‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

تركيا تقصف منطقة سياحية في زاخو، واستنكارات تدين هذا الفعل الشنيع

قصفت الدولة التركية يوم أمس منطقة سياحية في قضاء زاخو شمال العراق، مما أسفر عن شهداء وجرحى بين المواطنين، وعقب هذه الفعل توالت ردود الأفعال التي تدين وتستنكر استمرار الاعتداءات التركية وانتهاكها لسيادة العراق.

قامت مدفعية جيش الاحتلال التركي بقصفٍ عنيف ومكثف على منطقة سياحية في ناحية دار كارى بقضاء زاخو شمال العراق، وذلك ظهر أمس الأربعاء، مما أسفر عن وقوع عددٍ من الشهداء والجرحى من السياح العراقيين، وعقب ذلك أعلنت الحكومة العراقية الحداد العام في البلاد ترحماً على أرواح ضحايا القصف التركي.
مصدرٌ طبي في مشفى زاخو كشف عن استشهاد تسعة مدنيين وإصابة 23 آخرين، أغلبهم من النساء والأطفال، حيث أن بعض الجرحى حالتهم مستقرة، في حين أن البعض الآخر حالتهم حرجة.
وعقب حدوث القصف، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعاً طارئاً برئاسة مصطفى الكاظمي، أصدر خلاله جملة من القرارات، دعا خلالها تركيا للاعتذار الرسمي وسحب قواتها العسكرية من جميع الأراضي العراقية.
ووجه المجلس وزارة الخارجية بإعداد ملف حول الانتهاكات التركية المتكررة، وتقديم شكوى عاجلة لمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، كذلك استدعاء السفير التركي وإبلاغه الإدانة، وعودة القائم بأعمال العراق في أنقرة وإيقاف إجراءات إرسال سفير جديد لتركيا.
ووجه مجلس الأمن الوطني قيادة العمليات المشتركة بتقديم تقرير بشأن الأوضاع على الحدود العراقية التركية، واتخاذ كافة الخطوات اللازمة للدفاع عن النفس، والتنسيق مع حكومة إقليم كردستان بشأن أخذ إجراءات حاسمة لمنع الانتهاكات.
من جانبه قال الرئيس العراقي “برهم صالح” في تغريدة له على “تويتر”، إن “القصف التركي الذي طال دهوك وأسفر عن استشهاد واصابة عدد من أبنائنا، مدان ومستنكر ويمثل انتهاكاً لسيادة البلد وتهديداً للأمن القومي العراقي، وتكرارها غير مقبول بالمرة، بعد دعوات سابقة لوقف مثل هذه الأعمال المنافية للقانون الدولي وقواعد حسن الجوار”.
في حين أدان الاتحاد الوطني الكردستاني في بيانٍ له، القصف التركي على قضاء زاخو، داعياً الحكومة العراقية لاتخاذ موقفٍ حاسم وأن تدخل في حوار جاد مع تركيا، من أجل وضع حد لانتهاك سيادة البلاد”.
معتبراً أن الانتهاكات والخروقات العسكرية التركية بحق سيادة العراق واستهدافها لإقليم كردستان، أمر في غاية الخطورة وانتهاك صارخ للقوانين والمعاهدات الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وفي سياق الاستنكارات، أصدرت وزارة الخارجية البريطانية بياناً نددت فيه بالقصف التركي، وقالت أنها ستواصل دعم استقرار العراق في إقليم كردستان، وأنها ستدعم المسؤولين العراقيين في تحقيقاتهم.
بدورها علقت وزارة الخارجية الامريكية على القصف التركي، مشددةً على احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه.
من جانبها أدانت بعثة الأمم المتحدة بالعراق القصف، داعيةً لإجراء تحقيق شامل بالحادثة، لتحديد الظروف المحيطة بالهجوم، مؤكدةً على ضرورة احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه في جميع الأوقات، ومشددةً على أنه وبموجب القانون الدولي يجب ألا توجه الهجمات نحو السكان المدنيين.
المفوضيةُ العليا لحقوق الإنسان في العراق أدانت الاعتداء التركي، وأشارت إلى أنه يخالف ما ورد في القوانين المختصة بحقوق الإنسان، والتي حرّمت بأي شكل من الأشكال أن يكون فيها المدنيون طرفاً في أي نزاع أو عمليات عسكرية بين أي جهات متخاصمة.
وطالبتِ المفوضيةُ، الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بتقديم شكوى رسمية وبالأدلة القانونية إلى هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ودعوتهم لاتخاذ القرارات المناسبة للحد من هذه التصرفات غير الشرعية.
أما المرصد العراقي لحقوق الإنسان، فقد طالب الحكومة العراقية بضرورة وضع حد للقصف التركي، الذي يستهدف المدنيين في مناطق إقليم كردستان وقضاء سنجار، مشيراً إلى أن القوات التركية تتخذ من حزب العمال الكردستاني حجة لتحقيق نفوذ عسكري أكبر في العراق، وتسببت بقتل العشرات من المدنيين خلال السنوات الماضية.
هذا وأعرب العراقيون عن سخطهم وغضبهم إثر القصف التركي، حيث عمت محافظات بغداد وكربلاء والنجف وقفاتٌ احتجاجية ومحاولات لإغلاق المنافذ الرسمية الخاصة بإصدار الفيزا التركية.

‫شاهد أيضًا‬

انخفاض عدد عوائل شعبنا في البصرة لثلاثمئة عائلة

في تصريحٍ أدلى به لفضائيةِ “روداو”، قال كاهنُ الكنيسةِ الكلدانيةِ في “ال…