20/03/2023

وادي النصارى.. تجمع مسيحي ونقطة جذب سياحية

استطاع وادي النصارى أن يحافظَ على ضمِّ الآلاف من المسيحيين خلال الحربِ في سوريا، وأن يكون الملجأ الآمنَ لهم ليكون محطَّ أنظارِ السوريين في الخارج، سياحةً واستثماراً.

خلال الحربِ الدائرةِ في سوريا والتي أثرت على أعدادِ المسيحيين فيها وتقلصِ المساحات التي ينتشرون فيها، بعد أن كانوا متوزعين على مساحةِ سوريا بالكامل، شكلت منطقةُ “وادي النصارى” نقطةَ جذبٍ للمسيحيين من عدةِ قرىً تعرضت لضرباتٍ وقصفٍ متبادلٍ بين قواتِ النظامِ والميليشياتِ المسلحةِ وإرهابيي “داعش”
ويشكل الوادي في ريفِ محافظةِ “حمص”، قوةً بِتَجَمُّعِ عدةِ قرىً ملتصقةٍ ببعضِها البعض، ما جعلها قوةً منيعةً لأيِّ حساباتٍ عسكرية، ومن جانبٍ آخر، فإنّ عدمَ وجودِ أيِّ قطعٍ عسكريةٍ تابعةٍ للنظام، تجعلها هدفاً للميليشيات المسلحة، إلا أنه كان هناك محاولاتٌ للسيطرةِ على قريتي “الزارة” و”الحصن” على أطراف المنطقةِ من قبل قواتٍ تابعةٍ للمعارضة، إلا أنها ما لبثت لتعودَ على حالِها كما في السابق.
يلعب الوادي دوراً في استقطابِ السياحةِ الخارجيةِ والداخلية، نظراً لجماليةِ التضاريس التي يتمتع بها، وفي السنواتِ الأخيرة، توافد إلى الوادي الآلافُ من السيّاح من الخارجِ والداخل، وكان من اللافتِ إقبالُ العديدِ من المسيحيين السوريين من هم في الخارجِ على الاستثمارِ في المنطقة، نظراً لاستقرارِها وتوسعِ المساحات المعماريةِ لتضمَ آلافَ المسيحيين.
وتمتّع الوادي بحالةٍ من الهدوءِ مكّنته من إعادةِ تنظيمِ مهرجانٍ غنائيٍّ كبيرٍ العامَ الماضي، وهي إحدى العاداتِ القديمةِ في الوادي.
وتوافد للحدَثِ الذي استضافته كنيسةُ قريةِ “القلاطية”، آلافُ المسيحيين السوريين الذين هاجروا إلى خارجِ البلادِ فورَ وقوعِ الحرب، وتضمّن فعالياتٍ تراثيةً وفلكلوريةً لإعادةِ تذكير المهاجرين وأبنائِهم بالتراثِ السوري، الذي غابوا عنه طيلةَ السنواتِ الفائتة.

‫شاهد أيضًا‬

الحكم بالإعدام على ثلاثة أشخاص في مدينة الباب شمال سوريا

استمراراً لمسلسلِ الانتهاكاتِ التي ترتكبها الفصائلُ الإرهابيةُ التابعةُ للاحتلالِ التركيِّ…