11/02/2023

سلسلة من الاتهامات والانتقادات للحكومة التركية على خلفية الزلزال

وجه مواطنون وأحزابٌ تركيةٌ معارضةٌ تركيةٌ وسياسيون من شعبِنا السرياني الكلدانيِّ الآشوري، سلسلةَ انتقاداتٍ للحكومةِ التركيةِ برئاسةِ "رجب طيب أردوغان"، وحملوها مسؤوليةَ حجمِ الدمارِ والخسائرِ البشريةِ والماديةِ الفادحةِ التي خلفها الزلزالُ الأخير.

انهالت الاتهاماتُ على الحكومةِ التركيةِ برئاسةِ “رجب طيب أردوغان” على خلفيةِ الدمارِ الذي خلفَه الزلزالُ في عشرِ محافظاتٍ تركية، وذلك بحسبِ وكالةِ “فرانس برس” التي ذكرت في تقريرٍ لها بأنّ “أردوغان”، بات الآن في مواجهةِ غضبِ الناخبين في مناطقِ الزلزالِ المنكوبة.
حيث حَمَلَ المواطنُ التركيُّ “هاكان تانرفيردي” رسالةً لـ “أردوغان” مفادُها، لا تأتوا إلى هنا طالبين الأصواتَ الانتخابية.
وعن استجابةِ الحكومةِ للزلزال قال “تانرفيردي”، إن فرقَ الإنقاذِ لم تصل في الوقتِ المناسبِ لسحب أشخاصٍ نجوا في الساعاتِ الأولى الحاسمةِ بعد وقوعِ الزلزال، كما أنّ هنالك نقصٌ في الآلياتِ الضروريةِ لحفرِ الألواحِ الإسمنتية، وهذا ما أكدَه مواطنٌ آخرَ بقولِه، إنّه رأى قَدَمَي أحدِ أقاربِه عالقةً تحت الأنقاض، بعدما هرعَ ركضاً إلى الشارعِ عقبَ الزلزال، مضيفاً بأنّه لو كان معه مثقابٌ بسيطٌ لتمكنَ من سحبِه حياً، لكنه كان عالقاً تماماً، وبعد هزةٍ ارتداديةٍ قوية، فارقَ الحياة.
“كمال كليتشدار أوغلو” رئيسُ حزب الشعب الجمهوري ومن جهتِه، قال إنّ فشلَ الحكومةِ في الاستجابةِ للزلزال، مشابهٌ لفشلِها في كلِّ القضايا الأخرى، إذ أنّها لا تتقن إدارةَ الدولة، مضيفاً بأنّ المسؤولَ الوحيدَ عن الكارثةِ هو “أردوغان” وحزبُه الحاكمُ الذي لم يُعدَّ خطةً احتياطيةً واحترازيةً لمثلِ هذه الكارثةِ منذُ عشرينَ عاماً.
ومن جانبٍ آخر، وخلال برنامجِ “أوروعوثو” الذي يُبَثُّ عبر فضائيةِ “سورويو”، تمت استضافةُ كلٍّ من المتحدثِ باسمِ الاتحادِ السريانيِّ الأوروبي “متين رهاوي” والسياسيِّ المستقل “عمانوئيل بولي”، اللذَين تحدثا عن تقصيرِ الحكومةِ التركيةِ في سنِّ قوانينِ سلامةِ الأبنيةِ والاستجابةِ للزلزال.
حيث قالا إنّ الحكومةَ التركيةَ على درايةٍ بجغرافيتِها وأنّها تقعُ على حدودِ صفائحَ تكتونيةٍ نشطة، ومع هذا لم تقم خلال السنواتِ الماضيةِ بسنِّ قوانينَ كافيةٍ لمنعِ انهيارِ الأبنيةِ السكنية، ولم تقم بتدريبِ فرقِ الإنقاذِ والطوارئِ بالكفاءةِ المطلوبة، كما تجاهلت تقويةَ البنيةِ التحتيةِ لتلكَ المناطقِ بشكلٍ كافٍ، والتي تتضمنُ بناءَ مراكزِ لجوءٍ تحت الأرضِ مجهزةٍ بمخابزَ وخزاناتِ مياهِ الشربِ ومستوصفاتٍ وغيرِها من الخدماتِ الأساسيةِ في حالِ حدوثِ الكوارث.
وأضافا بأنّ تقصيرَ الحكومةِ كان السببَ في سقوطِ هذا العددِ الهائلِ من الضحايا، مشيرَين إلى أنّه كان من الأجدرِ للحكومةِ التركيةِ تخصيصُ ميزانيةٍ لحمايةِ سكانِها، عوضاً عن التركيزِ على تسليحِ الجيشِ وعملياتِ الاحتلالِ والتغييرِ الديمغرافيِّ وشنِّ حروبٍ وارتكابِ جرائمَ بحقِّ سكانِ الدولِ المجاورة، كشمالِ شرقِ سوريا وشمالِ العراقِ وغيرِها.

‫شاهد أيضًا‬

أبناء شعبنا يدافعون عن أديرتهم في تركيا

يُعتبرُ دير “مار يعقوب النصيبيني” في جنوب شرق تركيا، واحداً من أديرةِ شعبِنا ا…