18/08/2022

تفكك الجهاز القضائي في لبنان أحد مفرزات الأزمة اللبنانية

في سابقةٍ بتاريخِ لبنان، أعلنَ أكثرُ من ثلثي القضاةِ اللبنانيين ومن درجاتٍ مختلفة، التوقفَ عن العملِ القضائيِّ بشكلٍ كامل، وذلك اعتراضاً على صرفِ رواتبِهم بسعرِ صرفٍ منخفض.

لم يكن الجهازُ القضائيُّ في لبنانَ بمنأىً عن تداعياتِ الأزمةِ الاقتصاديةِ الخانقةِ التي تعصفُ بالبلاد، إذ توافقَ نحوُ ثلاثِمئةٍ وخمسينَ قاضياً من أصلِ خمسِمئةٍ وستينَ على التوقفِ عن العملِ القضائيِّ بشكلٍ تام، وذلك على خلفيةِ رفضِهم توقفَ مصرفِ لبنانَ عن سدادِ رواتبِهم، على سعرِ صرفِ ثمانيةِ آلافِ ليرةٍ لبنانيةٍ مقابلَ الدولارِ الأمريكيِّ الواحد.
ومن بين أولئكَ الذين وافقوا على قرارِ التوقفِ عن العمل، النائبةُ العامةُ الاستئنافيةُ في جبلِ لبنان القاضية “غادة عون”، وقاضي التحقيقِ الأولِ في جبلِ لبنان “نقولا منصور”، وقاضيةُ التحقيقِ الأولى في الشمال القاضية “سمرندا نصار”، والنائبُ العام الاستئنافيُّ بالتكليفِ في الشمال القاضي “زياد الشعراني”
واللافتُ من بين تلكَ القرارات، قرارُ عضوِ مجلسِ القضاءِ الأعلى القاضي “داني شبلي” بالتوقفِ عن العمل، إذ تُعتبرُ المرةَ الأولى التي يقفُ فيها قاضٍ من مجلسِ القضاءِ إلى جانبِ القضاةِ بشكلٍ ظاهر، وفي موضوع يتعلق بالتوقف عن العمل القضائي.
يذكر أن توقفَ مصرفِ لبنانَ عن سدادِ الرواتبِ حصل في شهرِ تموز، حيث جمَّدَ العملَ بالتعميمِ الصادرِ في هذا الخصوص، نتيجةَ اعتراضِ عددٍ كبيرٍ من القطاعات العاملةِ في القطاعِ العام، علماً أن رواتبَ القضاةِ وملحقاتِها تُصرفُ من صندوقِ التعاضدِ الخاصِ بهم لدى مصرف لبنان.

‫شاهد أيضًا‬

الجبهة المسيحية تدعو لاعتماد النظام الفدرالي من أجل احترام التعددية

عقدت الجبهة المسيحية وبحضور أمينها العام “إبراهيم مراد” وأعضاء الجبهة، اجتماعه…