‫‫‫‏‫4 أسابيع مضت‬

مجلس بيث نهرين القومي يصدر بياناً بمناسبة الذكرى السنوية لمجازر السيفو

تحت عنوان “ندعو جميعَ قوى العالمِ إلى الاعترافِ بالإبادةِ الجماعيةِ التي وقعت عام ألفٍ وتسعِمائةٍ وخمسةَ عشر”، استهلت اللجنةُ الرئاسيةُ لمجلسِ “بيث نهرين” القومي بيانَها بالقول، إنَّ الدولةَ العثمانيةَ ارتكبت واحدةً من أفظعِ الجرائمِ في تاريخ البشرية، من خلال تنفيذِ خطط الإبادةِ الجماعيةِ ضد الشعوبِ المسيحيةِ عام ألفٍ وتسعِمائةٍ وخمسةَ عشر، والتي تم إعدادها بما يتماشى مع استراتيجيةِ النهجِ التركيِّ الإسلاموي.

وأضافت اللجنةُ أنَّ مائةٌ وتسعَ سنواتٍ مرت على هذه الإبادة الجماعية، التي تمت بتعاون القوى الإقليمية والمحلية، في خضم الحرب العالمية الأولى، كما أنَّ حكوماتِ الجمهوريةِ التركيةِ لطالما أنكرت هذه الجريمةَ ضد الإنسانية وحاولت نسيانها، وبالإضافة إلى ذلك، تم طرد الناجين من الإبادة الجماعية من منازلِهم ووطنِهم بطرقٍ مختلفة، وأُجبِروا على الهجرةِ إلى العديد من البلدان حول العالم، وبهذه السياسات العنصرية والدينية الأحادية، تمت محاولةُ تدميرِ وجودِ الشعوبِ المسيحية.

وأردفت اللجنةُ أنَّه ومنذ عامِ ألفٍ وتسعِمائةٍ وأربعةَ عشر وحتى اليوم، استمرت عملياتُ النهبِ والانتهاكات العرقية والدينية والثقافية والاقتصادية وعملياتُ التغيير الديموغرافيِّ والقمعُ اللاإنساني والإبادةُ الجماعية، أمام أعينِ العالمِ وعلى الرغمِ من عِلمِ القوى الدولية>

ولفتت اللجنةُ إلى أنَّه وعلى الرغم من إدراجِ ممثلي الشعب السرياني الآشوري الكلداني الآرامي والشعوب الأرمنية واليونانية البونطية، هذه الإبادةَ الجماعيةَ على جدول أعمال العديد من الدول، إلا أن المطالبَ المقدمةَ تم التضحيةُ بها من أجل مصالحِ الدول، واستمر حكامُ الجمهوريةِ التركيةِ بتشجيعٍ من هذه التوجهاتِ الأنانيةِ للقوى الدولية، استمروا بتشويهِ الحقائق التاريخيةِ وتدميرِ هويات الشعوب، كما حوكم المثقفون الذين أجروا أبحاثًا وجمعوا وثائقَ حول التدمير والتخريبِ والإبادة الجماعية، حوكموا بعقوباتٍ مختلفةٍ من أجل إسكاتِهم.

وأشارت اللجنةُ إلى أنَّه ومع تكثيفِ جهود الشعوب المسيحية لإعلام الرأي العام العالمي وإيقاظِ الضمائر، أدرجت برلمانات العديد من البلدان الإبادةَ الجماعيةَ التي وقعت عام ألفٍ وتسعِمائةٍ وخمسةَ عشر ضمن أجندتها، كما أن الخطواتِ المتخذةَ والنتائجَ التي تم التوصلُ إليها في هذا الصدد، زرعت أملاً متأخراً في نفوسِ أبناءِ شعبنا والشعوبِ والمجتمعاتِ التي تعرضت للإبادة الجماعية، غير أنَّ شعبَنا ومنذ مائةٍ وتسعِ سنوات، يعاني من الجراح والصدمات والدمار التي تسبب بها “السيفو”

ونوهت اللجنةُ إلى أنَّه ومنذ ظهورِه وحتى اليوم، بنى مجلسُ “بيث نهرين” القومي استراتيجيته لنيل الحريةِ القومية، على أساس القبولِ الدولي والاعتراف بمجازرِ “السيفو”، وظل يناضل انطلاقاً من هذا المنظور، كما أنَّ الإجراءاتِ والأنشطةَ التي تم تنفيذها منذ التسعينياتِ لقبولِ “السيفو” والاعترافِ به وإدانةِ أولئك الذين ارتكبوا جريمةَ الإبادةِ الجماعية، قد حشدت شعبَنا وبعضَ المؤسساتِ على المستوى الدولي، وعلى الرغم من سياسةِ الإنكار التي تنتهجها الجمهوريةُ التركية، فقد اعترفت العديد من الدول رسميًا بوقوعِ مجازرِ “السيفو” في برلماناتها، مما خلق أرضيةً جديدةً لمستقبل شعبِنا ووضعِه السياسي. واختتمت اللجنةُ الرئاسيةُ بيانَها بالقول، إنَّه وبعد هذه المرحلة، وكمجلسِ “بيث نهرين” القومي، كبرت مسؤولياتُنا لحثِّ جميع دول العالم والجمهوريةِ التركيةِ على الاعتراف بالمجازر، وعلى كافةِ شرائحِ شعبنا المقيمةِ في الوطن والمهجر، أن تزيد من نشاطاتِها وفعالياتِها القومية، لإحياءِ ذكرى شهداءِ “السيفو”، وحمايةِ هويتها وقيمِها ووطنها، والقضاءِ على سياساتِ الطمسِ وتحييدها، وعلى هذا الأساس، ومن خلال القضاءِ على عقليةِ الإبادة الجماعية وهجمات القوى المهيمنة، سيكتسب شعبُنا الإرادةَ لحكم نفسه، وعليه، ندعو أبناءَ شعبِنا القومي للمشاركةِ في الفعاليات التي ستقامُ لإسماعِ صوتِه للرأي العام العالمي، ونستذكر بإجلالٍ مجدداً شهداءَ مجازرِ الإبادة الجماعيةِ “السيفو”، في ذكراهم التاسعةِ بعد المئة.

‫شاهد أيضًا‬

لعنة الأماكن المهجورة…. صراخ ضحايا مذابح السّيفو كابوسٌ يطارد تركيا

“ناديت أخي الكبير بابا مع ذلك بقيت القدرة على تخيل وجهه حسرة، كانوا يضعون حجراً كبير…