09/03/2023

تقارير دولية تكشف “السر المفضوح” للعلاقات المتشابكة بين النظام السوري ومنظمات الأمم المتحدة في سوريا

كشف الفشل الذريع في إيصال المساعدات الإنسانية للشعبِ السوري المُتضرر من الزلزال المدمر الأخير بالوقت والحجم المناسبين عن خفايا علاقات متشابكة بين النظام السوري ومنظمات الأمم المتحدة الإغاثية العاملة في سوريا لاسيما تلك الموجودة بين أذرع النظام السوري.
وردَ ذلك في تقريرٍ كشفته صحيفة “فاينانشال تايمز” الأمريكية ، يومَ أمسٍ الأربعاء، يؤكد كيف يتم استغلال المساعدة الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة للشعب السوري من قبل نظام بشارالأسد، عبر اجبار تلك المنظمات على العمل وتوزيع المساعدات وفق ما يريده النظام ، وهو ما وصفه التقرير بالمعضلة الأخلاقية التي يواجهونها، فإما اللعب وفقاً لقواعد النظام أو رفض المساعدة للسوريين المحتاجين”.
وقد أشار التقرير في طياته، إلى أن وثائقَ تم تسريبها في عام 2016 كشفت أن الأمم المتحدة وظّفت في السابق أقارب مسؤولين رفيعي المستوى في النظام السوري، وفي هذا الإطار، لفت التقرير الأنظارَ إلى تعيين ابنة رئيس المديرية العامة للمخابرات السورية، “حسام لوقا”، في مكتبِ الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة في دمشق.
وذكر التقريرُ افاداتٍ لموظف في الأمم المتحدة قوله :” لا يمكنني إخبارك بعدد المرات التي دخل فيها مسؤول حكومي سوري إلى مكاتبنا ليدفعنا لتوظيف أحد أقربائه “. يشير التقرير كذلك، إلى أن النظام السوري يجبر وكالات الإغاثة الأممية على استخدام مصاريف سكن واقامة موظفيها، والتي بلغت واحداً وثمانينَ مليونَ دولار منذ عام 2014، في المشاريع التي تملكها أذرع النظام السوري كالمصارف والفنادق مثل فندق “فورسيزن” المملوك لرجل الأعمال “سامر فوز” أحد المقربين من بشار الأسد.
وأفاد التقرير أيضا بأن الجهاتِ الإغاثيةَ المرتبطة بالحكومة هي الهلال الأحمر العربي السوري، الذي يديره المقرب من الأسد، “خالد حبوباتي”، والصندوق السوري للتنمية، الذي أسسته، أسماء الأسد، والتي تتمتع بنفوذ كبير على عملياته، فضلاُ عن اشتراط تصاريح الفروع الأمنية والمخابرات في أي عملية إغاثية، وأنّ هذه التصاريح الأمنية هي العقبة الكبرى أمام أي عملية إغاثية في المنطقة. هذا وتعتبر عمليات المشتريات التي تجريها هذه المنظمات الدولية بابَ كسبٍ مهم للمقربين من رأس النظام السوري، رغم نفي وكالات الأمم المتحدة هذا الأمر، وفق ما أشار إليه التقرير.

‫شاهد أيضًا‬

الحكم بالإعدام على ثلاثة أشخاص في مدينة الباب شمال سوريا

استمراراً لمسلسلِ الانتهاكاتِ التي ترتكبها الفصائلُ الإرهابيةُ التابعةُ للاحتلالِ التركيِّ…