01/08/2023

ارتفاع أسعار الأدوية يزيد معاناة المرضى في سوريا

في وقتٍ انشغلَ فيه أهالي سوريا بتداعياتِ ارتفاعِ سعرِ صرفِ الدولار ، كانت نشرةٌ جديدةٌ تتسللُ بصمتٍ إلى الصيدليات، لتعلنَ عن أسعارٍ جديدةٍ للأدوية، حيثُ يزيدُ هذا الارتفاعُ في الأسعارِ من معاناةِ السوريين، لا سيما أصحابَ الدخلِ المحدود، وأولئك الذين يعانون أمراضاً مزمنةً ويضطرون لشراءِ أدويتهم مهما زادَ سعرُها.
حيثُ عمدت الحكومةُ السوريةُ إلى رفعِ أسعارِ الكثيرِ من الأصنافِ والزمرِ الدوائية، بنسبٍ تتراوحُ بين أربعين وخمسين في المئة، غيرَ أنَّ الأسعارَ ارتفعت في الواقعِ بنسبٍ تصلُ أحياناً إلى ثمانين بالمئة.
وكعادتِها، بررت حكومةُ النظامِ ذلك الرفع بالأسعار، بإلقاءِ المشكلةِ على شمّاعةِ تدهورِ قيمةِ الليرة مقارنةً بالعملاتِ الأجنبية.
هذا وتنتعشُ ظاهرةُ بيعَ الدواءِ بالسوقِ السوداءِ بأسعارٍ مضاعفة، وهو ما يفاقمُ من معاناةِ المرضى، في وقتٍ يُرجِعُ فيه مراقبون ارتفاعَ أسعارِ الدواءِ ونقصَها في الأسواق، إلى انتشارِ الفسادِ وطلبِ أفرادٍ من عائلةِ “الأسد”، حصصاً من أرباحِ المصانع.
وبحسبِ منظمةِ الصحةِ العالمية، فقد كانت سوريا تنتجُ تسعين بالمئةِ من احتياجاتِها من الأدويةِ قببيلَ عامِ ألفين وأحدَ عشر، لكن ذلك تراجعَ بشكلٍ كبيرٍ بسببِ الحرب، حيثُ تتركَّزُ أكثرُ من ثمانين بالمئةِ من مصانعِ الإنتاج، في أريافِ “حلب” و”حمص” و”دمشق”
وفي مطلعِ العامِ الجاري، كشفَ المرصدُ السوريُّ لحقوقِ الإنسان، أنَّ خمسةَ عشرَ معملاً للأدويةِ في مدينتَي “طرطوس” و”صافيتا” وعدّةِ مناطقَ أخرى، أُغلِقَت بعد محاولةِ أفرادٍ من عائلةِ “الاسد” طلبَ نسبٍ من الأرباح.

‫شاهد أيضًا‬

منسقية المرأة في الجزيرة تنهي اجتماعها الدوري نصف السنوي

بحضور عضوات منسقيات المرأة للمجالس الثلاث، أي مجلس الشعوب والمجلس التنفيذي ومجلس العدالة ف…