16/01/2024

الفاشية التركية أسوأ دولة من حيث الاعتقال والسجون

باتت دولةُ الاحتلالِ التركي في ظلِّ رئاسةِ “رجب طيب أردوغان”، ثالثَ دولةٍ في أوروبا من حيثِ عددِ السجون، إذ تحولت في عهدِ حزبِ العدالةِ والتنميةِ إلى دولةٍ للسجون، وسطَ ارتفاعٍ غيرِ مسبوقٍ في أعدادِ السجونِ والمعتقلين فيها، أغلبُهم من معتقلي الرأي والمدافعينَ عن الحريات.

حيثُ وُثِّقَ وجودُ ثلاثِمئةٍ وسبعةٍ وخمسين سجيناً لكلِّ مئةِ ألفِ نسمة، ناهيكَ عن أن عشراتِ السجونِ لا تزالُ قيدَ الإنشاء.

كما رصدت العديدُ من المنظماتِ الدوليةِ المعنيةِ الانتهاكاتِ في السجونِ التركية، ولعل أبرزَها التقريرُ الذي صدرَ من قبلِ منظمةِ “هيومن رايتس ووتش”، والذي أكدَّ أن التعذيبَ وسوءَ المعاملةِ والمعاملةَ القاسيةَ اللاإنسانيةَ في أماكنِ الاحتجازِ والسجون، تزايدت بشكلٍ ملحوظ.

من جانبه، سلطَّ مركزُ “ستوكهولم” للحرياتِ في تقريرٍ له، سلطَّ الضوءَ على ارتفاعِ أعدادِ الوفياتِ الغامضةِ في السجونِ ومراكزِ الاحتجازِ بسببِ التعذيب، ونشرَ مئةً وعشرينَ حالةَ وفاةٍ وانتحارٍ مشبوهةً بين المعتقلين في تركيا، خلالَ عامين فقط.

ويقبعُ الآلافُ من السياسيين والصحفيين والمحامين والفنانين ونشطاءِ المجتمعِ المدني في غياهبِ تلك السجون، والتي تكونُ أغلبُها سرية.

ورغمَ ارتفاعِ أعدادِ السجونِ في تركيا، والتي بلغت أكثرَ من مئةٍ وأربعين سجناً، بالإضافةِ إلى سجونٍ أخرى يتم بناؤُها حالياً، تعتزمُ الفاشيةُ التركيةُ تشييدَ مئتينِ وثمانيةٍ وعشرينَ سجناً جديداً خلالَ السنواتِ المقبلة، وسطَ تأكيدِ وزارةِ العدلِ لدى النظامِ التركي، وجودَ ثلاثمئةٍ وخمسةٍ وثمانين سجناً ومركزَ توقيف.

وهذا لا يدعُ مجالاً للشكِّ أن حكومةَ العدالةِ والتنميةِ مستمرةٌ في سياساتِها الراميةِ إلى تكميمِ الأفواهِ وكتم الأصواتِ المعارضة، وزجِّ كلِّ من يعارضُها في السجون. 

‫شاهد أيضًا‬

النائب السرياني “جورج أصلان” يسلط الضوء على قرارٍ يخص التعليم التركي

في آواخر كانون الأول من العام الماضي، أرسلت وزارة التعليم التركية كتاباً إلى إدارة التعليم…