناطقِ التي سيتم إخلاؤها، وذلك كما حصل أيضاً في “أنطاكية”
وأضافَ البيانُ بأنّ المجتمعَ الدوليَّ والقوى العظمى وانطلاقاً من مسؤوليتِهم بحمايةِ الإنسانيةِ والبشرية، عليهم الوقوفُ بوجه سياسةِ التطهيرِ العرقيِّ، لما لذلك من أهميةٍ تاريخية.
ولفت البيانُ إلى أنّ الهجومَ على شمالِ العراق، باستخدامِ القذائفِ والغاراتِ الجوية، أسفرَ عن تفريغِ العشراتِ من مناطقِ شعبِنا، وبسببِ ذاتِ الهجمات، تم إخلاءُ العشراتِ من قرى شعبِنا في شمالِ شرقِ سوريا، واضطرَ سكانُها للنزوحِ بسببِ عدمِ قدرتِهم على العودةِ لمنازلهم، ولم يعد بمقدورِهم زراعةُ أراضيهم وحقولِهم وبساتينهم.
وبسببِ الضغوطاتِ السياسيةِ والثقافيةِ والاقتصادية، بقيَ الشعبُ السرياني الكلداني الآشوري الآراميُّ بدونِ وطن، وأولئك الذين ظلوا في أراضيهم، يتعرضون للقتلِ والاضطهادِ لاقتلاعهم من جذورهم ونسفِ قيمهم الإنسانية، إذ أنّ الشعوبَ التي لا تمتلكُ أوطاناً في تركيا والشرقِ الأوسط، باتت ضحيةً لمصالحِ القوى العالميةِ العظمى، لذا ومن أجلِ صدَّ القوى الظلاميةِ المعاديةِ للإنسانيةِ والسلام، وصدِّ سياسةِ الإبادةِ الجماعية، سنقدمُ نضالاً مشتركاً مع الشعوبِ الكادحةِ في الشرقِ الأوسط والقوى المؤيدةِ للديمقراطيةِ والحرية، وبدعمٍ من المجتمعِ الدوليِّ المتقدم.
واختتمَت الهيئةُ الرئاسيةُ بيانَها بالقول، نحن كمجلسِ “بيث نهرين” القومي، سنواصلُ نضالنا مع شعبِنا في كلِّ بقاعِ الأرض، حتى تحقيقِ العدالةِ ومحاسبةِ قوى الاحتلالِ الفاشيةِ في المحاكم، وحتى هزيمتِها، وسنواصلُ مهمتنا القوميةَ والإنسانيةَ في الدفاعِ عن حقوقِ شعبِنا وهويتنا وقيمنا، ولهذا ندعو البشريةَ جمعاء لتقديمِ الدعمِ لشعبِنا وإيقافِ هجماتِ الاحتلالِ التي ترتكبها حكومةُ العدالةِ والتنميةِ والحركةِ القوميةِ التركية.

‫شاهد أيضًا‬

الكاتب سلمان رشدي يتعرض لعملية طعن في نيويورك

تعرض الكاتبُ البريطانيُّ “سلمان رشدي” للطعن، خلال استعدادِه لإلقاءِ محاضرةٍ عل…