22/02/2023

تصريحات وإعلانات روسية وأمريكية تنذر بتصعيد محتمل

تراشقَ كلٌّ من الرئيسين الروسي والأمريكي الاتهاماتِ والتهديداتِ خلال خطاباتٍ بمناسبةِ الذكرى السنويةِ الأولى للحربِ الروسيةِ على أوكرانيا، فيما سادت الخلافاتُ بينَ القيادةِ العسكريةِ الروسيةِ ومجموعةِ "فاغنر" العسكريةِ الروسية.

بمناسبةِ الذكرى السنويةِ الأولى للحربِ الروسيةِ الأوكرانية، ألقى كلٌّ من الرئيسِ الروسيِّ “فلاديمير بوتين” والأمريكي “جو بايدن”، خطاباتٍ حملت في ثناياها تهديداتٍ واتهاماتٍ من شأنِها تصعيدُ الحربِ بينَ المعسكرين الروسي والغربي، حيث شدّد “بوتين” على أنَّ هزيمةَ روسيا مستحيلة، وأكد أنَّه سيتم التعاملُ بالشكلِ المناسبِ حيال تحويلِ الصراعِ في أوكرانيا إلى مواجهةٍ عالمية، ولفت إلى أنَّ الدولَ الغربيةَ أجَّجتِ الحربَ بهدف إنهاءِ روسيا، على حدِّ تعبيرِه.
غيرَ أنّ ما اعتُبِرَ تصعيداً من قبلِ الغرب، هو إعلانُ “بوتين” تعليق بلدِه العملَ بمعاهدةِ “نيو ستارت”، ما يعني دخولَ العالمِ في مرحلةٍ جديدةٍ من سباقِ التسلح، غيرَ أنّ الخارجيةَ الروسيةَ أعلنت سريعاً أن روسيا ستستمر في احترامِ القيودِ المفروضةِ على مستوياتِ ترسانتها النووية بموجبِ المعاهدة، مضيفةً بأنّ قرارَ التعليقِ قابلٌ للعكس، فقط في حالِ إبداءِ “واشنطن” حسنَ نيةٍ لوقفِ التصعيدِ العالمي، على حدِّ وصفِها.
قرارُ “بوتين” قوبلَ باستنكارٍ فرنسيٍّ وأمريكيٍّ وحتى من حلفِ “الناتو”، حيث أعربت “باريس” و”واشنطن” و”الناتو” عن أسفها وقلقِها من إعلان “موسكو”، ودعتها لاحترامِ مضمونِ البيانِ الصادرِ عن مجموعةِ الدولِ الخمسِ الدائمةِ العضويةِ في مجلسِ الأمنِ الدولي، والخاص بتجنبِ الحربِ النوويةِ وسباقِ التسلح.
بدوره، شدد الرئيسُ الأمريكي “جو بايدن” في خطابِه الذي ألقاه من حدائقِ القلعةِ الملكيةِ في العاصمةِ البولندية “وارسو”، شدد على التزامِ الولاياتِ المتحدةِ وبولندا والحلفاءِ الآخرين حيال أوكرانيا، وقال إنّه عندما غزت روسيا، لم تكن أوكرانيا وحدها موضعَ الاختبار، بل إنّ العالمَ كلَّه واجهَ اختباراً، مؤكداً أنَّ مصلحةَ “واشنطن” القوميةَ ومصلحةَ أوروبا تتطلَّب منعَ روسيا من الحصول على مكافأةٍ لغزوِها دولةً ذاتَ سيادة.
وتابع بأن “بوتين” ظنَّ أنه قوي، لكنه اصطدم بإرادةٍ أمريكيةٍ وغربيةٍ حديدية، على حدِّ وصفِه.
وتأتي الذكرى السنويةُ للحربِ في الوقتِ الذي استعرت فيه الخلافاتُ بينَ “يفغيني بريجوزين” رئيسِ “فاغنر” من جهة، و”سيرغي سويغو” وزيرِ الدفاعِ الروسي و”فاليري جيرازيموف” رئيسِ هيئةِ الأركانِ العامةِ من جهةٍ أخرى، حيث يتهم “بريجوزين” القيادةَ الروسية، بتعمدِ عدمِ تسليمِ الذخيرةِ لمجموعةِ “فاغنر” وعدمِ مساعدتها في مجالِ النقلِ الجوي، وقال إنّها تحاولُ تدميرَ “فاغنر” وهذا يرقى لخيانةِ الوطن، على حدِّ وصفِه.

‫شاهد أيضًا‬

وفد الإدارة الذاتية في الخارج يلتقي الحزب اليساري السويدي

أجرى وفدٌ من الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لقاءً أمس، مع مسؤولين في ا…