‫‫‫‏‫3 أسابيع مضت‬

إيران.. احتجاجات مستمرة في وجه النظام

دعا ناشطون إيرانيون إلى تجديد الذكرى في احتجاجات عام ألفين وتسعة عشر التي اندلعت احتجاجاً على أسعارِ الطاقةِ حينئذٍ، في حين تشهد الشوارعُ الإيرانيةُ تصعيداً في الاحتجاجات التي اندلعت منذ السادس عشر من أيلول لهذا العام، بعد مقتل الفتاة الإيرانية "مهسا أميني" على يدِ قوات الشرطة الإيرانية.

لايزال الغضب مشتعلاً في الشارع الإيراني، حيث اعتاد الإيرانيون بكافةِ شرائحِهم المواظبةَ على النزولِ إلى الشارع، حيث ضاقَ النظامُ بهم ذرعاً جراءَ سياساتِ النظامِ في القمعِ وتكميم الأفواه.
حيث دعا العديد من الناشطين لاستذكارِ احتجاجات عامِ ألفين وتسعة عشر، في ظل الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف أيلول الماضي، وتجمع يوم الأمس مئات الطلاب في جامعاتِ “طهران” و”شريف” و”علم” و”فرهنك” و”بهشتي” و”خوارزمي كرج”، و”أصفهان” للفنون و”هرمزكان” للعلومِ الطبية، وغيرها من الجامعاتِ في البلاد، احتجاجاً على مقتلِ متظاهرين آخرين لاسيما في الجامعات، وحملات القمع والاعتقال المنتهجة في السيطرةِ على الحركةِ الاحتجاجية، واعتقالِ الطلاب وإيقافِهم عن الدراسة.
وفي تصعيد آخر من قبل الداعمين للنظام، هدد مديرُ “الحوزات” العلميةِ في إيران “علي رضا أعرافي” المحتجين الذين يقدمون على إزالةِ العمائمِ من رجالِ الدينِ بالموت، قائلاً إن من يعتدون على عمائمِ رجالِ الدين، يجب أن يعلموا أن العمامةَ ستتحولُ إلى كفنٍ لهم، حسبَ تعبيرِه.
وتُعتَبَرُ هذه الحركةُ الاحتجاجيةُ في إيران بعد دخولِها أسبوعَها الثامن، أطولَ فترةٍ احتجاجيةٍ لا يستطيع النظامُ تطويقَها، على الرغم من المحاولاتِ الشرسة التي ينتهجها في سبيلِ قمعِها، إلا أن المحتجين يبدون في هذه المرةِ الكثيرَ من المقاومة، كما تمتد على مساحةٍ واسعةٍ على الرغم من تصعيدِ لهجةِ المسؤولين الإيرانيين بإعدام الموقوفين في المسيراتِ المناهضةِ للنظام.
وذكرت وكالة نشطاءِ حقوق الإنسانِ “هرانا” في إحصائيتها اليومية التي نشرت في وقتٍ متأخر الجمعة، أنها رصدت ثلاثَمئةٍ وستةً وثلاثين قتيلاً، بينَهم اثنان وخمسون طفلاً، وقالت إن خمسةَ عشرَ ألفاً وأربعةً وتسعينَ شخصاً اعتُقِلوا في مئةٍ وثمانٍ وثلاثين مدينةً ومئةٍ وسبعٍ وثلاثين جامعة.
وفي رسالة وجهاها إلى رئاسةِ مجلس حقوقِ الإنسان، دعا سفيرا ألمانيا وآيسلندا لدى الأمم المتحدةِ في “جنيف” إلى عقدِ جلسةٍ خاصة بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خصوصاً فيما يتعلق بالنساء والأطفال، وأوضح السفيران أن الطلبَ حظي بدعمِ أربعٍ وأربعين دولة.

‫شاهد أيضًا‬

الأمن الإيراني يستدعي نواب ومستشاريين على خلفية الانتقادات للنظام.

لا مكان لقول “لا” في إيران، فالنظام منشغل في قمع الاحتجاجات المتجددة يومياً في…