‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

استنكار شعبي وسياسي عراقي وعربي للهجوم التركي على نوهدرا

نظمَ الشعبُ العراقيُّ مظاهراتٍ وأقدمَ على اقتحامِ القنصليةِ التركيةِ في "بغداد"، على خلفيةِ الهجومِ الإرهابيِّ التركيِّ على "نوهدرا"، كما قوبلَ الهجومُ بسلسلةٍ من الإجراءاتِ الحكوميةِ العراقية، واستنكاراتٍ عربية.

توالت حملاتُ الاستنكارِ بينَ سياسيينَ وأحزابٍ ومواطنين عراقيين، على خلفيةِ الهجومِ السافرِ الذي شنته دولةُ الاحتلالِ التركيِّ على أحدِ الأماكنِ السياحيةِ في “زاخو” بـ “نوهدرا”، والذي أسفرَ عن مقتلِ وجرحِ عددٍ من المدنيين والسياح، وتطورت تلكَ الاستنكاراتُ لتتحولَ لمظاهراتٍ شعبية، واقتحامٍ لقنصليةِ “أنقرة” في العاصمةِ “بغداد”، إذ نقل تلفزيون “السومرية” عن مصدرٍ أمنيٍّ أنّ المحتجين حاولوا عبورَ الخطِّ الأولِ الأمني باتجاهِ القنصلية التركية، وأظهرت مقاطعٌ مصورةٌ تدافعاً وتشابكاً بالأيدي بين المحتجين وأفرادِ الأمنِ المنتشرين أمام القنصليةِ التركية.
أما ومن الجانبِ الحكومي، فقد وجه رئيسُ الوزراءِ العراقي، القائدُ العامُ للقواتِ المسلحة “مصطفى الكاظمي”، بإعادةِ تأهيلِ جميع إمكانياتِ الجيشِ العراقي، وذلك في ظلِّ التحدياتِ الأمنيةِ بعد اتهامِ تركيا بتنفيذِ الهجوم، كما وجّه القياداتِ الأمنيةَ بضرورةِ التركيزِ على الجهدِ الاستخباريِّ ورفعِ مستوياتِ التدريب، وأخذِ الحيطةِ والانتباه.
ومن جانبٍ آخر، وعقبَ مطالبةِ “بغداد” الجانبَ التركي بسحبِ قواته العسكريةِ من العراق وتقديمِ اعتذارٍ رسمي، وتعويضِ ذوي الشهداءِ الأبرياءِ والجرحى، رفضت تركيا تحملَ مسؤوليةَ الهجوم، محملةً إياها لحزبِ العمالِ الكردستاني، وعليه، قالت الخارجيةُ العراقيةُ إن إنكارَ تركيا وعدمَ تحملِها مسؤوليةَ الهجوم هو مزحةٌ سوداء، لن تقبلَها الدبلوماسيةُ العراقية، إذ أنّ كلَّ المؤشراتِ تؤكدُ مسؤوليةَ تركيا عن الهجوم.
وفي السياق، عقدت الرئاساتُ الأربعُ في العراق يوم الخميس، وبدعوةٍ من “الكاظمي”، اجتماعاً مع قادةِ الكتلِ السياسية، وأكدَ المجتمعونَ وحدةَ الموقفِ الوطنيِّ العراقيِّ في حمايةِ سيادةِ العراقِ وأرواحِ العراقيين، وإدانةَ الاعتداءِ التركيِّ ودعمَ الإجراءات الراميةِ للشكوى الدولية.
الاعتداءُ التركيُّ قوبلَ باستنكارٍ عربي، إذ دان البرلمانُ العربيُّ الهجومَ واعتبرَه انتهاكاً صارخاً لكافةِ المواثيقِ والأعرافِ الدولية، وانتهاكاً سافراً لسيادةِ العراقِ ومبادئِ حسنِ الجوار.
ومن جانبِه، دان “أحمد أبو الغيط” الأمينُ العامُ لجامعةِ الدولِ العربيةِ الهجوم، واعتبرَ أنّ على “أنقرة” إعادةُ حساباتها والامتناعُ عن تنفيذِ عملياتٍ عسكريةٍ داخل أراضي الدولِ العربيةِ تحت أيِّ ذريعة.

‫شاهد أيضًا‬

لقاءٌ يجمع بطريركَي كنيسة بابل للكلدان وكنيسة المشرق الآشورية

بغرضِ توطيدِ العلاقاتِ بين الكنيستين، وبحثِ سبلِ التعاونِ بينهما، استقبل غبطةُ البطريرك ال…