17/06/2024

البطريرك ساكو يدعو للاعتراف بخصوصية سكان بلدات سهل نينوى

أحداثٌ موجعةٌ لا تزال راسخةً في الأذهان، عندما أعلن إرهابيو “داعش” ما تُدعى بالخلافةِ الإسلاميةِ في مدينة “الموصل”، عام ألفين وأربعةَ عشر، وتخييرِ المسيحيين بين مغادرةِ المدينة، أو دفعِ الجزيةِ أو القتلِ ومصادرةِ أملاكِهم، ما دفعَ بمائةٍ وعشرينَ ألفَ مسيحيٍّ من بلداتِ سهلِ “نينوى” للمغادرة، تاركين كلَّ شيءٍ يملكونَه، واللجوءِ إلى كنائسِ مدنِ إقليمِ كردستان العراق الآمنة.

واُختطف عددٌ من رجالِ الدينِ في “الموصل” و”بغداد”، واُستُشهِدَ عددٌ منهم، وفُجِّرت خمسٌ وثمانون كنيسةً وديراً في “بغداد” و”الموصل” و”البصرة” من قِبَل إرهابيي “داعش”، وتم الاستحواذُ على ثلاثةٍ وعشرين ألفَ بيتٍ وعقارٍ لهم وللأقليات.

ومع الذكرى العاشرة لتهجيرِهم من مدينة “الموصل”، قال غبطةُ البطريرك “مار لويس روفائيل ساكو” بطريركُ الكنيسةِ الكلدانيةِ في العراق والعالم، إن العراقَ سيفرغُ من المسيحيين في حالِ استمرارِ الهجرة، مضيفاً بأنَّ المسيحيين يمثلون أصالةً وعمقاً تاريخياً وحضارياً من هويةِ العراق، مطالباً بإدراجِ تاريخِهم في مناهجِ المدارس العامةِ العراقية.

ودعا غبطتُه الدولةَ للاعتراف بخصوصيةِ سكانِ بلداتِ سهلِ “نينوى”، واحترامِ هويتهم ودعمِهم، وسحب الميليشيات المهيمنة في مناطقِهم، وتسليمِ الملفِّ الأمني للشرطةِ الاتحادية، وفق أسسٍ قانونيةٍ ودستوريةٍ نافذة.

وشدد غبطتُه على أهمية دورِ القياداتِ الدينيةِ ذاتِ التأثيرِ الكبيرِ في إشاعةِ القيم الإنسانيةِ والوطنيةِ المشتركة، داعياً إلى وضعِ خارطة طريقٍ لإصلاح الأمورِ وبناءِ دولةٍ ديمقراطيةٍ حقيقية مدنية مستقلّة وقوية، تتجاوز التوتّرات الطائفية، وتحتضن جميع المواطنين بكافةِ أطيافهم ومكوناتِهم الدينية والقوميةِ على حدٍّ سواء، مستندةً إلى قاعدةٍ دستوريةٍ عادلة، توفر لهم سبلَ العيشِ الكريم. 

‫شاهد أيضًا‬

بسبب العمليات التركية في شمال العراق، سكان قرية مسكا المسيحية يخلون قريتهم

دخل صبيحة يوم الثاني عشر من تموز الحالي، نحوُ 200 جندي تركي من خلال إنزال جوي إلى قرية مسك…