زالين (القامشلي) تحتضن أولى أيام مهرجان مردوثو بنسخته الخامسة
زالين (القامشلي)، إقليم شمال شرق سوريا ─ عاماً بعد عام، وفي نسخة تلو الأخرى، يتكلل مهرجان مردوثو الثقافي بالنجاح والتألق، ويصنع زخماً أضعاف نسخه السابقة، فمهرجان مردوثو هذا العام، وبنسخته الخامسة، أثبت سير عجلة التقدم والتطور والجمال والتنسيق والتناغم والأصالة نحو الأمام، ليعطي صورة عن أصالة وتراث ومواكبة الشعب السرياني (الكلداني-الآشوري-الآرامي) في بيث نهرين الحداثة يما يتناسب مع معطيات العصر.
صالة مار كبرئيل التابعة للمجلس الملي للسريان الأرثوذكس في زالين (القامشلي) بإقليم شمال شرق سوريا، استضافت السبت (6 أيلول 2025) فعاليات اليوم الأول من المهرجان الذي أقامته الجمعية الثقافية السريانية في سوريا. وتميز المهرجان هذا العام، بحضور ممثلين عن مؤسسات مجلس بيث نهرين القومي والإدارة الذاتية الديمقراطية وهيئة الثقافة في إقليم غوزرتو (الجزيرة) والمجلس الملي للسريان الأرثوذكس، وجموع غفيرة من أبناء الشعب السرياني (الكلداني-الآشوري-الآرامي) والشعوب الأخرى في المنطقة، ومشاركة لجان ومؤسسات تراثية فنية في المدينة، كلجنة الرها الفنية ومؤسسة الياس حنا التراثية الخيرية، بفرقها الفلكلورية والغنائية والموسيقية.
أعمال المهرجان انطلقت بالترحيب بالحضور والوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاه سلسلة مقطوعات موسيقية أدتها فرقة كشاف الجمعية الثقافية السريانية، تلتها كلمة الجمعية، والتي ألقاها مسؤولها، إبراهيم آدمو، تحدث فيها عن أهميةِ هذا المهرجانِ لما له من دورٍ في نشرِ ثقافةِ وتراثِ الشعبِ السرياني (الكلداني-الآشوري-الآرامي) ولغتِه العريقة وتاريخه الضارب في القِدَم، معرباً عن ترحيبه بالمشاركين والحضور من مؤسسات ولجان وشعب عريق.
اقرأ أيضاً: انطلاق أعمال مهرجان مردوثو السنوي الثالث
تلا الكلمة لوحة استعراضية تمثلت ببناء جدار بشري من قبل جراميز كشاف الجمعية الثقافية، لتلقي بعدها فريال جولي، الرئيسة المشتركة لهيئة الثقافة في إقليم غوزرتو (الجزيرة)، كلمة باسم الهيئة، هنأت فيها الجمعية الثقافية بمناسبة إقامة مهرجان مردوثو، الذي يُعتبر تمثيلاً وتجسيداً حقيقياً لأخوة الشعوب، مشددة على أن الثقافة جزءٌ مهم في إرساء قيم الأخوة وتغليب لغة السلام على لغة الحرب.
الملفان يعقوب برصوم، ألقى قصيدة شعرية كان قد خطَّها الشاعر السرياني ميشيل فيلو خصيصاً لإلقائها ضمن فعاليات مهرجان مردوثو، قبل انتقاله للأخدار السماوية، وقال برصوم بلغة سريانية أصيلة، إن روح الشاعر فيلو لا تزال حية بيننا، حتى وإن غاب الجسد، وتحدث عن دور الشاعر فيلو في إغناء التراث السرياني بالأشعار والكلمات التي تُرِجمَت بعضها للغات أخرى، فيما تحول بعضها الآخر لأغاني سريانية سيخلدها التاريخ. ثم اعتلى المسرح أطفال كورال مركز نعوم فائق في زالين (القامشلي)، الذين أمتعوا الحضور بباقةٍ من الأغاني أدوها بأصواتهم العذبة.
لجنة الرها الفنية، التي تأسست عام 1994، والتي حملت راية إغناء الفن والتراث السرياني، قدمت فقرات غنائية بصوت كل من الشابتين الفنانتين، مارينيللا تضارس وبيرلا يوسف، ولوحة فلكلورية أدتها فرقة بارمايا. ثم اعتلى المسرح أطفال كورال مركز توما نهرويو في قبري حيووري (القحطانية)، والذين قدموا بدورهم باقةً من الأغاني السريانية، بأصواتهم الطفولية التي رفعت الستار عن عالم من الفرح والأمل.
فرقة أوريليا للعزف الجماعي التابعة لمركز نعوم فائق، قدمت معزوفتين موسيقيتين على آلة الأورغ والكمان، وأمتعت الحضور بنغمات بعثت رسالة حب وروت قصة فن أصيل.
وتضمن المهرجان عدة فرق فلكلورية، كفرقة يرثوثا للصغار، وفرقة زالين التابعة لمؤسسة الياس حنا، وفرقة لاميتا التابعة لمركز توما نهرويو، كما أدت الفنانة الشابة ماريا أسمر من قبري حيووري (القحطانية) وصلة غنائية سريانية، تلتها فقرة شعرية ألقى خلالها الشاعر المحامي سهيل دنحو، باقةً من أشعاره وقصائده التي أظهرت بلاغة السريان واللغة السريانية الفصيحة الأصيلة، ليُختَتم المهرجان بوصلة غنائية أداها الفنانان الشابان مايكل شمعون وهوفيك بيدو.
حماية المهرجان وفعالياته تمت من قبل قوى الأمن الداخلي السوتورو وسوتورو المرأة، وتمت تغطية فعالياته من قبل العديد من القنوات التلفزيونية والوكالات الإخبارية في المنطقة، كوكالة سيرياك برس وفضائية سورويو وإذاعة سورويو إف إم.
ويُشارُ إلى أن المهرجان سيُختَتَم اليوم الأحد (7 أيلول 2025)، في صالة سردم بمدينة الحسكة.
اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية في سوريا يشارك في ورشة عمل حول المرحلة الانتقالية والدستور السوري
زالين (القامشلي)، غوزرتو (الجزيرة) ─ في ظل ما تشهده سوريا عموماً من مرحلة انتقالية واستحقا…





