15/09/2022

“متخصص في شؤون السياسة والتاريخ يدعو الولاياتِ المتحدة للإعتراف بمجازر اليونانيين والسريان الآشوريين”

دعا المتخصص في شؤون السياسة والتاريخ المحامي جورج موناسْتيرْياكوس، الولايات المتحدة الأميركية، إلى ضرورة الإعتراف بمجازر التطهير العرقي التي إستهدفت اليونانيين والأرمن والشعبَ السرياني الآشوري إبان الحرب العالمية الأولى، زمن الحكم العثماني. وأدان موناسْتيرْياكوس، إصرارَ تركيا على إنكار تلك المجازر على الرغم من وجود العديد من الوثائق والأدلة والشهادات التي تدين تركيا، وتحمِّلها مسؤولية إجتثاثِ الشعوب المسيحية من أراضيها.

المحامي جورج موناسْتيرْياكوس المتخصص في شؤون السياسة والتاريخ، هو حفيد اليونانيين الذين أفلتوا من براثن الدولة العثمانية خلال مجازر التطهير العرقي التي إرتكبتها بحق الشعوب المسيحية في العام 1915. وتحدث موناسْتيرْياكوس في مقالٍ له، عن أسرته التي تعدُّ شاهدَ عيان لمجازر الإبادة العرقية، وكيف أن حكومةَ تركيا الفتات شرعت في إطلاق حملاتها لإبادة اليونانيين وباقي الأقليات في مناطقهم الأصلية في إقليم الأناضول.
وعنوَنَ موناسْتيرْياكوس مقاله بالقول إنَّ “على الولايات المتحدة الإعتراف بمجازر الإبادة العرقية التي إرتكبتها المملكة العثمانية بحق الشعب اليوناني”، مشيراً إلى أن تركيا حفيدةَ الدولة العثمانية ما تزال تواصل إنكارَها للجرائم الوحشية التي إرتكبتها قبل مئة عام، والتي أسفرت عن إستشهاد مليونين وخمسِمئةِ ألف من اليونانيين والأرمن والسريان الآشوريين في الفترة الواقعة بين العام 1894 ولغاية العام 1924.
وأضاف كاتب المقال، أنَّ “تركيا تصرُّ على الإنكار على الرغم من وجود العديد من الوثائق والإثباتات، وأنَّ موقفَها هذا لا يعطي الفرصة للتقارب بينها وبين الأقليات أو مع دول الجوار”.
كاتب المقال تحدث أيضاً عن معاهدة لوزان الموقعة في العام 1923، وعن كيفية تنفيذ حملات الإبادة العرقية ضد الشعوب المسيحية في إقليم الأناضول، حيث باتت أعدادُهم اليوم لا تتجاوز صفر فاصلة خمسة بالمئة من مجموع سكان تركيا، بعدما كانت أعدادُهم تتراوح بين العشرين والخمسة وعشرين بالمئة قبيل المذابح.
كاتبُ المقال سلط الضوءَ أيضاً، على عدوانية تركيا لدول الجوار، من خلال إحتلالها لأراض واسعة في كل من سوريا والعراق، فضلاً عن إحتلالِها ستةً وثلاثينَ بالمئة من أراضي جزيرة قبرص لمدة ثمانيةٍ وأربعين عاماً، بالإضافة إلى توتر علاقاتها مع جمهورية أرمينيا. فيما تحاول تركيا اليوم، السيطرة على بعض الجزر اليونانية في بحر إيجه.
ولفت الكاتب أيضاً إلى أنَّ مجلسَي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي وعلى الرغم من إعترافِهما بمجازر الأرمن، إلاَّ أنَّ الولاياتِ المتحدة لم تعترف رسمياً لحد الآن، بالمجازر التي طالت اليونانيين والسريان الآشوريين.

‫شاهد أيضًا‬

الأمن الإيراني يستدعي نواب ومستشاريين على خلفية الانتقادات للنظام.

لا مكان لقول “لا” في إيران، فالنظام منشغل في قمع الاحتجاجات المتجددة يومياً في…