16/01/2024

أمين إسكندر يسلط الضوء على فكر حزب الله التخويني

نشرَ “أمين إسكندر” رئيسُ الاتحادِ السريانيّ الماروني، مقالةً تحت عنوان “من فكرِ “داعش” التكفيري لفكرِ “حزب الله” التخويني”، أشارَ فيها إلى أنَّ “داعش” و”حزب الله” وجهان لعملةٍ واحدة، إذ قال إنَّ “داعش” قد حاول تنفيذَ تطهيرٍ عرقيٍّ على أساسٍ تكفيري، لكن “حزب الله” ابتكر مفهومَ “التخوينية” لإخضاعِ لبنان في جوٍّ من الرعب، إذ أنَّه من المحتملِ أن يتم تصنيفُ كلِّ مسيحيٍّ على أنه عميلٌ صهيوني، كما أصبحت المحكمةُ العسكريةُ أداةً للقمعِ في يدِ “حزب الله”، حيث يُعتَبَرُ أيُّ فردٍ متهمٍ مذنباً حتى تثبتَ براءتُه.

وأضاف “إسكندر” أنَّ ما تسمى بالمقاومةِ الإسلامية، ومن خلال سيطرتِها على المحكمةِ العسكرية، ألغت الحقوقَ والعدالةَ والديمقراطيةَ التي ميزت وحددت تفردَ لبنان وسمعتَه في المنطقة، كما حرمت الدولةَ من وظائفِها السيادية، واغتصبت الوزاراتِ واستولت على الخزانةِ العامةِ والأموالِ الخاصة، واستولت على مؤسساتِ الدولة. لقد بنى حزب الله آلة قمع حقيقية، على غرار الجستابو والكي جي بي السوفييتي. لقد صممت بدقة جهازًا سلسًا، مما يعزز التعاون بين العناصر المتنوعة لاستراتيجيتها لتحييد الخصوم.

وتحدث “إسكندر” بإسهابٍ عن آلةِ القمعِ التي بناها “حزب الله”، ومراحلِ التعاونِ بين عناصرِها بغيةَ تحييدِ خصومِه، بدءاً من الإعلامِ مروراً بالجيشِ الالكترونيِّ وأجهزةِ أمنِ الدولةِ وابتزازِ السياسيين والقضاةِ المسيحيين، وصولاً للسيطرةِ على المحكمةِ العسكريةِ التي تتمتعُ بسلطاتٍ استثنائية.

وأوضحَ “إسكندر” أنَّ تلك الأدواتِ مجتمعة، تعملُ على تشويه سمعةِ كلِّ الأشخاصِ الذين يحاولون معارضةَ نظامِ ميليشيا “حزب الله”، والتشهيرِ بهم وعزلِهم والتشكيكِ بهم ومحاكمتِهم وإدانتِهم.

ولفت “إسكندر” إلى أنَّ المحكمةَ ورغمَ كونِها عسكرية، وغيرَ مخصصةٍ للمدنيين، غير أنَّ “حزب الله” يجرُّ المدنيين إليها ويحققُ معهم ويحاكمُهم ويدينُهم دون أيِّ وازع.

وسلط “إسكندر” الضوءَ على إخضاعِ رئيسِ أساقفةِ “حيفا” والأراضي المقدسةِ للكنيسةِ السريانيةِ المارونية “موسى الحاج”، للتوقيفِ والاستجوابِ المطولِ ومصادرةِ مساعداتِه الماليةِ وأدويتِه وهاتفِه، قبل استدعائِه للمحكمةِ العسكرية، بذريعةِ الاتصالِ والتطبيعِ مع العدوِّ الإسرائيلي، رغمَ امتلاكِه صلاحيةَ السفرِ لإسرائيل وفقاً للقانونِ اللبناني.

واختتم “أمين إسكندر” مقالتَه بالقول، إنَه وكما هو الحالُ في كثيرٍ من الأحيان، تتم تبرئةُ الفريسةِ والاعترافُ ببراءتِها بعد أشهرٍ من التعذيبِ أو الحبسِ في ظروفٍ غيرِ إنسانية، داعياً الكنيسةَ والأحزابَ السياديةَ والنوابَ المسيحيين، لإدانةِ مثلِ هذه الأعمالِ الطائفيةِ والفاشيةِ والمتعصبة بقوةٍ أمام المنظماتِ الدولية.

‫شاهد أيضًا‬

الراعي.. الفراغ الرئاسي يهدد الوحدة الوطنيةَ وسلامةَ المجتمع اللبناني

خلالَ ترؤسِهِ لقداسِ الأحد في الصرحِ البطريركيِّ في “بكركي”، أشار غبطةُ البطري…