15/06/2024

قبل مئةً وتسعةَ أعوام.. السلطات العثمانية أغرقت الشعب السرياني في الدم والحداد

نشرت صحيفةُ “غازيتي سبرو” السريانيةُ مقالاً بمناسبةِ قربِ الذكرى السنويةِ التاسعةِ بعد المئة لمجازرِ “السيفو”، قالت فيه إنَّ الإبادةَ الجماعيةَ “السيفو”، تُعتبرُ واحدةً من أكبرِ الجرائمِ المرتكبةِ ضدَّ الإنسانية، حيثُ تعرضَ الشعبُ السريانيُّ الآشوريُّ الكلدانيُّ لهذهِ الممارسةِ قبلَ مئةٍ وتسعةِ أعوام، وتم قتلُ أكثرِ من خمسِمائةِ ألفٍ من الشعبِ السريانيِّ الكلداني الآشوري بطريقةٍ همجية، وبأساليبَ مختلفةٍ من قبلِ السلطاتِ العثمانية.

وبدأت هذه الإبادةُ في “هكاري” عامَ ألفٍ وتسعِمائةٍ وأربعةَ عشر، وتحولت إلى إبادةٍ جماعيةٍ عامةٍ في عامِ ألفٍ وتسعِمائةٍ وخمسةَ عشر، وتركزت في “طور عابدين”، وامتدت إلى المناطقِ المحيطةِ بها.

وخلالَ الإبادةِ الجماعية، قامت السلطاتُ العثمانيةُ بتجنيدِ وحداتِ الجيشِ والعصاباتِ المحليةِ والمجرمين المُفرَجِ عنهم من السجون، ضمن شبكاتٍ لقتلِ الناسِ ونهبِ الممتلكاتِ واحتجازِ النساءِ والفتياتِ كرهائن، وأغرقَ هؤلاءِ القتلةُ الشرقَ الأوسطَ في الدمِ والحداد، وتم تدميرُ الكنوزِ والإرثِ الثقافيِّ للشعبِ السرياني، وتدميرُ آثارِه التاريخيةِ وحضارتِه.

وقبلَ مئةٍ وتسعةِ أعوام، تُركَ الشعبُ السريانيُّ الآشوريُّ الكلدانيُّ، الذي يُعتبرُ الشعبَ الأصيلَ لبلادِ “بيث نهرين”، تُرِكَ بلا جذورٍ وبلا تنظيمٍ ودونَ إرادةٍ في وطنِه، وتم تشتيتُ وجودِه القوميِّ والاجتماعي، وظلَّ في موقفِ الأعزلِ العاجزِ أمامَ كلِّ التهديداتِ والمخاطر.

وشددت الصحيفةُ في ختامِ مقالِها بالقول، إنَّه وبسببِ الإبادةِ الجماعيةِ عامَ ألفٍ وتسعِمائةٍ وخمسةَ عشر، لا يزالُ الشعبُ السريانيُّ الآشوريُّ الكلدانيُّ مشتتاً، ومن أجلِ التخلصِ من هذا الوضع، يجبُ العملُ بما يتماشى مع أهدافِه في الحصولِ على الحكمِ الذاتي، والحقوقِ السياسيةِ في وطنِه.

‫شاهد أيضًا‬

أبناء شعبنا يدافعون عن أديرتهم في تركيا

يُعتبرُ دير “مار يعقوب النصيبيني” في جنوب شرق تركيا، واحداً من أديرةِ شعبِنا ا…